والدي زوجني بإرهابي داخل غابة ولم أتجاوز 16 سنة
أدانت محكمة الجنايات بمجلس قضاء بومرداس المتهم “غ.ربيعة” المكناة أسماء بعقوبة 3 سنوات سجنا غير نافذ لمتابعتها بجناية الإنخراط في جماعة إرهابية مسلحة وذلك بعد طلبات النيابة بتسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا، المتهمة من مواليد 1981 التي كانت زوجة الإرهابي عبد الحميد سعداوي المكنى يحي أبو الهيثم الذي انخرط في الجماعات الإرهابية سنة 1995 وبعد أن تزوجت به سنة 1997 انخرطت في التنظيم الإرهابي لتقضي 15 سنة بعلاقة زواج عرفية أثمرت 3 أطفال أحدهم مسجل في دفتر عائلي مزور لتسلم نفسها لقوات الأمن في 5 مارس 2011.
- “عشت بالأبيار بالعاصمة 4 سنوات وكان زوجي يزورني متنكرا في زي مدني، لم أكن راضية بزواجي، حيث كنت في ذلك الوقت صغيرة لا أتجاوز 16 سنة”، هي العبارات التي رددتها كثيرا المتهمة في جلسة المحاكة أمس وهي تبرر أن لا علاقة لها بالتنظيم سوى أنها زوجت لإرهابي وحسب التصريحات المتسلسلة فإن والدها المدعو الشيخ خالد منخرط في الجماعات الإرهابية المسلحة منذ سنة 1995 وفي سنة 1997 قام بتزويجها زواجا عرفيا بالإرهابي سعداوي عبد الحميد والذي أطلق عليها كنية “أسماء” والذي كان جارها في قرية عين الحمراء ببرج منايل وقد كان الزواج سرا لم يعلم به حتى الأقارب والجيران وقد تم الزواج في الغابة لتعود بعدها لبيت عائلتها في القرية أين مكثت سنة كاملة ليطلب والدها من زوجها بضرورة نقلها من بيته لوجود الخطر عليها في القرية ليتكفل زوجها بكراء شقة في منطقة الأبيار بالعاصمة أين عاشت 4 سنوات كاملة في تلك الشقة لم يكن فيها تلفاز ولا مذياع، بل كانت تعيش بعيدة عن العالم الخارجي وقد كان يأتي إليها زوجها الإرهابي أبو الهيثم في كل 3 أشهر ليبيت ليلة واحدة عندها ولم يكن متخفيا، بل كان يأتي في النهار ومرتديا لباسا عاديا ومن دون لحية أيضا ويحضر معه دائما سلاحا من نوع بيا وكان يقدم لها مبلغ 8 آلاف دينار في الشهر لتغطية مصروفها الخاص، أما مصاريف البيت من مواد غذائية وغيرها فقد كلف المدعو “محمد” بشراء كل ما يلزمها، وهذا الأخير كان يحضر لها رسائل خطية من زوجها لما يكون في الجبل، هذه الرسائل التي كان يكتب فيها زوجها الإرهابي في الأخير “لما تقرئي الرسالة أحرقيها كي لا تتورطي”، ولما كانت بالعاصمة أنجبت طفلها الأول بمستشفى بني مسوس وقد دخلت إلى المستشفى بالدفتر العائلي لأختها مزورا، وهذه الأخيرة أيضا متزوجة بإرهابي والذي لايزال على قيد الحياة.
- وفي سنة 2001 إنتقلت إلى منطقة عين وسارة بالجلفة أين بقيت هناك إلى سنة 2008 وقد كان يتكفل في غياب زوجها المدعو الشيخ بوعلام الذي يشتري لها كل ما يلزمها وكان زوجها الإرهابي يأتي إليها كل شهر ويبقى هناك من 10 إلى 15 يوما، وفي السنوات الأخيرة اشترى لها هاتفا نقالا وكانت على اتصال دائم به، وعند مقتل زوجها في سنة 2007 اتصل بها الإرهابي أحمد بلعيد المكنى عمي سليمان أمير اللجنة الطبية في التنظيم الإرهابي ليخبرها أن زوجها قتل لتطلب من الشيح بوعلام التنقل إلى بيت أهلها في قرية عين الحمراء، لكنه رفض مطلبها وفي تلك الفترة كانت الجماعة الإرهابية تتكفل بمصاريفها ومصاريف أولادها الثلاثة وبعد مقتل الإرهابي “سليمان” اتصل بها الإرهابي أبو العباس وأخبرها بالتننقل إلى بجاية لتعيش مدة 3 أشهر في بيت المدعو رشيد وهو شقيق الإرهابي دوار فوضيل قد بقيت هناك مع زوجته على أنها إبنة خالته بإسم مستعار “ليلى” وبسبب عدم تفهم الأمر من الزوجة قررت العودة إلى بيتها وتسليم نفسها وعليه قامت برمي هاتفها النقال في المرحاض لكي تنقطع إتصالاتها بالجماعات الإرهابية، وقد وصلت لبيت عائلتها في يوم 3 مارس 2011 لتسلم نفسها لقوات الأمن ببومرداس في سنة في 5 مارس2011.
- النيابة العامة وخلال مرافعتها أكدت أن التهمة قائمة في حق المتهمة التي اعترفت أنها أعلنت الولاء للجماعة السلفية للدعوة والقتال بذكر أميرها الوطني دروكدال بعد أن تزوجت بالإرهابي أبو الهيثم والدليل أنها لم تسلم نفسها بعد القضاء على زوجها ووالدها إلا بعد مضي 4 سنوات، أما الدفاع فقد أكدت أن المتهمة ضحية فقد تزوجت وهي قاصر وكانت خائفة من والدها والذي قام بتزويج بناته الثلاث بإرهابيين.