هكذا استهدفت جماعة “درودكال” عناصر الشرطة و الجيش!
باشرت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة محاكمة 46 ارهابيا على رأسهم المكنى “أبو الدحداح”، كانوا ينشطون تحت توجيهات مباشرة من طرف المقضى عليه “عبد المالك درودكال”، والذي شكل سارية تضم أخطر العناصر الارهابية بجبال تيزي وزو وبومرداس، ارتكبوا جرائم قتل وزرع المتفجرات وألغام مضادة للأفراد استهدفت عناصر الشرطة وقيادات عسكرية بالجيش.
وكشفت جلسة محاكمة المتهمين التي انطلقت الثلاثاء عن وقائع خطيرة، تتعلق بأعمال إرهابية واغتيالات في حق رجال الأمن وتنفيذ عمليات الاستيلاء على أسلحة حربية تخص أفراد الجيش الوطني الجزائري بكل من سكيكدة وجيجل، ارتكبها المتهمون الذين التحق أغلبهم بالجبال سنة 2007 إلى غاية توقيفهم أواخر سنة 2016 إثر اشتباك مسلح وقع بمنطقة عزازڨة بولاية تيزي وزو، أين ألقي القبض على عدد منهم، فيما قتل آخرون أثناء الاشتباك وظل البعض الآخر محاصرا داخل مدجنة وتمكنت عناصر الجيش من توقيفهم لاحقاً شهر جانفي 2017، بعدما حاصرتهم الثلوج بالتحديد في منطقتي “اعكوران” و”عزازڨة”، أين أصيب معظمهم بجروح خطيرة.
وكشف الاستجواب الأمني لاحقا عن هويات إرهابين آخرين أدرجت أسماءهم في ملف الحال، من بينهم المدعوان “ش.أحمد” المكنى “سراقة” و”ب.أحسن” المكنى “ابليس”، ونفذت المجموعة الإرهابية عدة عمليات دموية، راح ضحيتها عددا من أفراد الحرس البلدي والدرك، وحتى عناصر الجيش، إلى جانب تنفيذ عمليات إختطاف وتهديد وابتزاز في حق المواطنين، كما تحولت بعدها إلى واجهة لتجنيد المقاتلين نحو تنظيمات إرهابية عالمية.
وتضاربت تصريحات المتهمين خلال استجوابهم، الثلاثاء، من قبل المحكمة، حيث حاولوا إنكار ضلوعهم في أفعال إجرامية مسلحة، واعترف المتهم “ه.ج” أنه التحق بالجبال سنة 2007 بسبب ظروفه الاجتماعية، ولكونه أصيب بضعف النظر تم تحويله من معسكر التدريب إلى العيادة الخاصة بالسارية في منطقة عين الحمام، أين خضع لعملية جراحية مستعجلة على مستوى عينه اليسرى واستمر هناك في تقديم خدمات للجرحى والمرضى من العناصر الارهابية، قائلا إن حمل السلاح كان قرارا إجباريا من طرف الأمراء ولذلك اضطر لحمله بغرض الحماية وليس الاعتداء.
وهي ذات التصريحات التي أدلى بها المتهم الرئيسي المدعو “زرڨان حسن” و المكنى “أبو الدحداح”، بخصوص نشاطه ضمن الجماعات الإرهابية، وقال ردا على أسئِلة القاضي إنه مارس مهنة التمريض في الجبال منذ التحاقه، كما فند حمله للسلاح أو خضوعه للتدريب العسكري قبل أن يتم توقيفه بجبال ولاية جيجل منذ سنتين.
بالمقابل أدانت محكمة الجنايات، بعد فصل ملف، المتهمين المتواجدين في حالة فرار وبلغ عددهم 21 متهما بعقوبة المؤبد، عن جناية الانخراط في جماعة إرهابية مسلحة، حمل سلاح حربي وذخيرة من الصنف الرابع بدون رخصة وحيازة مواد متفجرة، جناية القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، جناية المشاركة في جماعة إرهابية مسلحة.