هذا هو السر الذي رحل به خاليلوزيتش
رفض مدرب المنتخب الوطني السابق، وحيد خليلوزيتش، الإفصاح عن الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى الرحيل نهائيا عن العارضة الفنية للمنتخب الوطني إلى نادي طرابزون سبور التركي، بعد ثلاث سنوات قضاها على رأس التشكيلة الوطنية، رغم الطلب الذي قدمه له رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، بالبقاء، وكذا إلحاح قطاع من الجماهير على مواصلته مدربا للمنتخب الأول عبر حملة “فايسبوكية”، بعد الوجه المشرف الذي ظهر به زملاء القائد مجيد بوڤرة في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل، وتوديعهم المنافسة من الدور ثمن النهائي، لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، بعد أربع مشاركات مونديالية على مدى 32 سنة، غير أن التقني البوسني فضل المغادرة دون التطرق إلى الأسباب الرئيسية التي حالت دون المواصلة مع المنتخب، غير أنه كان قد صرح في آخر ظهور إعلامي له قائلا: “قررت الاستقالة من تدريب الجزائر لسببين رئيسيين” رافضا الكشف عنهما، تاركا بذلك علامة استفهام كبيرة حول هذا الأمر.
وكان التقني البوسني، قد أعلن رسميا عن استقالته يوم الأحد 6 جويلية الماضي، فور العودة من المونديال البرازيلي، بعد قيادة الخضر إلى إنجاز تاريخي مميز في المحفل الكروي العالمي، حيث حيا اللاعبين والطاقم الفني والطبي والإداري الذين أكد بخصوصهم أنهم ساعدوه بشكل كامل في القيام بمهمته التي وصفها بالناجحة رغم صعوبتها، مضيفا بأنه سيظل محتفظا بالأيام الجميلة التي قضاها في الجزائر، وكذا الدعم الذي لقيه من الأنصار طيلة تواجده في الجزائر.
اللاعب الدولي السابق محمد شعيب:
خاليلوزيتش فضّل الخروج من الباب الواسع
يعتقد اللاعب الدولي السابق محمد شعيب، أن مدرب المنتخب الوطني السابق وحيد خاليلوزيتش، فضل الخروج من الباب الواسع عقب المشاركة الإيجابية في كأس العالم الأخيرة في البرازيل.
وحسب شعيب، فإن مدرب نادي طرابزن سبور التركي الجديد، فضل المغادرة والاحتفاظ بالإنجاز التاريخي مع المنتخب الجزائري: “أعتقد بأن هناك أسبابا عديدة دفعت المدرب خاليلوزيتش، لمغادرة المنتخب الجزائري، فقد يكون العرض الذي قدم له من قبل الاتحادية الجزائرية لتجديد عقده غير مقنع، وربما أنه كان يرى بأنه يستحيل عليه مواصلة العمل مع محاربي الصحراء، خاصة وأن العلاقة بينه وبين رئيس الاتحاد روراوة توترت في الفترة الأخيرة، وأغلب الظن هو تفضيله الرحيل وترك صورة جميلة عنه لدى الجمهور الجزائري، لاسيما وأنه ساهم في بلوغ الجزائر للدور الثاني من المونديال لأول مرة في التاريخ”.
ويرى نفس المتحدث، بأن خاليلوزيتش، تخوف من تلطيخ صورته بنتائج سلبية مع الخضر خلال كأس أمم إفريقيا القادمة قد تؤثر على مشواره التدريبي: “رغم تحقيقه لنتائج طيبة مع محاربي الصحراء في كأس العالم الأخيرة في البرازيل، إلا أن خاليلوزيتش، انتقل إلى فريق عادي في تركيا، ومهما كان الأمر فإنه علينا احترام خيارات كل مدرب أو لاعب”.
ولم يستبعد المدافع الدولي السابق، أن يكون العرض الذي قدمته إدارة نادي طرابزن سبور التركي مغريا: “تفضيل خاليلوزيتش، لتجربة أخرى قد يكون سببه أيضا الأموال، وربما يكون قد تلقى عرضا مغريا من طرف مسؤولي النادي التركي ما جعله يقرر الرحيل”.
اللاعب الدولي السابق رابح ماجر للشروق:
خاليلوزيتش رحل بسبب تفاوض الفاف مع غوركوف قبل المونديال
قال أسطورة كرة القدم الجزائرية، رابح ماجر، إن رحيل مدرب المنتخب الوطني السابق وحيد خليلوزيتش عن العارضة الفنية للخضر، كان مرده بنسبة كبيرة تفاوض رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد روراوة مع المدرب الفرنسي، كريستيان غوركوف قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم بالبرازيل، بهدف تولي التقني الفرنسي تدريب التشكيلة الوطنية مستقبلا، وأضاف ماجر بأن أي مدرب مكان خاليلوزيتش، كان سيتصرف بمثل ما قام به المدرب الحالي لنادي طرابزون التركي، حيث قال نجم بورتو البرتغالي سابقا في إتصال هاتفي مع الشروق أمس الأربعاء “في الحقيقة العام والخاص في بلادنا يعلم الأسباب الحقيقية التي حالت دون بقاء خاليلوزيتش على رأس المنتخب الوطني، ومن ثم رحيله فور إنتهاء مهامه بعد العودة من مونديال البرازيل، لأنه بالنسبة لي من غير المعقول لأي كان التفاوض مع مدرب جديد قبيل إنقضاء عقد الأول، وبالتالي مفاوضة “الفاف” لمدرب لوريون السابق كريستيان غوركوف، بغرض تعيينه مدربا للخضر أثر في المدرب البوسني، خاصة وأن غوركوف زار مركز تحضيرات المنتخبات الوطنية بسيدي موسى في وقت تواجد خاليلوزيتش والمنتخب الوطني هناك لتربص إعدادي، وهذا الأمر كان بمثابة صفعة في وجه خليلوزيتش الذي لم يهضم هذا التصرف، وجعله يتخذ قرار عدم الإستمرار رغم إلحاح الجماهير الجزائرية العريضة بالبقاء”.
المدرب عبد الرحمن مهداوي
ما قام به خاليلوزيتش نميمة.. ولو كان يحب الجزائر كما قال.. لما غادر “الخضر”
وصف مدرب المنتخب الوطني السابق والحالي لمولودية سعيدة، عبد الرحمن مهداوي، التصريحات التي أدلى بها المدرب البوسني السابق للخضر وحيد خاليلوزيتش والمتعلقة برفضه الحديث عن الأسباب الحقيقية لمغادرته “الخضر” وعدم رغبته في الكشف عن أمور أخرى، بأنها لم تكن في محلها، وأدرجها في إطار رغبة الأخير في استمرار الجدل المرتبط بمغادرته للمنتخب الوطني، وقال مهداوي أمس في اتصال هاتفي: “هذا نوع من النميمة.. المدرب العاقل لا يدلي بمثل هذه التصريحات، لأنه لو حاول كل طرف الحديث عن أمور خفية لما انتهينا من القصة.. خاليلوزيتش جاء بالمكتوب وغادر بالمكتوب ومن المفروض أن تنتهي الأمور هنا”، وأضاف مدرب “الخضر” السابق: “خاليلوزيتش كان صرح مرارا أنه يحب الجزائر وتربطه علاقة قوية بمنتخبها وشعبها، ولو كان ذلك صحيحا لما غادر المنتخب الوطني.. “، مشيرا إلى أن مثل هذه العلاقات لا تحدث إلا بين المدربين المحليين والمنتخب، ولا تكون بين المدربين الأجانب والمنتخب.
وفي سياق ذي صلة، دعا مهداوي إلى ضرورة طي هذا الملف نهائيا والتفكير في المستقبل، “مغامرة خاليلوزيتش مع المنتخب الجزائري انتهت، والآن اختار وجهة أخرى، سواء لأسباب مالية أو رياضية والله يسهل عليه.. الآن يجب التفكير في مستقبل المنتخب الوطني” قال مدرب مولودية سعيدة، الذي أشار إلى الدعم الكبير الذي كان يحظى به المدرب البوسني من قبل المسؤولين.