هكذا تمّ تهريب وتبييض الملايير انطلاقا من سوق ”الدوفيز” بالسكوار إلى إسبانيا
أجلت أمس الأول محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، ملف قضية تهريب العملة الصعبة وتبييض الأموال من الجزائر نحو إسبانيا، إلى منتصف ديسمبر المقبل بطلب من الدفاع لغرض تخصيص جلسة خاصة للقضية التي تورط فيها 46 متهما، ينحدرون من ولاية الغرب الجزائري، الأسبوع المقبل، حيث شكل هؤلاء المتهمين شبكة دولية لتهريب العملة الصعبة نحو البنوك الأجنبية، وهذا انطلاقا من ميناء وهران، ومرورا بمطار هواري بومدين الدولي.
- تم تحريك القضية بناء على المراسلة التي حررتها مصالح الجمارك الاسبانية لنظيرتها الجزائرية، حول مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة يتم تحويلها من الجزائر نحو إسبانيا، ومن ثم تبييض هذه الأموال في مشاريع بالخارج حتى يستطيع أصحابها استغلالها والتنقل بكل حرية، وبناء على هذه الإرسالية تم فتح تحقيق من قبل قاضي التحقيق القطب الجزائي لدى محكمة سيدي امحمد بتاريخ 24 فيفري 2010 .
- وقد كشف التحقيق بأن المتهمين الذين يشتغلون كتجار، كانوا يشترون العملة الصعبة من السوق السوداء “كلوزال” أو ساحة بور سعيد، ومن ثم تحويلها لخارج الوطن، وفقا لكشوفات الحساب البنكية، والمصرح بها للجمارك الاسبانية، والتي سهلت لهم المهمة بالتصريح الشفوي دون الإطلاع على حجم المبلغ المالي أو تفتيشه، ما ساعد المتهمين في تكوين ثورات ضخمة وفتح شركات داخل الجزائر وباسبانيا.
- وفي السياق ذاته، يشير الملف إلى أن المتهمين كانوا يقتنون الأموال المهربة بالعملة الصعبة من السوق السوداء بالجزائر، ثم يقومون بتهريبها لاسبانيا دون المرور على الجمارك الجزائرية، ومن ثم تبدأ عملية تبييض الأموال من خلال ضخها في مشاريع بدول أوربا، ثم استيرادها للجزائر، باستعمال سجلات تجارية لعدة شركات منها
- “قلاكسي” و”نابولي” وبواسطتهم تم إنجاز 400 عملية استيراد وتصريح جمركي بالواردات، ما يفيد أنه تم عمل توطين بنكي لهذه السلع لدى البنوك الجزائرية بالعملة الصعبة، وبهذه الطريقة يستفيد المتهمون من العملة الصعبة المبيضة، ومن العملة الصعبة المسترجعة من عمليات التوطين البنكي لدى البنوك الجزائرية، والتي تقتطع من احتياطات الصرف بالعملة الصعبة للدولة الجزائرية.
- كما تبين بأن بعض المتهمين استفادوا من تهريب العملة الصعبة بأسماء شركات وهمية منها شركة “لامنيوري” بمدينة أليكانت الاسبانية، والتي استغلها بعض المتهمين لتبييض ما يقارب 2.390.600.00 أورو، ليتبين أنها ليست شركة إنتاج أو تسويق وإنما مجرد مستودع يستخدمه المتورطون لوضع السلع.