الجزائر
في تقرير لوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي

نصف مليون “شكوى” تلغم المؤسسات بسبب الأجور وعقود العمل

الشروق أونلاين
  • 7859
  • 12
الأرشيف
النزاعات الاجتماعية تهدد استقرار المؤسسات

تغرق مختلف الشركات العمومية والخاصة في نزاعات قانونية، تؤثر تأثيرا مباشرا على علاقاتها مع مستخدميها وعلى مردوديتها الاقتصادية وحتى وجودها أحيانا، حيث أقفلت هذه الأطراف السنة الماضية بـ 523 ألف نزاع اجتماعي، أي نزاع عمالي، منها 30 ألف نزاع داخل الشركات العمومية و20 بالمائة من مجموع هذه النزاعات سببها الأجور والعلاوات، في وقت عجزت أمانة المنازعات الاجتماعية التابعة للاتحاد العام للعمال على تسوية 45 ألف نزاع.

تكشف أرقام بحوزة وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أرقاما رهيبة بخصوص النزاعات العمالية، حولتها عليها المركزية النقابية للإخطار، هذه النزاعات أضحت تهدد استقرار عدد من المؤسسات، كما تهدد مردوديتها الاقتصادية، خاصة بعد أن أحيلت النزاعات التي أخذ بعضها طريقه إلى العدالة على أمانة النزاعات الاجتماعية دون أن تجد حلا وتسوية نهائية لها. 

وحسب التقرير، فعمر النزاعات العالقة تجاوز 5 سنوات كاملة، الأمر الذي جعلها تتجاوز الـ 523 ألف نزاع، منها 30 ألف نزاع اجتماعي يخص الشركات العمومية في مقابل أزيد من 4 آلاف نزاع يخص الشركات الخاصة، وذلك على اعتبار أن الشركات الخاصة تنزع إلى التسوية الفورية للنزاعات الاجتماعية للمستخدمين. 

وتشير مصادرنا إلى أن النزاعات الاجتماعية تمثل “قنابل موقوتة” تنام عليها المؤسسات الاقتصادية، خاصة وأن نسبة 20 بالمائة من النزاعات سببها الأجور والعلاوات، فيما تشكل نزاعات عقود العمل أزيد من 13 بالمائة من إجمالي النزاعات، ومعلوم أن عقود العمل محدودة الآجال، تشكل دوما مبعث نزاعات بين المتعاقدين والجهات المتعاقدة، على اعتبار أن الجزائريين يميلون إلى المناصب الدائمة على حساب صيغة التعاقد. 

وغير بعيد عن نزاعات عقود العمل تأتي النزاعات الخاصة بالعطل والراحة في الترتيب الثالث بنسبة تتجاوز 12 بالمائة، يعقبها ملف النزاعات المتعلقة بالتسريح والطرد التعسفي من العمل، فيما تشكل قرارات العدالة نسبة لا بأس بها في إجمالي النزاعات العمالية.

ويعد هذا الملف أحد الملفات التي تؤكد أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين لم يعد يلعب أدواره في سوق الشغل، رغم “الاحتكار” الذي مازالت تفرضه المركزية النقابية في العمل النقابي، من حيث إنها الشريك الاجتماعي الوحيد المعترف به من قبل الحكومة وهي النقابة الوحيدة التي تتلقى دعوات حضور دورات الثلاثيات المتعاقبة.

ويبدو من الرقم الإجمالي للنزاعات العمالية الذي تجاوز نصف مليون نزاع، أن العقد الاقتصادي والاجتماعي، الذي تشكل المركزية النقابية أحد أطرافه لم يتكفل بهذا الملف، على الرغم من أهميتها على اعتبار أن استقرار المؤسسات الاقتصادية مرهون باستقرار الوضع الاجتماعي للعمال.

بعيدا عن أدوار المركزية النقابية التي ينسب إليها أي مكسب عمالي، على غرار ما عرفته آخر ثلاثية، عرفت تحقيق مكسبين أساسيين أولهما يتعلق بإلغاء المادة 87 مكرر وإعادة صياغتها على النحو الذي يحدد العلاوات غير المعنية بالاحتساب ضمن الحد الأدنى للأجور وكذا مكسب عودة القرض الاستهلاكي يبقى الأكيد أن أزيد من نصف مليون عامل يعيشون على أرق النزاعات.           

مقالات ذات صلة