هل أصبح زواج اليوم زواج شراكة؟
تأثرت العلاقة الزوجية بالكثير من المعطيات الجديدة، وأصبح ظاهر هذا التأثر للعلن، وهو ما نراه وما نقف عليه كل يوم، خاصة حينما أصبح الزوجان يتقاسمان العديد من الأشياء في الحياة الزوجية واليومية، فلم يبق الرجل، كما كان في الماضي، هو القائدة الذي يقود البيت إن صح التعبير، بل أصبح حتى للزوجة الرأي والمشورة، بل أكثر من هذا، فهي من تدير البيت في الكثير من العائلات. لذا، يرى الكثير من الناس، أن العلاقة بين الزوجين ليست كما كانت في الماضي، بل أصبحت علاقة شراكة إن صح القول، مادام الطرفان يشتركان في مصاريف البيت وغيرها.
الحكم على العلاقة الزوجية، بأنها تحولت إلى علاقة شراكة وليست علاقة زوجية مبنية على الأسس القديمة التي كانت في السابق، منطلق من عدة نقاط في الواقع، لكون المرأة تساهم بشكل كبير في بناء هذا البيت والحفاظ عليه عن طريق تقاسمها مع الزوج كل صغيرة وكبيرة، بل أبعد من هذا، ففي بعض الأحيان، يشتركان في الرأي والمشورة، ويتقاسمان مصاريف البيت، وليس كما كانت في الماضي، وهي تلك الزوجة التي تنتظر زوجها لكي يقدم للعائلة ما تريده أي المرأة الماكثة في البيت، وهذا ما دفع بالقول إلى أن العلاقة الزوجية اليوم أخذت عدة وجوه وليس وجها واحدا، كما هو معروف في الماضي.
ربما أصبح من الضرورة، أن يشترك الزوجان في الحياة الزوجية، على حد المعطيات الجديدة، وهو أمر طبيعي يراه الكثير من الناس، وحتى لو تحولت العلاقة إلى علاقة شراكة، فهذا لا ينقص من الود والرحمة بينهما، على حد تعبير الكثير ممن يرون أن الأمر عادي، فهما كان، لن تتأثر العلاقة الزوجية بهذا المعطى الجديد، وليس كما يرى البعض أن العلاقة الزوجية، التي ترتكز على شراكة الزوجين سوف تتأثر، بل تصبح العلاقة بينهما علاقة مادية بحتة، والدليل أن الكثير من العلاقات من هذا النوع، لم تتأثر، بل أصبحت اليوم مثالا يقتدى به في العشرة بين الزوجين.
بين من يراها زواجا مبنيا على شراكة بين الطرفين، بحكم تقاسم المهام والأدوار، وبين من يراه زواجا يسير وفق معطى جديد لكنه لا يتأثر في عمقه بهذه المعطيات، تختلف الآراء من شخص لآخر، لكن الأكيد، أنه ليس بالضرورة أن ننظر إلى أنه زواج شراكة وكأنهما تاجران، يقتسمان الربح والخسارة، لكنها علاقة يقتسمان فيها الود والرحمة والاحترام.