نواب يدعون لفرض ضرائب على أصحاب الثروات الطائلة
دعا نواب في المجلس الشعبي الوطني، لفرض ضرائب على أصحاب الثروات الطائلة، بغرض تعزيز مداخيل ميزانية الدولة، إلى جانب تشديد الرقابة على استيراد اليد العاملة الصينية، وكذا استيراد السيارات، وإلزام الوكلاء بالاستثمار في القطاع، وكذا دراسة العلاقة ما بين انتشار الرشوة والأجور التي يتقاضاها إطارات الدولة.
وتحول اليوم التكويني حول كيفية إعداد مشروع قانون المالية الذي نظمته، أمس، لجنة المالية بالغرفة السفلى للبرلمان، إلى مناقشة قضايا تتعلق بالفساد الاقتصادي، وكذا التهرب الجبائي الذي يكلف الدولة خسائر بالملايير سنويا، وقال النائب عن الأفالان، وحيد بوعبد الله، بأن قانون المالية ينبغي مناقشته سياسيا، بحجة أن الكثير من الإجراءات التي يتضمنها لها تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني، وذكر على سبيل المثال، استيراد السيارات من قبل الوكلاء، دون إلزامهم باستثمار الأرباح الطائلة التي يجنوها لتدعيم الاقتصاد الوطني، وأثار المتحدث أيضا ظاهرة انتشار الرشوة وسط بعض إطارات الدولة، وقال بأنه ينبغي على الجهات المختصة أن تفتح تحقيقا بشأن علاقة الظاهرة بأجور الإطارات، فضلا عن مراجعة سياسة استيراد اليد العملة الصينية، لأنه لا يعقل ـ كما قال ـ استقدام طباخين وسائقين وأعوان نظافة، في حين تهدد البطالة الآلاف من الشباب الجزائريين.
وأثار بوعبد الله قضية فرض الضريبة على الثروات الطائلة، وهو المقترح الذي تحفظ بشأنه مصطفى زكارة، مدير التشريع بوزارة المالية، قائلا بأن الجزائر لديها سوق عقارية غير معروفة، بدليل أن الأسعار التي يطبقها الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، تختلف عن أسعار دواوين الترقية والتسيير العقاري، وذلك في ما يتعلق بالشقق الجديدة، فما بالنا ـ كما قال ـ بالممتلكات الأخرى!؟ موضحا بأن وزارة المالية تحاول البحث عن طرق لفرض ضريبة على الثروات الطائلة، غير أن تطبيقها سيصطدم بعدة عراقيل، من بينها عدم التصريح بالممتلكات، إذ أن نصفها غير مسجلة بأسماء أصحابها الفعليين، بل بأسماء أفراد من العائلة، وفي الكثير من الأحيان باسم أشخاص متوفين، إلى جانب ضرورة تحديد سلم يضبط قيمة الثروات الطائلة، قائلا بأن هذا الانشغال مطروح منذ عدة سنوات، رافضا ربط انتشار الرشوة برواتب الإطارات، لأن ذلك سيعطي في تقديره مبررا للمتورطين فيها.
وأصر نواب آخرون على إلزامية متابعة كيفية صرف الميزانية المخصصة لكل ولاية، وتحديد الأهداف التي يتوخاها المواطن من قوانين المالية التي يتم سنها كل سنة، وانتقد رئيس المجموعة البرلمانية للأفافاس، رشيد بطاطاش، اللجوء في كل مرة إلى قانون المالية التكميلي، الذي أضحى هو الأصل في تقديره، في حين رأى ممثل وزارة المالية، زكارة، بأن قانون المالية التكميلي يتم اللجوء إليه كلما استدعت الضرورة أو حدث طارئ يستلزم مصاريف إضافية، مؤكدا بأن قانون المالية لسنة 2013 لا يحمل إي زيادة جديدة في الضرائب.
وأثار المتدخلون قضية تأخر صدور النصوص التنظيمية الخاصة التي ما تزال القطاعات المعنية تنتظر الإفراج عنها لسنوات، وقد أرجع السبب ممثل وزارة المالية التي تعد أول المبادرين بصياغة قوانين المالية، إلى استحالة تطبيق بعض المواد على أرض الواقع، لأن العملية تصطدم بمعطيات عدة يصعب التحكم فيها، لذلك تتعطل صياغة النصوص التنظيمية المتعلقة بها.