“هذه خطتنا لتحصيل الضرائب.. و15 يوما أمام المتهربين”!
كشف رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين، إبراهيم بوشاشي، عن مباشرة حملة واسعة لاستقطاب أموال الضرائب بداية من شهر سبتمبر المقبل، سيشرف عليها 1700 محضر قضائي عبر التراب الوطني، معينين من طرف وزارة العدل ومنتشرين عبر المحاكم، مشيرا إلى أن هؤلاء سينطلقون في حملتهم عبر الإخطار الودي، قبل اللجوء إلى الإكراه في ظرف 15 يوما، كما ينص عليه القانون، ومؤكدا في نفس الوقت “سنعيد كافة أموال الضرائب من جيوب المواطنين والمؤسسات ومختلف الهيئات.. والتي بقيت خارج النطاق الرسمي لسنوات”.
وأضاف بوشاشي في تصريح لـ”الشروق” أن مخطط عمل المحضرين القضائيين يتضمن خرجات عبر 48 ولاية، يشرف عليها 1700 محضر قضائي، منتشرين عبر المحاكم ومعينين من طرف وزارة العدل، وحسب خارطة الغرفة، حيث سيسعى هؤلاء لاسترجاع مستحقات الضرائب عبر التسديد الودي، كمرحلة أولى، وستكون العملية متواصلة على مدار الأيام والسنوات، وبعد 15 يوما من الإخطار الودي ومحضر الامتثال، سيوجه للأشخاص المعنيين بتسديد الضرائب -سواء كانوا شخصا ماديا أو معنويا- الإنذار الأول، ليتم اللجوء إلى تطبيق القانون عبر الإكراه البدني، من خلال الحجز على الممتلكات وغلق المحلات أو الشركات، وذلك وفق ما ينص عليه القانون الخاص بمعاملات تنظيم تسديد مستحقات الضرائب، للرافضين للامتثال للقانون.
واعتبر بوشاشي أن هذه الخطوة لم تكن مدروسة ولا مطبقة في السابق، وهو ما أدى إلى تفاقم ظاهرة التهرب الضريبي لدى المواطنين والمؤسسات، إلا أن غرفة المحضرين القضائيين ستكون صارمة خلال المرحلة المقبلة، ولن تسمح بأي تماطل في هذا المجال، وستعمل في وقت قياسي على استعادة كافة أموال المواطنين والمؤسسات غير المدفوعة لمديريات الضرائب، في حين رفض المتحدث تقدير حجم الأموال التي سيتم استقطابها في المرحلة الأولى، مشددا على أن كافة الآليات ستطبق، ولن يتم تحديد سقف معين، فكل الأموال المتواجدة خارج الخزينة ستعود إليها، حسبه.
وغير بعيد عن ذلك، أكد بوشاشي أن وضع الكرة في مرمى المحضرين القضائيين، سيجعل عملية تحصيل الضرائب أكثر مرونة، وسرعة في التنفيذ، فالمشكل حسبه، لم يكن في السابق لدى المواطن الذي لا يدفع، وإنما في بطء إجراءات التحصيل، وهو ما أدى إلى تراكم أموال طائلة للدولة لدى المواطنين والمؤسسات، دون دخولها الخزينة العمومية، إلا أنه وبداية من سبتمبر، حينما سيتم التنسيق بين مصالح الضرائب والمحضرين القضائيين، ستشهد عملية التحصيل سرعة وتحسنا إيجابيا، خاصة بعد اعتماد إجراءات ردعية، وتكاثف الجهود بين النيابة والمحاكم والمحضرين القضائيين لتحصيل كافة الأموال المتواجدة خارجا.