-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يدرج ضمن الترويج السياحي ومحاربة الظواهر السلبية

نشطاء الفضاءات الافتراضية يلهبون المنافسة بين الولايات الساحلية

عبد الرحمان محامدية
  • 462
  • 0
نشطاء الفضاءات الافتراضية يلهبون المنافسة بين الولايات الساحلية
ح.م

شهدت العديد من المنصات ومختلف صفحات التواصل الاجتماعي، اهتماما كبيرا بالشأن السياحي، منذ حلول موسم الاصطياف، حيث تنافس الناشطون في هذه الفضاءات من أجل الترويج لولاياتهم الساحلية على وزن “جيجل حبيبتي ولن تجد مثل القالة وهنا عنابة”، وأيضا التصدي لكل الظواهر والسلوكيات التي رأوها تضر بالسياحة وبسمعة مدنهم وولاياتهم.
وتصدي هؤلاء كان في شكل مساجلاتى وردود وتعليقات، راح فيها كل طرف يروج للسياحة بطريقته الخاصة، مما خلق تنافسا شديدا، عادت فوائده على المواطنين والمصطافين الذين فضلوا كالعادة ولايات الشمال الساحلية لقضاء عطلتهم الصيفية داخل الوطن.

مواطنون ينافسون مديريات السياحة
ومن خلال تتبع بعض الصفحات والمواقع التي شكلت المشهد التنافسي في مجال السياحة، لوحظ أن أغلب هذه الصفحات والمواقع يركز أصحابها أكثر بالرد على الشائعات المشوهة للحقائق في كل ما تعلق بالسياحة داخل مدنهم وولاياتهم، على غرار تكذيب ما يتم تداوله حول غلاء الأسعار، سواء أسعار كراء المنازل أو أسعار مختلف السلع، وهنا نشير على سبيل المثال لا الحصر إلى ما حققه ناشطون في عدة فضاءات افتراضية على مستوى ولاية مستغانم خلال الأيام الأخيرة، حيث استطاع هؤلاء وخلال يومين لا أكثر، المساهمة في تخفيض الأسعار على مستوى المطاعم والمحلات وعديد الخدمات الأخرى، بعد ان تجاوب الناشطون في التجارة والخدمات في هذا المجال وخفضوا نسب الأرباح ولو بشكل متفاوت، لتعود الأسعار إلى طبيعتها حسب ما أكده البعض من عين المكان.
ويلقى هذا الإجراء الاستحسان والترحيب من قبل الزوار والمصطافين من جهة، ويعطي صورة إيجابية عن ولاية مستغانم التي كادت هذه الشائعات المروج لها عبر التواصل الاجتماعي أن تؤثر سلبا على النشاط السياحي في هذه الولاية التي يؤكد بعض الزوار أنها بدت لحد الآن على غير عادتها أقل اقبالا من قبل الزوار ومنذ حلول فصل الصيف مقارنة بالسنوات الماضية، حسب ما أكدته عديد الآراء وانطباعات المواطنين.
ولكن تحسن الأسعار والخدمات قد يعيد الزخم السياحي إلى طبيعته المعهودة، وذلك في انتظار نتائج جهود النشطاء عبر التواصل الاجتماعي، التي قد تؤتي ثمارها قريبا اذا تواصل جهد الترويج بذات المستوى أو أكثر، والأصداء الواردة من صابلات مستغانم ومن شواطئها الساحرة تؤكد ذلك والقادم أفضل.
وفي الشرق الجزائري، بدا التنافس شرسا بين صفحات التواصل المروجة للشأن السياحي لاسيما بين ولايات جيجل وسكيكدة وبجاية، وهو تنافس معهود في كل صائفة، كما أكد العديد من المهتمين بالشأن السياحي الداخلي، حيث ارتكز نشاط هؤلاء على التكثيف من نشر المنشورات الترويجية للسياحة بالمدن الساحلية.

ينسفون الشائعات في مهدها
الجميل أن البعض يركز على جودة الخدمات لنسف ما يشاع من أكاذيب، لأنها الأهم والاكثر اهتماما من قبل المصطافين، وآخرين ركزوا الرد على الانتقادات والشائعات، وناشطين آخرين اكتفوا بالترويج لأسعار الخدمات السياحية وإرشاد المصطافين والزوار إلى الأماكن الأكثر قابلية للزيارة والأكثر جاذبية للسياح، على أمل مساهمة هؤلاء وبهذه الطريقة وعبر هذا الفضاء الافتراضي في الترويج للسياحة الداخلية وجعل هذه المدينة أو الولاية أو تلك، تظهر بالوجه الأحسن، طمعا في إقبال أكبر من قبل المواطنين الراغبين في قضاء الصيف داخل الوطن وفي ولاياتنا الساحلية الجميلة، وبحكم المتابعة الكبيرة والتأثير الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذا التنافس السياحي عبر الفضاءات الافتراضية، بدأ يؤتي ثماره بالتدرج.
ففي ولاية جيجل مثلا حدثنا أحد المصطافين من ولاية الوادي وآخر من ولاية بسكرة انهما سمعا كثيرا وفي الأيام الأخيرة عن ظاهرة الطحالب الساحلية أو الشاطئية التي ظهرت في شواطئ بونار، وما تبع ذلك من تهويل فيسبوكي حول تأثيرات هذه الظاهرة الطبيعية على السياحة في هذه المدينة المعروفة بجاذبيتها سياحيا، ومن خلال متابعة أكبر لعديد الصفحات الموثوقة، كما قال ذات المصطاف، استطاع أن يجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عبر الفضاء الأزرق وهذه المعلومات كما قال صححت العديد من المغالطات، بديل أنه أصر على المجيء إلى منطقة بونار بولاية جيجل، أين وجد أن ما تم تداوله طوال أسابيع عبر التواصل الاجتماعي حول الطحالب البحرية بشواطئ بونار لا يعكس الحقيقة والواقع، شاكرا كما قال جهود الناشطين في مجال السياحة الداخلية عبر الفضاءات الافتراضية. والذين ساهموا حسب هذا المصطاف في مرافقة المواطنين المصطافين من خلال منشورات توضيحية بسيطة في مضمونها ولكن قيّمة جدا في تأثيرها إعلاميا.
ليبقى الأكيد والأهم حسب المهتمين بالشأن السياحي أن الفضاء الافتراضي والناشطين والمؤثرين فيه قد لعبوا خلال الأيام الماضية ومنذ حلول فصل الصيف دورا مهما في الترويج السياحي وفي الرد على الشائعات والمعلومات المغلوطة، كما ساهم هؤلاء أيضا وبدرجات ونسب متفاوتة في محاربة بعض السلوكيات والظواهر السلبية المؤثرة بطريقة أو بأخرى على السياحة عبر عديد الولايات الساحلية، في انتظار قادم الأيام، أين من المتوقع أن يزداد التنافس السياحي عبر وسائط التواصل الاجتماعي، فالكلمة هذه الصائفة للسياحة والاصطياف وفي ذلك فليتنافس المتنافسون بما يخدم السياحة والمواطنين والعائلات على حد سواء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!