واردات الغاز الأوروبية ترتفع.. والجزائر فاعل أساسي
سجّلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب ارتفاعًا على أساس سنوي للشهر الرابع على التوالي خلال أفريل 2026، بدعم رئيسي من زيادة الإمدادات القادمة من الجزائر، لتصل إلى 12.2 مليار متر مكعب، بارتفاع طفيف نسبته 0.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة استنادًا إلى بيانات منتدى الدول المصدرة للغاز.
ووفقًا لذات المصدر، تراجعت الواردات على أساس شهري بنسبة 5% مقارنة بشهر مارس، الذي سجّل 12.9 مليار متر مكعب، بينما ارتفع إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 إلى نحو 49 مليار متر مكعب، بزيادة سنوية قدرها 2%، غير أنه لا يزال أقل بنحو 46.7% مقارنة بمستويات عام 2021 قبل الحرب الروسية الأوكرانية.
وتبرز الجزائر كأحد أبرز محركات هذا النمو، إذ واصلت تعزيز موقعها كمورد رئيسي للغاز إلى جنوب أوروبا، مع ارتفاع صادراتها عبر الأنابيب بنسبة 7% إلى إسبانيا، وبنسبة 4% إلى إيطاليا خلال الفترة من جانفي إلى أفريل 2026، ما يعزز دورها في توازن تدفقات الغاز داخل السوق الأوروبية.
وبحسب التقرير، فإن هذا التحسن جاء في ظل زيادة الإمدادات من عدد من الموردين الرئيسيين للاتحاد الأوروبي، بينهم النرويج وروسيا وأذربيجان إلى جانب الجزائر، مقابل تراجع الإمدادات الليبية.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، حافظت ألمانيا على موقعها كأكبر نقطة دخول للغاز إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، مستحوذة على 11.5 مليار متر مكعب، أي نحو ربع إجمالي التدفقات، فيما سجلت إيطاليا نحو 15% من الإجمالي.
كما أظهرت البيانات أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب بلغت 142 مليار متر مكعب خلال عام 2025، في وقت تراجعت فيه حصة هذا المصدر من إجمالي واردات الطاقة الأوروبية من 80% في 2021 إلى 55% في 2025، مقابل ارتفاع حصة الغاز الطبيعي المسال من 20% إلى 45%.
وتشير المعطيات إلى استمرار التحولات في خريطة الإمدادات، إذ ارتفعت صادرات النرويج إلى فرنسا بنسبة 18% وإلى بولندا بنسبة 27%، بينما تراجعت إلى هولندا بنسبة 42%، مع زيادات طفيفة إلى بلجيكا وألمانيا.
وفي المقابل، انخفضت صادرات الغاز الليبي إلى إيطاليا بنسبة 68% خلال الفترة نفسها، بينما ارتفعت التدفقات الروسية عبر خط ترك ستريم بنسبة 7% خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026.
كما سجلت الإمدادات الأذربيجانية ارتفاعًا بنسبة 3%، بالتزامن مع زيادة كبيرة في تدفقات الغاز الطبيعي المسال المعاد تغويزه من المملكة المتحدة إلى أوروبا بنسبة 272%، ليصل صافي التدفقات إلى 0.9 مليار متر مكعب، بزيادة تقارب خمسة أضعاف على أساس سنوي.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن حصة الغاز الروسي عبر الأنابيب تراجعت من 45% عام 2021 إلى نحو 12% في 2025، وسط تحولات هيكلية مستمرة في سوق الطاقة الأوروبية.