-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هذا ما ستغيّره عطلة الجمعة والسبت في حياة الجزائريين

نهاية “أعراس الخميس” ومشكلة في مباريات كرة القدم

الشروق أونلاين
  • 9131
  • 0
نهاية “أعراس الخميس” ومشكلة في مباريات كرة القدم
القرار الجديد سيكون له تأثيره على يوميات الجزائريين

أخيرا ولثاني مرة منذ الإستقلال قررت الجزائر تغيير أيام العطلة الأسبوعية إلى يومي الجمعة والسبت، وهو القرار الذي لا يعني الكثير بالنسبة لشريحة مهمة في الجزائر من البطالين وحتى بعض العمال مادامت الأيام متشابهة بالنسبة إليهم..

  •  
  •  وكانت الجزائر قد ورثت يومي السبت والأحد كأيام عطلة من العهد الاستعماري قبل أن تقرر تحويلها في عهد الراحل هواري بومدين إلى يومي الخميس والجمعة، وسيجد المواطنون الآن بعض الصعوبة في التأقلم مع التوقيت الجديد للعطلة الأسبوعية، خاصة أن الجمعة ستصبح اليوم الأول من العطلة وليس الثاني، مما يعني أن صباح الجمعة سيلغى كفترة للراحة في كثير من المجالات مثل المدارس والجامعات وخاصة البنوك يتحول إلى ساعات للدراسة والشغل.
  • عموم الجزائريين ستغير العطلة الجديدة الكثير من طباعهم الاجتماعية بالخصوص.. فمعروف عن الجزائريين أنهم ينامون إلى ساعة متأخرة من صباح الجمعة ويجعلون صباح الخميس لأجل قضاء حوائجهم، خاصة في البلدية والأسواق، وكل هذه الأمور ستقضى مستقبلا يوم الجمعة صباحا.. كما أن عادة إقامة الأفراح أيام الخميس ستلغى نهائيا، لأن يوم الخميس سيكون يوم عمل من الصباح إلى المساء..
  • وبرغم أن الجزائريين صاروا يحتفلون بزفاف وختان أبنائهم طوال أيام الأسبوع، إلا أنهم ظلوا متمسكين بيوم الخميس الذي نشهد خلاله أفراحا قياسية مقارنة ببقية الأيام الأخرى.. ومعظم الجزائريين المتزوجين حاليا أقاموا أعراسهم في يوم الخميس وعددهم بالملايين.. المؤكد أيضا أن الصحف ستظهر جميعا في يوم الجمعة وتغيب هذه المرة يوم السبت. أما الإشكال الذي يطرح نفسه فهو في عالم كرة القدم والبطولات الوطنية المختلفة التي عادة ما تجري منافساتها أيام الخميس، خاصة بالنسبة للقسم الأول، حيث تعوّد التلفزيون الجزائري منذ سنوات عديدة على تقديم حصة “مباشرة من الملاعب” زوال كل خميس وسيكون صعبا تحويلها إلى يوم الجمعة الذي هو موعد النقل المباشر لصلاة الجمعة من أحد مساجد الجزائر.. كما أن حضور الجماهير، خاصة في الخريف والشتاء لمتابعة مباريات تنطلق في حدود الثانية أو الثانية والنصف من يوم الجمعة سيكون في منتهى التعقيد، لأن ذلك سيكون بعد دقائق من نهاية أداء صلاة الجمعة.. وصار من الضروري التفكير في نقل مباريات الكرة جميعا إلى المواقيت الليلية، كما هو حاصل في دول أوروبا حتى لدى جيراننا في شمال إفريقيا مثل تونس والمغرب ومصر، حتى لا نطعن شعبية كرة القدم بالعطلة الجديدة، لأنه من غير المعقول ملء ملعب 5 جويلية مثلا بثمانين ألف متفرج قبل موعد لقاء كرة على الساعة الثانية، أي في ظرف عشر دقائق من نهاية أداء صلاة الجمعة.
  • ولأن الجزائر غزاها القطاع الخاص، فإنه هو الذي سيكون مجبرا على التكيف مع التوقيت الجديد، فشواطئنا البحرية التي تسجل دائما أكبر توافد أيام الخميس ستفتقد هذا اليوم.. والمساحات الكبرى أيضا إضافة إلى أن يوم الخميس كان دائما اليوم المفضل لمختلف الحفلات والتكريمات. والجديد الذي يفرض نفسه هذه المرة هو أن اليوم الثاني من العطلة، لأنه يلي يوم الجمعة هو الذي سيجلب شغف الناس لقضاء حاجياتهم وليس اليوم الأول الذي كان يوم الخميس الذي يسبق عيد الصلاة.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!