420 ألف منصب عمل مباشر بـ17 ألف مشروع استثماري
كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، الثلاثاء بالبليدة، عن تسجيل أكثر من 17 ألف مشروع استثماري منذ استحداث الوكالة في نوفمبر 2022.
وأوضح ركاش، خلال يوم إعلامي حول “واقع وآفاق الاستثمار بولاية البليدة”، نظمته الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مع مصالح الولاية وبالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، أن الوكالة سجلت، إلى غاية 18 سبتمبر الجاري، 17385 مشروع استثماري، يتوقع من خلالها خلق ما يفوق 420 ألف منصب عمل مباشر.
وأضاف ذات المسؤول، أن “التحدي الأكبر الذي ترفعه الوكالة اليوم يتمثل في مرافقة هذه المشاريع الاستثمارية المسجلة عبر هيئات الشباك الوحيد المنتشرة عبر الوطن، والعمل على تحويلها إلى واقع ملموس يخلق الثروة”، ويحقق الهدف الذي سطره رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ببلوغ 20000 مشروع قبل نهاية سنة 2029.
وجدّد ركاش عزمه على العمل من أجل تجسيد سياسة رئيس الجمهورية الرامية إلى تنويع الاقتصاد وفتح آفاق أكبر نحو الأسواق الدولية، وذلك بالتنسيق مع مختلف الشركاء في مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وكذا الفاعلين في منظومة الاستثمار.
ركاش: “بورصة الشراكة” منصة رقمية لتسهيل التواصل بين المستثمرين
وذكر بأن المؤسسات الوطنية أصبحت تحقق حضورا قويا في التظاهرات الاقتصادية الدولية، مستدلا في ذلك بالنتائج الإيجابية المحققة والصفقات والعقود المبرمة خلال معرض التجارة البينية الإفريقية الأخير، “بما يعكس حيوية متعاملينا وقدرتهم على رفع التحدي”، كما قال.
أما رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، فقد تطرق إلى ملف العقار الصناعي باعتباره من أهم المحاور لدعم الاستثمار، قائلا إن “الدولة باشرت إصلاحات عميقة شملت رقمنة قاعدة البيانات الوطنية للعقار الصناعي، بما يضمن الشفافية وسهولة الإطلاع على الأوعية المتاحة، فضلا عن إطلاق مناطق صناعية جديدة في مختلف الولايات الداخلية والهضاب العليا، مع إعادة تأهيل المناطق القديمة وتزويدها بالمرافق الأساسية كالكهرباء والغاز والمياه”.
وفي سياق آخر، أطلقت الوكالة، الثلاثاء، في نفس المناسبة، “بورصة الشراكة” وهي منصة رقمية تندرج في إطار مسار رقمنة الخدمات، حيث أكد ركاش أنها تأتي مواكبة للديناميكية التي تعرفها بيئة الاستثمار في الجزائر، ولأجل تسهيل التواصل بين المستثمرين وإقامة علاقات أعمال بينهم وتيسير التواصل فيما بينهم.
وتعد بورصة الشراكة المتاحة عبر الموقع الرسمي للوكالة (www.aapi.dz)، فضاء رقميا تفاعليا مخصصا للربط بين المستثمرين وحاملي المشاريع الجزائريين والأجانب، وذلك بهدف إقامة مشاريع استثمارية مشتركة.
وأضاف ذات المتحدث، أن هذه البورصة تضمن إدراج عروض مشاريع استثمارية مفتوحة للشراكة، سواء من طرف مستثمرين يبحثون عن شريك لإنجاز مشاريعهم أو آخرين يبحثون عن فرص جاهزة للاندماج فيها.
وأشار إلى أنه بفضل هذه الآلية، يتمكن المستثمر من عرض فكرة مشروعه، تحديد احتياجاته وتوقعاته من الشراكة والتفاعل مع شركاء محتملين في بيئة مؤمّنة ومنظمة.
وتشكل هذه الخدمة الرقمية الجديدة “خطوة إضافية في مسار بناء بيئة استثمارية قائمة على الشفافية، التفاعل، والتكامل الرقمي، بما يعزز من جاذبية الجزائر كمركز ناشئ في خارطة الاستثمارات الإقليمية والدولية”، استنادا لذات المسؤول.
للإشارة، تلعب الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار دور همزة الوصل التي تربط بين الطرفين للمساعدة في تجسيد المشاريع المقترحة مع ضمان موثوقيتها.
كما تمكن “بورصة الشراكة” من جمع المعطيات الحديثة حول المشاريع الاستثمارية، ما يمنح نظرة شاملة وحيوية عن توجهات السوق وفرص النمو.