-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشيخ خضر عدنان لـ"الشروق":

هبّة شباب الأقصى لن تكون ورقة لتحسين شروط المفاوضات

الشروق أونلاين
  • 2377
  • 0
هبّة شباب الأقصى لن تكون ورقة لتحسين شروط المفاوضات
ح.م
القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الشيخ خضر عدنان

تحدث القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الشيخ خضر عدنان بصراحة مع “الشروق اليومي” رغم وضوح الألم الجسدي الذي خلفه إضرابه الأول عن الطعام عام 2012 لمدة 66 يوما، والإضراب الثاني خلال العام الحالي لمدة 56 يوما رفضا للاعتقال الإداري، وأكد الأسير المحرر عدنان على أهمية الوحدة خلال المعركة دون أن يحدد ذلك بزمن أو أدوات معيّنة حتى دحر الاحتلال.

هل ترى ما يحدث في الضفة الغربية الآن هو انتفاضة حقيقية، أم ارهاصات انتفاضة؟

الشعب الفلسطيني لم يفتأ يقاوم هذا الاحتلال، ودليل ذلك ردة فعل الاحتلال اليومية من الاعتقالات التي تتجاوز العشرات أحيانا في المدن الفلسطينية والاغتيالات والاعتقالات المتوالية وهدم المنازل وانتشار الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وقطع أوصال الضفة الغربية، خاصة مناطق الشمال والجنوب.. ولم يتوقف شعبنا عن رفضه للاحتلال ومقاومته منذ عام 1948، ولكن وسائل المقاومة والرفض تختلف وتتفاوت من فترة إلى أخرى.

 

ما نشهده الآن.. هل هو انتفاضة حقيقية؟

توصيف الانتفاضة بحاجة إلى نزول الشعب بشكل كبير جدا وعفوي إلى الشارع بدون استئذان أحد، هذه مقاومة مشروعة، وأنصح الإعلام العربي والاسلامي بالابتعاد عن الانشغال بالتوصيفات: هل هي انتفاضة أم لا؟ او لتأريخ ذلك، أو تعداد عدد الشهداء والجرحى والأسرى، نحن كشعب فلسطيني لم نرفع الراية ولن نرفعها يوما، ولكن اليوم ما يحدث في القدس من تهويد ومحاولة تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا يثبت فشل التسوية، والرهان على ان يكون من هذا المحتل المجرم شريكٌ يؤمن بالسلام، هذا المحتل لا يؤمن سوى بلغة القمع والقتل والقوة والارهاب الصهيوني.

 

بعد أحداث الضفة والقدس وخطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة، هل ترى تغيراً في الخط السياسي للسلطة الفلسطينية؟

بعد الخطاب، تحركت بعض قواعد حركة فتح أكثر من ذي قبل، لكن شعبنا بكل فصائله تحرك والشباب الفلسطيني الثائر والعمل الفردي والنخبوي تحرك بشكل عفوي ضد الاحتلال الذي يدنس المسجد الأقصى، وعندما رأوا الأحرار والحرائر يُعتدى عليهم غاظهم ذلك، فضلاً عن الغيظ من استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والحارقة في داخل ساحات الأقصى والمسجد القبلي.

 

هل أنت مع دخول العمل المسلح المنظم في هذه المرحلة؟ ام ان ذلك سيدفع اسرائيل إلى مزيد من التصعيد؟

مقاومة شعبنا يقدّرها الشباب الفلسطيني، المقاومة بكل اشكالها مسموحة لشعبنا ومكفولة من قبل الشرائع والقوانين الدولية، ولا يوجد شعبٌ وقع تحت الاحتلال لم يقاوم الاحتلال، ولم يرفع شعبُنا الراية البيضاء يوما، ونحن كفلسطينيين من أيام الانتداب البريطاني دفعنا عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى والأسرى.. وذلك يدلل على ان المقاومة متأصلة في شعبنا وأن الجنوح إلى السلام خطأ تاريخي وقعت فيها القيادة السياسية الفلسطينية.

 

رغم كل ما يحدث، لماذا لم تحدث الوحدة الوطنية وانت كنت تمثل احدى الفصائل في لقاءات المصالحة الوطنية؟

لازال هناك تفرّد في الساحة الفلسطينية، موضوع السلطة و الأنا والذاتية والحزب والقيادة والسيادة والريادةأحيانا يحول دون أن نلتحم كفلسطينيين صفا واحدا للتصدي للاحتلال، بالرغم من اننا جميعا تحتالفلكةكما يقال، وجميعا يريد لنا هذا الاحتلال الشرّ. الواجب اليوم ان نعمل اكثر وأن يؤمن كل واحد منا بعمل الآخر وأن لا يسفّه من يؤمن بالمقاومة الشعبية من يقاوم عسكرياً، والعكس صحيح، والمستويات الرسمية والمقاومة يجب ان تلتقي رفضاً الاحتلال، لماذا هذا الاحتلال من يمينه إلى يساره، ومن حكومة نتنياهو إلى اليسار الاسرائيلي، جمعيهم يؤمنون بقتل الشعب الفلسطيني وسفك دمنا وسحقنا وتدمير منازلنا وتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، بينما نحن مشتتون؟

 

هل يتواصل معك الجزائريون؟ وما رسالتك للجزائر؟

أحيي أهلي بالجزائر؛ بلد الشهداء والتضحيات، ونحن في فلسطين نحبهم كثيرا، وكل اهلنا بالمغرب العربي، والشباب هناك يحب فلسطين، وأقول لهم موعدنا ان شاء الله ان نصلي سوية في المسجد الأقصى أو نصلي ونحن اقرب ما نكون للأقصى شهداء او نرتقي شهداء، وأخرجوا غضبة للمسجد الأقصى واطلبوا من حكوماتكم التحرك أكثر، وأقول للشباب العربي ولكل من يستطيع ان يحرك ساكنا من حولنا، نحن نتحرك سوية ضد من لا يريد الخير للمعمورة ومن لا يريد الخير للعرب والمسلمين والأحرار في العالم، ونحن امامكم ومعكم واياكم.

 

هل لدى الشيخ خضر عدنان رغبة في زيارة الجزائر؟

يشرفني ذلك، ويشرفني أن أتواصل مع الشباب الجزائري، لكن الاحتلال يمنعني من الخروج من فلسطين، ويكبّلني ذهابا وإيابا، ولكن قلبي معهم وإياهم، ودعوتي لهم ان نتواصل اكثر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم ان إدارة موقع الفيس بوك أغلقت صفحتي ثلاث مرات، حتى نتغلب على القيد المفروض علينا كشباب فلسطيني وأسرى محررين يمنع الاحتلال وصولنا إلى العالم لنحمل الهم والجرح والألم والأمل الفلسطيني في غد مشرق ليس لنا كفلسطينيين، بل لكل احرار العالم.

 

هناك من يتساءل: ما أهم عوامل صمودك خلال الإضراب عن الطعام والصبر على الجوع والتصدي لعنجهية الاحتلال؟

الإيمان بالله عز وجل ووعده بنصر عباده وتمكينهم، وان الله لن يكسر قلوبنا في مواجهة الاحتلال، والتأكد ان الاحتلال ضعيف رغم القوة المادية، وهو ضعيف اخلاقيا؛ لا يوجد له أي رصيد اخلاقي، ونحن بإضرابنا عن الطعام كشفنا عورة الاحتلال الذي يحاول ان يقول للعالم انه واحة من الديمقراطية في خضم الاقتتال العربي وبركة الدماء من حولنا، لكن اليوم الشباب الفلسطيني بثقة وحركة واضحة يُضرب عن الطعام من أجل الحرية والكرامة، وكنت دائما اقول في نفسي ما لم يحدث في الماضي لا يعني انه لن يحدث اليوم او في المستقبل، سنُضرب عن الطعام من اجل الحرية والكرامة وليس من اجل تحقيق سنّة الحياة، والحمد لله ربنا وفقنا بالأولى والثانية وهناك عشرات الأسرى اليوم تحرروا بالإضراب عن الطعام دون ان يخسر الفلسطينيون أي شيء عدا الدعاء والوقفة الحرة مع أسرنا.

 

ما هي رسالتك لفتح وحماس في هذه اللحظة الفلسطينية الهامة أمام الهجمة الاسرائيلية الشرسة على الشعب الفلسطيني؟

أن تتشكل قيادة فلسطينية من كل الفصائل الوطنية والاسلامية، وان تعود كما كان يسمى في بداية انتفاضة الأقصى القوى الوطنية الفلسطينية موحدة في الاجتماعات حقيقة تفرض فيها هيبتها وتتحرك بإرادة فلسطينية واثقة وتلتحم مع الشباب الفلسطيني في معركتهم ضد المحتل ويأخذوا زمام المبادرة في رفض هذا الاحتلال، لكن نحن لن نقبل كفلسطينيين ان تكون هذه الدماء الزكية والاعتقالات المكثفة والاعتداءات على شعبنا صباحا ومساءً بعد هبّة الشباب من أجل الأقصى، ان تكون ورقة لتحسين شروط المفاوضات بين القيادة الفلسطينية وهذا الكيان، نحن لم نخرج من اجل المفاوضات والتسوية التي تاهت فيها القيادة الفلسطينية لأكثر من عقدين، بل خرجنا من اجل القدس والمقدسات ووضع حد لجرائم الاحتلال.

 

كيف تبدو لك الثورة الجزائرية؟

لاشك انها ثورة ملهمة، والثورات العربية والاسلامية قبل الربيع العربي كانت رائدة، واقول اليوم للشباب العربي وكل من فتحت له بقاع الأرض من اجل أن يصل إلى مقتله في سوريا او اليمن او العراق او سيناء او في ليبيااقول لهم: لماذا لا تفتح لكم ابواب العالم للتحرك نحو فلسطين؟ هذا العالم لا يريد لكم الخير ولا لدولكم، بل يريد لكم الشر المطبق، ونحن كفلسطينيين نقول إن فلسطين كاشفة للعورات؛ من يتحرك نحو فلسطين والأقصى نحن خلفه ومعه واياه، اما من يقصّر بحق الأقصى والقدس ويجعل منها يافطة وشعارات، فلسطين لن تقبل بذلك ولن نقبل ان يُستخدم اسمنا في ذلك، من يريد ان يقف مع فلسطين وأهلها وقفة حرية وعزة يجب ان يلجم الاحتلال عن أذاه وشره اليومي عن الفلسطينيين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!