نواب يثورون على “الوزراء الكسالى” على الغياب غير المبرر!
أطلق نواب المجلس الشعبي الوطني النار على الوزراء المتغيبين عن جلسات الرد على الأسئلة الشفوية، ووصفهم هؤلاء بـ”الوزراء الكسالى” الذين يتجاوزون الدستور ويستخفون بالشعب، ويرفضون الإجابة عن انشغالاته أو حتى الاعتذار عن عدم الحضور، وهو ما يفرض اليوم ضرورة تدخل الوزير الأول أحمد أويحيى لفرض الانضباط على طاقمه الحكومي داخل مبنى الهيئة التشريعية.
لم تعد ظاهرة الغياب عن جلسات البرلمان مقتصرة على ممثلي الشعب بل امتدت إلى وزراء الحكومة، الذين سجل غيابهم عن جلسات المخصصة للرد على الأسئلة الشفوية استياء نواب الغرفة السفلى، الذين اعتبروا ذلك استخفافا بالشعب وتجاوزا للدستور الذي يلزمهم بالرد على الأسئلة وحضور الجلسات المبرمجة.
احتجت النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، أميرة سليم، الخميس، على غياب وزير الخارجية عبد القادر مساهل عن جلسة البرلمان التي خصصت للرد على تساؤلات النواب، واعتبرت النائب في تصريح لـ “الشروق” أن المسؤولين في الجهاز التنفيذي “لا يلتزمون بنص الدستور الذي يلزم الوزراء بالرد على انشغالات النواب ممثلي الشعب”، وكشفت أميرة في هذا السياق، عن توجيه مراسلة إلى الوزير الأول أحمد أويحيي، تشكو من خلالها تجاهل أعضاء من الجهاز الحكومي لأسئلة النواب .
من جانبه اعتبر القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، أن ظاهرة غياب الوزراء عن جلسات البرلمان جديدة مقارنة بالنواب الذين تعودوا على الغياب في عدة جلسات مصيرية، لكن الشيء الجديد حسب النائب، هو غياب الوزراء عن جلسات الرد على الأسئلة الشفوية، قائلا: “كثرت الغيابات غير المبررة دليل على تخبط يعيشه الطاقم الحكومي الذي لم يعودنا في الحكومات السابقة على هذا الغياب”، مضيفا: “المعروف هو رفض وزير الدفاع ووزير الخارجية الحضور لجلسات البرلمان ونفس الشيء بالنسبة إلى الوزير الذي يكتفي دائما بجلسات الافتتاح والاختتام وعرض مخطط عمل الحكومة أما الرد على أسئلة وانشغالات النواب فلا يحضر وينوب عنه وزير العلاقات مع البرلمان”.
من جانبها، علقت النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي نوارة لبيض في تصريح لـ”الشروق” على غياب الوزراء، معتبرة غياب الوزراء عن جلسات البرلمان أمرا جديدا وخطيرا في نفس الوقت، لاسيما أن الدستور الجديد ألزم الوزير بالرد على أسئلة وانشغالات النواب في ظرف شهر واحد، وتابعت النائب قولها: “الغريب أن ما يطرح على الوزير من انشغال ليس شخصيا بل هو أمر من شأنه أن يسهل العمل الوزاري لممثل الحكومة”.
ومعلوم أن جلسة الخميس، بالبرلمان المخصصة للرد على أسئلة النواب الشفوية، شهدت غياب كل من وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط التي كانت مبرمجة وأكدت حضورها، ونفس الشيء بالنسبة إلى وزير الداخلية نور الدين بدوي، ووزير الخارجية عبد القادر مساهل الذي يوجد حاليا بباريس لتمثيل رئيس الجمهورية .