نقص المرافق وراء الهجرة الجماعية للسكان
اضطر الكثير من سكان قرية تدارث مقران، ببلدية تيمزريت في بجاية، وخاصة الشباب منهم، إلى هجرة قريتهم بحثا عن فضاءات أرحم في الأوساط الحضرية للمدن الكبرى، مثل سيدي عيش والقصر وغيرها وتصاعدت الوتيرة خلال السنوات الأخيرة مع تعاظم ظاهرة الحرمان والفقر وافتقار صغار القرية لفضاءات اللعب والترفيه، وانعدام فرص الشغل التي تعتبر مصادر الرزق بالنسبة للكبار وحتـى قاعـات العلاج منعدمـة فيهـا.
وحسب السيد “الهاشمـي” القاطـن بهـذه القرية، وهو متقدّم فـي السـن، أراد بدوره أن يدلـي برأيه حول قريتـه المغبونة التي كانـت تعـج بالحيـاة لفتـرة طويلـة مـن الزمـن فقال إنهـا لـم تعـد كذلـك، بسبب النقائـص الكثيـرة التي تتخبط فيها ومن بينها غياب المرافق الثقافية وكذا غيـاب بيت للشباب والمراكـز الثقافـية أو حتـى مقهـى الإنترنت وأن ظروف الحياة صعبة جدا فيها، حيث شبكـة الطرقات مهترئة جدا ولا تصلح إلا كحقول للحرث، نتيجـة تآكـل طبقات الزفت التي تعود إلـى سنوات الاستعمار، كما أن الأرض الجبلية المهملة منذ سنوات تحوّلت إلى أرض بور ولا تصلح للزراعة وغيرها من النشاطات التي تمثل مصدرا للاسترزاق.
وفي السابق اضطر غالبية الرجال إلى مغادرتها والتوجه إلى ما وراء البحر، وبالتحديد إلى فرنسا بحثا عن العمل، وأن القرية لم تعد تضمن لهم المأوى الكريم، ويجمـع سكـان القريـة أن التفاتة المسؤولين إليهـم بمشاريـع تنمويـة تعيـد الحيـاة لقريتهـم الميتـة.