هذه هي أسباب طلب المغرب تأجيل “كان” 2015
كشف مصدر مسؤول في الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم ، بأن الأسباب الحقيقية التي جعلت السلطات المغربية تطلب من الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) تأجيل موعد إجراء نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015، المقررة ما بين 17 جانفي و8 فيفري القادم إلى تاريخ آخر هي دوافع مالية بحتة ولا علاقة للمسألة بمخاطر انتشار وباء “إيبولا”، الذي اتخذه المغرب كذريعة لتبرير موقفه أمام الرأي العام المحلي والدولي.
وأكد مصدرنا بأن المغرب يريد الإستفادة إلى أقصى درجة من استضافته لـ“الكان“، أو على الأقل تعويض الأموال الكبيرة التي صرفها لتحضير الحدث، اعتبارا أن تكاليف تنظيم البطولة لا تقل عن 30 مليون دولار، في وقت تذهب النسبة الأكبر من مداخيل “الكان” إلى خزينة الهيئة الكروية التي يترأسها الكاميروني عيسى حياتو، والمتمثلة أساسا في العقود الإشهارية وحقوق النقل التلفزيوني.
وحسب الوصف الذي استخدمه مصدرنا، فإن القضية لا تعدو أن تكون مجرد عملية “مساومة” تحاول السلطات المغربية القيام بها للضغط على العجوز الكاميروني عيسى حياتو، من أجل جره لقبول شروطها لتنظيم البطولة في موعدها المحدد، وهو ما كان قد عكسه إعلان المغرب رسميا تمسكه بتنظيم الحدث الكروي على أرضه، وكذا حديث وزير الشباب والرياضة المغربي محمد أوزين ، الثلاثاء، عن سعي المغرب لإيجاد حلول توافقية للخروج بحل يرضي الطرفين (المغرب والكاف).
وكانت “الكاف” جد واضحة في بيانها الأخير، عندما أسقطت المبررات التي قدمها المغرب بخصوص مخاطر وباء “إيبولا“، وهذا على أساس التقرير الأخير للمنظمة العالمية للصحة، الذي لا يدعو لإلغاء التجمعات أو التظاهرات الكبرى في المنطقة، كما أن تنظيم مونديال الأندية الشهر القادم على أرضه يلغي ذات المبرر.
مستشار الجامعة المغربية لكرة القدم يضعف موقف المغرب
وفي نفس السياق أكد مستشار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، سعيد بلخياط، بأن قرار الكاف بتثبيت موعد البطولة في موعدها المحدد لم يظلم المغرب، معتبرا أن الملف الذي قُدم لطلب التأجيل لم يكن قويا ومقنعا. وعدّد بلخياط الأسباب التي جعلت الكاف الطلب المغربي بتأجيل البطولة، والمتمثلة في تنظيم المغرب لكأس العالم للأندية، الشهر المقبل، في حين رفضت إقامة كأس إفريقيا، وهو ما اعتبره ممثلو الكاف غير عادل في حق التظاهرة الكروية الإفريقية رقم واحد مقارنة بمنافسة تأتي في الدرجة الثالثة على المستوى العالمي. وأضاف عضو الجامعة المغربية في تصريحه لموقع “هسبريس” المغربي بأن التقارير الصادرة عن منظمة الصحة الدولية تؤكد أن خطر إقامة كأس افريقيا بالمغرب، لا يتجاوز 10 بالمائة، وهي نسبة ضعيفة لا تخدم ملف التأجيل.
وفي انتظار نهاية هذا المسلسل، فإن المغرب نجح في وضع “الكاف” في موقف جد محرج، لاسيما في ظل عدم وجود حلول بديلة وعزوف البلدان الإفريقية في الترشح لاستضافة “الكان“، وهو ما يؤكده تماطل الهيئة الكروية في اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن والدخول في لعبة الهروب إلى الأمام، حيث تبقى القضية معلقة إلى غاية السبت المقبل ونهاية المهلة التي منحتها الكاف للمغرب من أجل تحديد موقفه النهائي، الذي سيكون، حسب العديد من المصادر بتأكيد تنظيم المغرب لـ“الكان” في موعده المحدد سابقا.