نصف مليون قتيل وجريح بسبب حافلات وشاحنات “الموت”
تسببت حافلات نقل المسافرين وشاحنات نقل البضائع بسبب عدم احترامها لأنظمة التثبيت والحمولة الزائدة في حوادث مرور، راح ضحيتها أزيد من 32 ألف ضحية ما بين قتيل وجريح، فيما تجاوز عدد الضحايا خلال الـ3 سنوات الأخيرة نصف مليون قتيل وجريح، وبالمقابل سيتم الشروع في تطبيق إجراء جديد للحد من إرهاب الطرقات، وذلك من خلال إجبار جميع أصحاب الشاحنات والحافلات على تركيب الجهاز المعروف بـ”كرونوتاكيغراف” الذي يراقب السرعة التي تسير بها هذه المركبات، وكذلك مدة السياقة، وفترات الراحة.
وفي هذا السياق، تكشف أرقام صادرة عن المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات عن أرقام مرعبة لعدد قتلى مركبات النقل، وكذا سيارات الأجرة التي تمثل 3 ملايين مركبة، مؤكدا على أنها تسببت في 12836 حادث مرور أي ما يعادل 27 بالمائة، من مجموع الحوادث أسفرت عن 2527 قتيل و14675 جريح، أي بمعدل إجمالي يفوق32 ألف ضحية، مشيرا إلى أن تحليل المعطيات الإحصائية لحوادث المرور المسجلة خلال السنة الماضية، تبين أنه من بين 38 ألف مركبة تسببت في حوادث المرور يوجد ما قارب 6 آلاف مركبة خاصة بنقل البضائع و2500 مركبة خاصة بنقل المسافرين.
وحسب تحليل مصلحة أمن الطرقات بمديرية الوحدات المشكلة من قيادة الدرك والأمن الوطنيين، فقد تبين ارتفاع في حوادث المرور، وكذا في عدد الضحايا، حيث تنسب هذه الحوادث لمسؤولية السائقين، بنسبة 81 بالمائة، وذلك لعدم احترامهم قواعد حركة السير والميل إلى المجازفة، خاصة ضمن فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و34 سنة، وعدم تناسب التطور الكبير للحظيرة الوطنية للمركبات مع توسع الشبكة الوطنية للطرقات، وكذا تورط سياق النقل البري للمسافرين والبضائع في رفع حصيلة ضحايا حوادث المرور، حيث يعود ذلك إلى عدم احترام قانون المرور وكذا عدم احترام قواعد السلامة لنقل البضائع المتمثلة في أنظمة التثبيت والحمولة الزائدة وسوء الأحوال الجوية.
وفي سياق متصل، تشير إحصائيات المركز إلى تسجيل 500 ألف أي نصف مليون جريح وقتيل خلال السنوات الـ3 الأخيرة، بسبب حافلات نقل المسافرين وشاحنات نقل البضائع، وهو ما جعل مصالح أمن الطرقات التابعة للدرك والشرطة، تشدد الخناق على هؤلاء من خلال استعمال السيارات والدرجات المموهة لترصدهم وفرض عقوبات صارمة ضدهم.
وبالمقابل، كشفت مصادر “الشروق“، عن قرب تطبيق إجراء جديد للحد من إرهاب الطرقات، من خلال إجبار جميع أصحاب الشاحنات والحافلات على تركيب الجهاز المعروف بـ“كرونوتاكيغراف” الذي يراقب السرعة التي تسير بها هذه المركبات، وكذلك مدة السياقة، وفترات الراحة، وهو ما سيمكن مصالح الشرطة والدرك من مراقبة هؤلاء السائقين لفرض قانون المرور، سواء فيما يتعلق باحترام السرعة المحددة أو من حيث وقت السياقة وفترات الراحة التي يجب أن يأخذها كل سائق، خاصة أصحاب الحافلات والشاحنات الذين يقطعون مسافات طويلة.