هل نعتبر…؟!
هل نعتبر ونعي الدرس ونستخلص النتائج؟.. فمن كان يتوقع سقوط رموز الطغيان في السنة الحالية في العالم العربي، ومن كان يتوقع صعود “المعارضة” إلى الحكم من خلال صندوق الانتخاب في تونس.. ومن كان يتوقع أن سورية الأسد ستتلاشى وتفقد هيبتها، ومعها القبضة الحديدية التي ورثتها من الأسد الأب.
- فالخريظة الجيو سياسية في تحرك و”تنفيس” والربيع العربي بدأ يجني ثماره في الخريف والشتاء، وإن كان الموسمان ليسا لجني الثمار.. ولكنها قدرة القادر على كل شيء..!
- فهل نعتبر من نفي بن علي الذي هجـّـر الكثير من التونسيين، ومقتل القذافي الذي أعدم العديد من الليبيين، بل كان أذان المغرب في رمضان مقترنا بتقتليهم لسنين، ووهن “مبارك” بعد ما أرعب العديد من المصريين، فالبقاء للإصلاح والأعمال بالخواتيم.. وخاتمة كل طاغية من جنس عمله؛ وهي سنة كونية لكل متجبر فتاك.
- إن اللعنة لم تقتصر على الرؤوس، بل امتدت للحاشية، المقربة والبعيدة منها..
- وإنني أستعجب أن بعض الرسميين لم يعتبروا بعد من أسلافهم بقولهم إن بلادهم حالة خاصة ومعزولة عن أي ترددات.. ولكن الواقع شيء آخر…
- فخلال بحر الاسبوع أعلن المجلس الوطني الانتقالي، عن القبض على سيف الإسلام والذي رغم سنه إلا أن جيناته الوراثية تعمل من أجل التنكيل، والإجرام وورثها من “أبيه”، مما جعله محل نزاع بين الاختصاص القضائي الداخلي والدولي.
- التاريخ فيه صنفان من الناس؛ منه من يكتبه، ومنه من يصنعه، ويبدو أن أغلب زعمائنا “المغضوب عليهم” صنعوا التاريخ سلبيا، مما جعل العديد منهم يخرج من الباب الضيق، ويلعن، ويستهجن عن فترة حكمة وبعدها أشد وأمر، التي أقل ما يقال عنها إنها كانت دموية وكيدية تجاه الشعب.
- وفي المقابل، هل نعتبر من رجال تواضعوا ولم يعمروا في الحكم إلا أشهرا، ولكن أعمالهم الصالحة عامرة للأبد، وكتبت بأحرف من ذهب عبر الأجيال…
- وفي الجزائر.. يبدو أن طبقتها الحاكمة والمستحكمة في السلطة والمعارضة، مازالت تلعب بعيدا عن الجمهور..!
- فالشعب تعب من عهد التزوير، والبارونات، والتعيينات، والريموت كنترول، والحمد لله القبضة بدأت تتلاشى، فالرقابة الشعبية أصبح لها مدلول ومعنى في ظل اكتظاظ ميادين الثورة، والحرية والشهداء في العديد من الدول العربية، فلنعتبر قبل فوات الوقت، وقبل أن يدق نقوس الخطر…
- هذه انطباعات تلاطمت في ظل سقوط آخر سبحة من آل القذافي، فالتوريث وكل من تبانه كان لعنة عليهم، وما نريد إلا الإصلاح والعاقبة للأصلح
- oussedik@hotmail.com