هؤلاء الأذرع الضاربة لبن علي طيلة 23 عاما!
“…إنهم رجال بن علي الذين يطلقون الرصاص علينا في الشارع”، هكذا يقول التونسيون هذه الأيام تعليقا على تداعيات الإطاحة بالجنرال الهارب، في الوقت الذي قال فيه معارضون عائدون من المنفى، أن هؤلاء الرجال المحسوبين على الجنرال المطاح به، والمتموقعين تحديدا في جهاز الأمن الرئاسي، لن يتركوا تونس تسترجع أمنها في الوقت الحاضر. فمن هم هؤلاء الرجال الأقوياء؟ وما مدى القوة التي كانوا يتمتعون بها ويمارسونها؟ وهل صحيح أن هؤلاء، هم أيضا، من أوقع بالرئيس الهارب، وغلّطوه؟.
- تقول بعض التقارير الإخبارية، أنّ الجنرال الهارب نحو منفاه في السعودية، لم يكن أبدا من الزعماء الذين يقبلون وجود رجل ثان أو ثالث أو رابع في النظام، فقد أحاط نفسه، بالفردية، وجعل الكل يعملون لديه، ولدى السيدة الأولى، برتبة موظفين، وهو ما يتوافق تماما مع وثائق ويكيليكس التي تشير إلى أن نظام بن علي، كان أقرب إلى المافيا منه إلى النظام السياسي.
- وهذه قائمة بأبرز الشخصيات، أو رجال بن علي في الحكم، بعد الانقلاب الطبي الأبيض على الحبيب بورقيبة، بعضهم تخلص منه الجنرال، والبعض الآخر، استمروا معه، حتى اليوم الأخير في السلطة:
- - عبد الرحيم الزواري: لمع اسمه بقوة في التسعينات، قبل أن يتم تحييده من طرف بن علي، وينتهي سفيرا في المغرب.
- – عبد الوهاب عبد الله: كان وزيرا للإعلام في 1987 عندما قام بن علي بانقلابه، عرف كيف يصمد وكيف يحافظ على موقع ما، إما كوزير أو كمستشار للرئيس إلى أن عزله بن علي قبل ثلاثة أيام من اضطراره إلى مغادرة البلد.
- - الحبيب عمار وعبد الحميد الشيخ: لم يستطع بن علي الذي كان في عام 1987 رئيسا للوزراء إزاحة بورقيبة لولا دعم الجيش بقيادة عبد الحميد الشيخ، والحرس الوطني، وكان على رأسه الحبيب عمّار.
- – كمال لطيف: كان في مرحلة معيّنة في التسعينات من القرن الماضي يمتلك نفوذا في المجالين السياسي والاقتصادي، إلى درجة الحديث عن وجود عدة وزراء محسوبين عليه، مع مرور الوقت، غاب الرجل عن المسرح السياسي والاقتصادي.
- – رئيس الوزراء السابق الهادي بكوش: شخصية معروفة، لعب دورا في عملية انتقال السلطة إلى بن علي. كتب البكوش البيان الذي تلاه بن علي محددا فيه الأسباب التي تدعو إلى عزل بورقيبة لأسباب صحية تمنعه من ممارسة صلاحياته الرئاسية. لم تمض أشهر إلا وأصبح الهادي بكوش في بيته وحل مكانه موظف آخر.
- – القيادات الحزبية: لم يعد الحزب الحاكم، الذي جرى تغيير اسمه، سوى جهاز تابع للرئيس لا يتسع لأي شخصية تمتلك كاريزما، والدليل أن هذا الحزب الذي يضم ما يزيد عن مليوني عضو، لم يدافع واحد منهم عن بن علي.
- – سليم زروق: زوج البنت الكبرى للرئيس بن علي، غزوة: كان في الأصل موظفا معلوماتيا في وزارة الداخلية، وهو قادم جديد على الساحة، غير أنه حقق صعوداً ساطعاً، بسرعة، وأصبح مالكا لوحدات تحويل البلاستيك، بسبب التسهيلات غير المحدودة لدى قطاع البنوك الخاضع لسيطرة الدولة بنسبة 70 في المائة.
- – سليم شيبوب: كان صاحب مقهى حتى عام 1987، وزوج بنت الرئيس بن علي الثانية دورصاف، ويرأس منذ مدة نادي الترجي الرياضي التونسي. تضم عائلة شيبوب التي يرأسها سليم، أخويه عفيف وهو نائب في البرلمان، ورئيس لجنة في الجمعية الوطنية، وصاحب شركة تأمين، وقد وضع يده على كل أسواق التأمين منذ بداية العام 1990.
- – علي السرياطي: المقبوض عليه، هو عسكري برتبة جنرال، يعتبر من مفاتيح نظام بن علي وأحد أقرب الموظفين لديه، لا يُعرف شيء عن تكوينه العلمي ولا سنوات حياته الأولى، تم تعيينه عام 91، مديرا للأمن الوطني، ليشغل بعدها منصب مدير الأمن الرئاسي.
- - الجنرال محمد الهادي بن حسين: مدير الأمن الوطني منذ 2002.
- - عبد الرحمن بلحاج: سفير تونس في بريطانيا، ومدير الأمن الرئاسي سابقا.