هامل للأعوان والضباط: لم أستقل والإشاعات دليل على أننا في الطريق الصحيح
وجه المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغاني هامل يوم الثلاثاء الماضي برقية، إلى كل مديريات الأمن الولائي والفروع التابعة للسلك، يفند فيها الإشاعات التي روجت لاستقالته من على رأس سلك الأمن مؤخرا، كما أوعز للقائمين على شؤون مديريات الأمن ضرورة قراءة فحوى البرقية على الأعوان، وذلك في خطوة نحو قتل الإشاعة على مستوى قواعد السلك، وغلق أبواب التأويلات لما قد ينجر عن تغذية الإشاعة من نتائج سلبية.
-
وحسب مضمون البرقية التي وصلت مديريات الأمن وكل المصالح التابعة للسلك، ليتم إطلاع الأعوان عليها، فإن اللواء عبد الغاني هامل خاطب الأعوان بطريقة مباشرة ليفند إشاعة استقالته تفنيدا قاطعا متهما بصفة ضمنية أطرافا تضررت من الإصلاحات التي باشرها بترويج الإشاعة وتغذيتها في محاولة يائسة على حد تعبير صاحب البرقية لضرب خيار الإصلاح، وإن لم يسم ولم يلمح خليفة علي تونسي على رأس جهاز الأمن، إلى الأطراف التي تستهدف شخصه وبرنامج عمله، فقد قال صراحة في البرقية “إن الأطراف التي تروج للإشاعة تعتمد على قنوات أجنبية لتغذية الإشاعة والترويج لها”، وذلك في إشارة واضحة من اللواء إلى القناتين الفضائيتين العربية وقبلها الجزيرة التي بثت “الخبر الإشاعة”.
-
وأضاف اللواء هامل في برقيته للأعوان والتي أراد من خلالها، قتل الإشاعة في المهد، قبل أن تنمو وتأخذ حجما أكبر “إن إشاعة انسحابي واستقالتي من على رأس الجهاز، تبين أن سلك الأمن والإصلاحات الجارية عليه، في الطريق الصائب والصحيح”، كما جاء في مقطع آخر أراد من خلاله إرسال رسائل تطمين لقواعد السلك من أعوان وضباط “اليوم وبعد هذه الإشاعات أضحينا أكثر إصرارا من أي وقت مضى على مواصلة الإصلاح وحمل التحدي، لأننا على يقين أن الإصلاح أصبح يزعج بعض الأطراف لأنه في الطريق الصحيح” في إشارة واضحة من اللواء هامل أن إصلاحاته هددت مصالح أطراف وحاولت الرد عليه بزرع البلبلة والإشاعة بعد أن تعذر على هؤلاء قطع الطريق أمام الإصلاح.
-
البرقية العاجلة التي وصلت مديريات الأمن والتي قُرئت على مسامع الأعوان، مباشرة بعد بت خبر استقالة اللواء عبد الغاني هامل على قناة العربية الفضائية، بعد أن كانت قد سبقتها إليها “ضرتها” الجزيرة في إعلانه، أكدت حرص مدير عام الأمن الوطني، على قطع دابر الإشاعة قبل أن تحقق مرامي أصحابها، أو تضرب استقرار قواعد سلك الأمن خاصة بعد أن أعلن الخطوط العريضة لإصلاحاته والتي تعتمد على مقاربة تقليص المسافة بين الشرطي والمواطن، من خلال وضع أعوان وضباط الشرطة تحت تصرف المواطن للاستماع لانشغالاته وانتهاج الأسلوب الوقائي والتحسيسي.
-
وتنفيذا لخطته وقّع هامل سلسلة من القرارات والتعليمات، بينها إحالة أعوان الأمن والإطارات ممن يضيعون أسلحتهم على العدالة، عوض المجلس التأديبي، ومنع سفر الأعوان والإطارات إلى الخارج دون ترخيص، في محاولة لإضفاء الصرامة والقضاء على اللامبالاة والعشوائية.