هستيريا وطوابير أمام المحلات رغم لهيب الأسعار
عرفت أسعار الخضر والفواكه الموسمية ارتفاعا جنونيا في مختلف الأسواق الجزائرية يوما قبيل عيد الأضحى، حيث وصل سعر “القرعة” إلى 300 دينار، فيما أضحت السلطة لمن استطاع إليها سبيلا بوصول سعرها من 250 دج حتى 350دج، أما الليمون فوصل600 دج .
من سوق كلوزال بالعاصمة، مرورا بالقبة حتى سوق حسين داي، إنطلقت جولتنا، الأربعاء، لمعرفة بورصة الأسعار عشية عيد الأضحى المبارك، وبالرغم من أن المواطن اعتاد على غلاء الأسعار في المواسم والأعياد الدينية، إلا أن هذه المرة فاقت الأسعار كل التوقعات والتخيلات، فبعدما كانت البطاطا تمثل الهاجس الأكبر للجزائريين بسبب غلائها وارتفاع أسعارها، فهاهي الآن تترك عرشها للقرعة و”الخس” حيث وصل سعرهما 300 دج في عديد من أسواق العاصمة، وعن إرتفاع السعر يقول أحد الباعة بالسوق المغطى بحسين داي في تصريح للشروق” ماعسانا أن نفعل، الأسعار نار في سوق الجملة والمواطن يلومنا نحن” وتابع كلامه بغضب “القرعة والسلاطة وصلتا 300 دج اليوم بسوق حطاطبة للجملة لم أشترهما أصلا؟ بأي سعر سأبيعها لو اشتريتهما بـ300دج؟ وهل سيتقبل المشتري السعر؟” يتدخل مواطن كان بالقرب منا ليقول “سوق حسين داي معروف بغلائه على مدار كل الأيام “يقاطعه البائع” المواطن يشتري سلعة غير لائقة بأسعار زهيدة ثم يشتكي غلاء الأسعار لما تكون السلعة جيدة” ليضيف البائع “نحن نقدم سلعة جيدة ولا نغش في الميزان، أما الأسعار فعليكم أن تسألوا الوسطاء والسماسرة لأنها تصلنا بهذا السعر؟”
الليمون قفز لـ600 دج قبيل العيد
وصل سعر البطاطا أمس في سوق حسين داي 65 دج حتى 70 دج، فيما تراوح سعر الطماطم بين 80 و120 دج، أما الجزر واللفت فاستقر سعرهما عند120دج، الفلفل الحلو والحار 180 دج، والبصل 70 دج، فيما وصل الليمون من 380 دج إلى 600دج، وهي أسعار تعكس لهفة التجار وجشعهم مع اقتراب العيد، حيث أن الإرتفاع الفاحش مس فقط الخضر المستعملة بكثرة في العديد، على غرار القرعة والخس والليمون، والتي أصبحت عملة نادرة بعد غلائها في الأسواق، حيث اختفت السلاطة والقرعة في عدد من الطاولات أمس بعدما سارع المواطنون لإقتنائها رغم أسعارها الباهظة، وفي الموضع قالت إحدى السيدات التي التقيناها بالسوق “كل شيء نار ماعسانا أن نفعل؟” وأضافت “نحن مجبرون للشراء فهل نكتفي بطبخ اللحم وحده؟” لتعتبر بأنه على الدولة التدخل للحد من المضاربة في الأسعار والتي أرهقت المواطن خاصة مع ثلاثية العيد والدخول المدرسي وفاتورة الكهرباء.
طوابير في أسواق الخضر والفواكه عشية عيد الأضحى
وعادت الأسواق، الأربعاء، لتنتعش وتمتلأ عن آخرها بالمواطنين، في صورة تتكرر كل سنة قبيل العيد والمناسبات، حيث يلجأ الجزائريون لشراء الخضر والفواكه وكل المستلزمات وبكميات كبيرة تحسبا للندرة، وبسبب عدم التزام التجار بالمداومة، وهو الحال في سوق باش جراح بالعاصمة والذي عج أمس بجحافل المواطنين، لدرجة أن الحركة وسط السوق كانت بصعوبة بالرغم من حرارة الجو، وبالرغم من أن الجزائريين متعودون على أسعار منخفضة في هذا السوق مقارنة ببعض البلديات المجاورة، إلا أن الأسعار التي صدمت المواطنين أمس لم تختلف كثيرا عن الأسواق العادية، وإن كان الفرق قد لا يتجاوز 50 دج، حيث وصلت السلطة 250 دج، والقرعة من 200 حتى 300 دج بباش جراح، فيما حدد سعر الجزر بـ100دج، والبصل 40دج، أما البطاطا فسعرها 65 دج، وهي الأسعار التي قال عنها المواطنون بأنها ألهبت جيوبهم قبيل العيد والدخول الاجتماعي، فيما حمل البائعون المسؤولية للسماسرة وأسواق الجملة.
فيما عرفت أسعار الفواكه استقرارا نسبيا مقارنة بالخضر، حيث عرض البائعون الإجاص بـ160دج للكيلوغرام، أما العنب فمن 120 حتى 250دج حسب النوع واللون، فيما وصل التفاح 180 دج، أما “النيكتارين” فـ180 دج، والتمر 550دج .
“مجبر محمد”.. “السيروكو والحرارة تسببا في تلف القرعة والسلاطة”
ومن جهته، أكد مجبر محمد رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء أسواق الخضر والفواكه، في تصريح للشروق بأن غلاء أسعار الخضر قبيل عيد الأضحى سببه نقص السلعة في أسواق الجملة، كما أن عديد من الخضر هي الآن في نهاية الموسم وليست متوفرة مثلما حصل في شهر رمضان وجويلية، حيث عاش المواطن الجزائري في رخاء، بسبب أسعار الخضر والفواكه الرخيصة، وأضاف مجبر بأن العديد من العمال لم يشتغلوا أمس وأسواق الجملة أغلقت أبوابها حتى يوم الأحد، وهو ما تسبب في ندرة المحاصيل وغلاء الأسعار، ليطمئن المواطنين حول استقرار الأسعار مباشرة بعد العيد.
أما بخصوص إرتفاع سعر “السلطة الخضراء”، و”القرعة” والتي يقتنيها الجزائريون بكثرة في عيد الأضحى، قال رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء أسواق الخضر والفواكه بأن الحرارة التي ضربت مؤخرا الجزائر وكذا ريح “السيركو” تسببت في تلف محاصيل ” السلاطة” و”القرعة” وهو ماجعل سعرهما يرتفع، فضلا عن عدم توفر السلعة بسبب نهاية الموسم، حيث أن الفلاحين يستعدون – يضيف – لزراعة محاصيل أخرى، ونوه ذات المتحدث بأن المستهلك هو عامل أساسي في هذا الإرتفاع، حيث يلجأ للشراء بكثرة ولهفة مع كل عيد خوفا من الندرة، وهو ما يتسبب في غلاء الأسعار .
جدول يبن فوارق الاسعار بين اسواق الجملة والتجزئة عشية العيد
البطاطا
الطماطم
القرعة
السلاطة
الجزر
الليمون
البصل
فلفل حلو
أسعار الخضر بسوق باش جراح
60دج/65دج
120دج/80دج
200دج/300دج
250دج
100دج
500دج
45دج
70دج/140دج
أسعار الخضر بسوق حسين داي
65دج/70دج
120دج
300دج
300دج
120دج
600دج
70دج
180دج
أسعار الخضر بسوق الجملبة الكاليتوس
35دج / .52 دج
50دج
180دج
150دج
40دج
350دج
25دج
65دج