نشر غسيل النواب “الكسالى” على الجدران وحرمانهم من الإمتيازات!
يلتحق 462 نائب بمقاعدهم بالمجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، تحسبا لافتتاح العهدة البرلمانية الثامنة، التي رشحت الأفلان لرئاستها وزكاها الأرندي، السعيد بوحجة لمدة 5 سنوات، حيث ستنصب اليوم التشكيلة الجديدة للمجلس، بداية من تزكية خليفة العربي ولد خليفة، في منصبه وتعقبها عمليات تعيين رؤساء الكتل البرلمانية واللجان ونواب الرئيس.
يكتشف النواب الجدد، الثلاثاء، أروقة المجلس الشعبي الوطني، في عهدة جديدة ينتظر فيها ممثلوهم، الوفاء بوعودهم التي قطعوها خلال الحملة الإنتخابية، على أمل أن لا تُغري القبعة الجديدة هؤلاء، أمام كثرة الامتيازات.
“لسان” البرلمانين تحت مقص الرقابة!
ويضبط النواب الجدد القادمين، ساعاتهم على جلسة تنصيب المجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، التي سيرأسها خلال الجلسة الصباحية مكتب المجلس المؤقت والذي يضم النائب الأكبر سنا، 79 سنة، ومرشح الآفلان لرئاسة المجلس السعيد بوحجة، بمساعدة النائبين الأصغر سنا، كما ينص عليه الدستور وهما النائب المستقل تهامي حديبي عن ولاية البيض البالغ 27 عاما، والنائب عن تجمع أمل الجزائر بولاية سطيف أيوب شرايطية 26 سنة.
وتتولى لجنة إثبات العضوية مهمة المناداة، على النواب وفقا للقائمة الاسمية المرسلة من طرف المجلس الدستوري، لينسحب بعدها السعيد بوحجة في الفترة المسائية من ترأس الجلسة، تاركا المجال للنائب جيلالي قنيبر، لتولي المهمة بالنظر إلى أن بوحجة مرشح لرئاسة البرلمان.
وتتفرغ قيادات الأحزاب لتعيين رؤساء الكتل البرلمانية واللجان ونواب الرئيس، ويعقد بعدها مكتب المجلس أول اجتماع، لضبط أجندته، وبرمجة جلسات مناقشة النظام الداخلي للمجلس، والقوانين القديمة – المتجددة التي لم تناقش خلال الدورة الفارطة، كقانون العمل، الصحة، والبريد والمواصلات السلكية، في انتظار القوانين إرسال الحكومة الجديدة للقوانين التي تصوغها.
إجراءات “انضباطية” تقيد الامتيازات
وسيخضع النواب الجدد إلى إجراءات صارمة في حال ما طبقت ميدانيا، حيث سيُنشر غسيل كل برلماني “كسول” يتغيب عن جلسات المناقشة بالإضافة إلى التشهير به عبر لافتات تنشر على جدران مبنى زيغود يوسف والجريدة الرسمية والموقع الإلكتروني للمجلس، ويحرم النائب المعني من الترشح لأجهزة المجلس والعضوية في الهيئات الوطنية الإقليمية والدولية.
وتحوز “الشروق” نسخة من المشروع التمهيدي للنظام الداخلي للمجلس الشعبي، الذي أعده النواب في العهدة السابقة، يُرتقب مناقشته خلال الدورة البرلمانية الثامنة، حيث يُلزم النائب بحضور الجلسات وأشغال اللجنة التي ينتمي إليها، كما يجبره على إشعار غيابه إلى رئيس المجلس إلا في حالات قاهرة، كحضور نشاط رسمي في دائرته الانتخابية، تواجده في مهمة خارج التراب الوطني، أو مشاركته في مهمة ذات طابع وطني أو استفادته من عطلة مرضية، ويقدّر مكتب المجلس مدى قبول أو رفض هذه المبررات.
العبارات غير اللائقة مرفوضة
كما لا يجوز مطلقا للبرلمانين خلال مداخلتهم استعمال ألفاظ نيابية، عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة المجلس أو رئيسه أو بكرامة الأشخاص، الهيئات أو المساس بالنظام أو الآداب العامة.
ويحق لرئيس الجلسة منع المتدخل من مواصلة تدخله إذا تعرض لرئيس الجمهورية بما لا يليق بمقامه، خاصة إذا تدخل دون إذن من رئيس الجلسة، أو تفوه بعبارات نابية بحق أحد النواب أو إحدى المجموعات البرلمانية، وكذا الحكومة أو أحد أعضائها إذا تعرض بالخدش للحياة الخاصة للغير وكذا إذا تعرض لقضية محل إجراء قضائي.
الحصانة تحت الرقابة
ومنح النظام الداخلي الحق للوزير المكلف بالعدل بإيداع طلب رفع الحصانة لدى مكتب المجلس، على أن يُحال على لجنة الشؤون القانونية التي تُعد تقريرا في أجل شهرين اعتبارا من تاريخ الإحالة عليها، وتستمع اللجنة إلى النائب المعني الذي يمكنه الاستعانة بأحد زملائه.
ويبُت المجلس في أجل 3 أشهر اعتبارا من تاريخ الإحالة ويفصل في القضية في جلسة مغلقة بالاقتراع السري بأغلبية أعضائه بعد الاستماع إلى تقرير اللجنة والنائب المعني الذي يمكن الاستعانة به، ويمكن العضو أن يتنازل عن حصانته البرلمانية بموجب تصريح مكتوب يودع لدى مكتب .