-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل حقا زوجة الأب دائما امرأة شريرة؟

صالح عزوز
  • 831
  • 0
هل حقا زوجة الأب دائما امرأة شريرة؟

كثيرا ما نسمع أحدهم يقول: “تقول مرت باباه”، أي كأنها زوجة والده، حينما يتعلق الأمر بالمعاملة في الكثير من العلاقات، وهو الحكم الشائع بين الأفراد، أن زوجة الأب شريرة مهما كانت، ولا تنتظر منها الخير، وبمجرد دخولها البيت، سوف تتفرق الأسرة، كل في جهة. لذا، فقد ارتبط اسمها بالمشاكل، وأنها المرأة التي لا يرجى منها الصلاح، ولا المعاملة الجيدة، خاصة مع أبناء زوجها، وحينما يصبح لها أولاد سوف تعمل بكل الطرق لكي ترمي أولاد هذا الزوج خارج البيت، مهما كلفها الثمن. لكن السؤال المطروح، وهو محور حديثنا: هل حقا زوجة الأب دائما شريرة؟

ربما من باب الإنصاف للحديث في هذا الموضوع، يجب الاحتكام إلى عينات حقيقية من المجتمع، وليس الأخذ مجرد رأي، والوقوف على بعض ممن يعيشون مع زوجة الأب، وهل حقا هي شريرة إلى هذا الحد، أم إنها ربما تكون كذلك، وربما تكون طيبة وحنونة، لا تعوض حنان الأم الحقيقية، لكنها ليست الشخص السيئ الذي لا يرضى الخير لغيره، خاصة أبناء زوجها.

“لم تعوضني حنان الأم، لكنها على الأقل هي طيبة معي”، هو أول تعليق لـ “سلمى”، التي ترى أن حنان الأم لا يمكن أن يعوضه أحد، حتى من الخالة نفسها، لكنها تعيش في سلام مع زوجة أبيها، على حد قولها، وتضيف: “نعم، كنت أخشى من هذا الزواج، لأن الكثير من الناس حدثوني عن علاقة زوجة الأب بأولاده، فلا يمكن لها أن تحبهم مهما كانت، خاصة حينما ترزق معه بأولاد، لكن العكس تماما، بالنسبة إلي، أعامل أنا وإخوتي معاملة جيدة منها، ووجدت أنها متهمة فقط، لذا، لا يمكن تصديق كل شيء في هذه الحياة”.

وهو ما ذهب إليه “كمال”، كذلك، الذي أسقط تهمة أن زوجة الأب شريرة، فهو يلقى كل الاهتمام بل الحب، من طرف هذه السيدة، على حد قوله، كما أنه أقر أنها تعامله معاملة حسنة وطيبة، وليس كما يعتقد أغلب الناس، في ختام حديثه.

أما “مراد”، فيرى أنها تميل إلى أولادها، وهذا من حقها، لكن هذا لا يعني أنها تعامله معاملة سيئة، كما يضيف، حتى ولو كانت والدته حية سوف تعاملني أحسن من غيري، لكن معاملة الولد بحسن لا يعني أنها إساءة لولد آخر، فهي الفطرة والطبيعة البشرية، على حد قوله.

لا يمكن أن يتفق الجميع في هذا الموضوع، ولولا وجود الكثير من المعاملة السيئة من طرف زوجة الأب لأولاده، ما اتهمت بأنها المرأة الشريرة، وفي المقابل، يجب أن تؤخذ كل عينة على حدة، فكل وضعية لها خلفياتها، فما أدراك ربما أولاد الزوج هم من جعلوا منها الزوجة الشريرة بطباعهم ومعاملتهم لها. لذا، يشفق المجتمع على اليتامى ويتهم خليفة الأم المتوفاة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!