-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل كان ضروريا ان يقتتل الفلسطينيون لكي يتحرك العرب والمسلمون؟

الشروق أونلاين
  • 1326
  • 0
هل كان ضروريا ان يقتتل الفلسطينيون لكي يتحرك العرب والمسلمون؟

صالح‮ ‬عوض
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي يتنقل بين رام الله وغزة لتوقيع اتفاقية هدنة بين الفصيلين المتقاتلين فتح وحماس ، وقد سبقه الأمين العام لجامعة الدول العربية بالدعوة الى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لإيجاد مبادرة بخصوص الأوضاع في فلسطين…لقد أصبح من الصعب تبرئة النظام العربي مما يحصل من نكبات للأمة ، و ليس من باب الرغبة في كيل الاتهامات ، ولا الرجم بالغيب .. ولكن هل يمكن ان تمر هذه الأحداث علينا هكذا دونما تحليل وتأمل ، أين جامعة الدول العربية من الحصار الشامل المفروض على الشعب الفلسطيني منذ عام تقريبا ؟ الم تشارك الأنظمة في هذا الحصار ..بدليل ان مؤتمرا عقد مؤخرا لوزراء خارجية العرب في القاهرة دعا الى إنهاء الحصار فورا.!! الأموال التي تجمع في صندوق جامعة الدول العربية لماذا لا توجه الى وزارة المالية الفلسطينية في حين يمكن توجيهها الى جهات أخرى في الساحة الفلسطينية ؟..

هل يعقل ان امة يبلغ عدد سكانها أكثر من مليار مسلم تقف هكذا تشاهد دونما ردة فعل جريمة العصر في حصار شعب فلسطين المرابط حول أولى القبلتين يتضور جوعا تقصف بيوته وتجرف أرضه ؟؟

من هو المتسبب في هذا الاقتتال الفلسطيني الداخلي ؟ انه الجنرال ( جوع) الذي ترك مسوغات للادعاء بان الحصار هو نتيجة عدم ركوع الشعب وحكومته للإرادة الأمريكية وشروطها.. من هو المتسبب في الاقتتال والجوع وانسداد أبواب الأمل أمام الفلسطينيين ؟ انه الحصار الإسلامي والعربي الرسميين ..من الذي يمنع البنوك العربية من تحويل الأموال؟ من الذي يمنع بلدا مثل تركيا ان تقوم بدور أكثر جدية ؟ من الذي منع إيران حتى اللحظة من تقديم العون السريع المباشر للشعب وحكومته؟

أين اندونيسيا أين باكستان ؟ أين المسلمون .. هل صحيح ان هؤلاء يحسون بانتمائهم للمسجد الأقصى ولأخوة الدين والحضارة ؟ بل من باب ( أولى لك فأولى ) أين العرب ..في الجزيرة وشمال إفريقيا ووادي النيل وبلاد الشام..أين العرب؟ هل يعقل ان هؤلاء جميعا والمقصود هنا النظام العربي عملوا ما عليهم من واجب تجاه إخوانهم ف الدين والارومة؟ من هنا استطيع التأكيد ان تحرك جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي تجئ إذا أحسنا الظن من باب ( رد العتب) ..وقد تكون من باب الالتزام بتوجيهات أمريكية صارمة بضرورة احتواء الموقف قبل ان تنفلت الأمور و تصبح مناطق السلطة جالبة لأنواع التطرف ومصدرة له في المنطقة..فليس الخوف على دماء الفلسطينيين كما لم يكن الخوف على بطونهم هو الذي حرك المؤسسات الرسمية ، بل هو خطة لاحتوائهم بعد إرهاقهم

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!