هكذا استفاد “المحظوظون” من التوظيف الجماعي بـ “بريد الجزائر”
تكشف وثائق بحوزة “الشروق” عن عمليات توظيف غريبة ومشبوهة في مؤسسة بريد الجزائر في عهد المدير العام السابق محند العيد محلول، حيث تمت العملية في يوم واحد بنفس ومست محظوظين من أصحاب المعارف والنفوذ، بعد أن أجبر مدير الموارد البشرية السابق على التوقيع على عقود العمل، ودون المرور عبر مسابقة التوظيف أو وكالة التشغيل.
وتحوز “الشروق” على 30 عقد عمل صادر عن مديرية الموارد البشرية لمؤسسة بريد الجزائر مؤرخة كلها في 26 سبتمبر 2013 وتخص عمليات توظيف بالمديرية العامة للمؤسسة بباب الزوار، حيث تم إعلام المعنيين بأنه تم توظيفهم وعليهم مزاولة مهامه بالمديرية العامة بباب الزوار، في حين أن تاريخ بداية مزاولة المهام ينحصر ما بين 6 أكتوبر و1 ديسمبر 2015 .
وتفيد مصادر متطابقة من مؤسسة بريد الجزائر أن عمليات التوظيف هذه قد تمت بعد أن اجبر المدير العام الموارد البشرية السابق ب.م على التوقيع عليها من طرف المدير العام للمؤسسة، رغم أن المؤسسة تعاني فائضا في العمال، والعملية كذلك تمت دون المرور عبر استشارة مسابقة داخلية أو خارجية ودون المرور عبر وكالة التشغيل “أنام”، حيث تؤكد ذات المصادر أن كل الذين تم توظيفهم من أصحاب المعارف والنفوذ والأكتاف.
وفي ذات السياق تفيد مصادر من مبنى المديرية العامة لبريد الجزائر أن المدير العام بالنيابة عبد الناصر سايح قد جمد التوظيف نهائيا وإلى إشعار آخر داخل المؤسسة، مشيرة إلى أن القرار اتخذ مباشرة بعد أن تسلم سايح مهامه كمدير عام بالنيابة للمؤسسة وكان من بين أولى القرارات التي اتخذها، وهذا استجابة لمسعى الحكومة من جهة في كبح عمليات التوظيف نظرا للوضعية المالية للبلاد، ومن جهة أخرى فالمؤسسة تعاني فائضا كبيرا في الموظفين حيث أنها تشغل نحو 26 ألف و500 عامل، مقابل نحو 3400 مكتب بريدي.
وتشير الإحصائيات التي بحوزة “الشروق” أن ألفي موظف تقريبا يحالون على التقاعد سنويا ويتم استخلافهم بعمال من وكالة التشغيل “أنام”، وهذا للحد من كتلة الأجور الضخمة التي صارت عبء على المؤسسة خاصة أن العمال استفادوا من الزيادات لأربع مرات منذ 2003، بينما لم يتم رفع الرسوم المطبقة على الخدمات البريدية سوى مرة واحدة منذ نفس العام.