-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وباء دبلوماسي خطير!

الشروق أونلاين
  • 4393
  • 7
وباء دبلوماسي خطير!

لا يوجد سبب مقنع واحد، يجعل الموالين للنظام في سوريا أو المعارضين له، يراهنون على الدور العربي في حلّ الأزمة، فيجتهد نظام الأسد في اختراع الحجج الكاذبة لممارسة اللف والدوران، على ما تسمى مبادرة عربية، في الوقت الذي يستشيط فيه المعارضون والثوار غضبا، بسبب ما قيل مساهمة الجامعة العربية، في منح مزيد من الوقت للتقتيل والتدمير وتصفية المعارضين.

  • أحد الثوار السوريين، رفع لافتة ضخمة، كتب فيها تعليقا على مجيء الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية “كان الشعب يريد عربيا نبيلا فأعطونا نبيل العربي!!”، على وزن ما قاله الشيخ الراحل عبد الحميد كشك يوما، حين صرخ في خطبة نارية: “بحثنا عن إمام عادل فطلع علينا عادل إمام!”
  • مَنْ هؤلاء الذين مازالوا يحترمون الوباء الدبلوماسي الخطير، المسمى الجامعة العربية؟ وهل بقي عاقل في المنطقة، وفي زمن الربيع العربي، الذي أسقط دكتاتوريات مقيتة، يصدق أن جامعة الدول التي اختطفتها مصر في عهد مبارك، وجعلتها ملحقة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، ما يزال أمامها دور تؤديه في الوقت الراهن!؟
  • الجامعة العربية باتت جزءا من الماضي غير المأسوف على رحيله، وصفحة سوداء لا تمت للديمقراطية والشرف العربي بصلة أو رابط، فلماذا لا تحاسب الشعوب حكوماتها على أموال الاشتراكات التي يتم دفعها من مال الشعب لفائدة مؤسسة ريعية، باتت تفرّق لا تجمع، تتآمر ولا تتصدى للمؤامرات، تشتت بدلا من لّم الشتات؟ لماذا لا يخرج الشرفاء من هذه الجامعة التي لا يحترمها حتى من يعمل فيها، ولا يستشيرها حتى من ينتمي لها؟
  • ماذا فعلت الجامعة العربية للقضية الفلسطينية، غير تجميع عدد من الدبلوماسيين الانتهازيين، وإقامة السهرات الحمراء لهم تحت مظلة الندوات والمؤتمرات، وذلك كله باسم فلسطين، وتحرير الأرض وعودة اللاجئين، تماما مثلما تسعى الجامعة الآن في عهد مبادراتها ـ التي لا تساوي ثمن الحبر المكتوبة به ـ ركوبَ موجة الربيع العربي، فتسعى لإيهام الجميع أنّ في مقدورها المساهمة في حل الأزمة السورية، رغم أن الحل واضح كالشمس، ويتمثل في الاستجابة للشارع، وإسقاط النظام الأمني الفاسد، والذي قتل الصغير قبل الكبير، ونفى نصف الشعب وقمع النصف الثاني.
  • الجامعة العربية تريد لعب دور خبيث وأداء مهمة قذرة، لا تختلف عمّا يحذّر منه الثوار، عن طريق إنقاذها للنظام السوري، وما رئاسة القطريين للجنة المبادرة العربية، إلا بضغط غربي غير مباشر، لتفخيخ أيّ مسار، في حين أن المؤسف والمثير للغثيان فعلا، هو العضوية الجزائرية، في زمن باتت فيه دبلوماسيتنا الأسوأ بين العرب، وقد خرج الوزير، مرد مدلسي، قبل أيام وبمناسبة الاحتفال بثورة نوفمبر، ليعترف أنه ليس دبلوماسيا أصلا، لكن من دون امتلاكه شجاعة التنحي عن منصبه، الذي يمثل الواجهة الدولية للبلاد، في زمن انتكست فيه أمورنا الداخلية والخارجية معا.  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • جزائرية وافتخر

    السلام عليكم
    والله يا اخي الصحفي كل ما كتبته هو تعبير عن رايك الخاص فما تسميه الربيع العربي فانا اسميه الخراب العربي بغض النظر عن تونس ومصر اما الوضع في سوريا فانا انصحك بالسفر لسوريا لتصحح بعض المفاهيم واما عن مدلسي اتمنى لك اخي قادة ان تصبح مكانه لتتحفنا باراءك"الصامدة"كما هو حبرك على الورق
    وانا اتسائل لمذا جريدة الشرق ومع احتراماتي لها وانا من قرائها لا تتحدث عم ما يدور في الطبقة السياسية في الخليج العربي وقطر بالتحديد التي ساهمت في الكارثة الانسانية في ليبيا ام السكوت لغاية في نفس يعقوب

  • الحكمة

    عليكم بالإبتكار ... الفكري و المعنوي و المادي ... و ليس فقط الإستسلام أمام الأمر الواقع بإسم القانون , يجب تغير الواقع الجزائري و ليس العالمي
    المقصود هو مثال بسيط :
    لو وضعنا في كل بلد شخص واحد و كل واحد يمثل بلاده .... فما هو إحساس الشخص الجزائري و هو يقلد الأشخاص الأخرى في كل شيئ ... فكرياً و معنوياً و مادياً ... هل هذه وطنية جزائرية هل نحن مكتوب علينا تقليد الغير
    لو بقينا على هذا الحال لن نصل إلى المستوى التحدي المطلوب ...
    لماذا لا نفرض وجودنا في هذا الكوكب الأرضي ...

  • بدون اسم

    من خلال المنظور الإستراتيجي للوقائع ، قضية سوريا وليبيا قضية استعمار
    مستتر، وكلا القضيتين فيهما هدم لجدار الإمتناع بقبول التبعية السياسية التامة
    للولايات المتحدة ، وتحت ظلها اسرائيل، وبعد تجربة العراق اكتشف الغرب قابلية
    الحرب الداخلية التي يقودها الإستعمار الأوروبي من الداخل بواسطة أبناء البلد
    بدعم من الخليج عبر الجامعة....
    سقوط النظام السوري على علاته يخدم الغرب عامة وإسرائل خاصة، وقوم تبع
    من بعض العرب ، كما خدم سقوط القذافي الغرب وإسرائيل دون تكلفة بشرية
    غربية،

  • a.h

    أضن أن هذا أقصى ما تستطيع الجامعة العربية أن تقوم به للشعب السوري ولولا الدور المتحمس الذي يحاول أن يلعبه وزير خارجية قطر لما قامت بأي شيء..العرب لا يعرفون سوى الكلام واطلاق العنان للألسن والتباكي والنواح..انظر فقط للحجم الهائل من النقد والسب الذي يتعرض له الليبين اليوم بعدما لجؤوا إلى الدول الغربية لكف القتل عنهم بعدما لم يستطيع هؤلاء العربان من مد يد المساعدة لهم واليوم يشتمونهم باسم الدين وباسم الكرامة والنيف العربي كونهم خانو العرب ولجؤوا إلى الناتو

  • rania kouba

    رفقا بالقراء وهل انت طبيب باصاحب المقال حتى تشخص الوباء؟؟؟ الملاحظ انك مع المعارضة السورية في الخارج ...بالله علبكم ياعرب كيف نعارض من ااخارج ؟؟يجب ان تعيش المحن حتى تشخصها بموضوعية وسئمنا من صراع الكرسي اما دبلوماسيتنا فهي في المسار الصحيح واثبتت مرة اخرى ان لها وزن رغم ان قطر تريد ان تبقى في الواجهة , وقراءتك لتصريح مدلسي بانه ليس دبلوماسي يشبه من يقرا ...ويل للمصلين ....ولا يكمل الاية ...انشري من فضلك يا شروق.

  • قادري kml

    ربما الانتظار سيمحو عنا عناء الاحزان لقد اوشك فجر هذه الامة ان ينبلج وسيمحى هذا الظلام المستبد وانها لساعة نصر من الله وفتح قريب وبشرى للمؤمنين
    وستزول هذه الجبابرة وستصحق جيوشها لانها هشة والدليل امامنا ولكن لا نعتبر
    فصبر اخواننا في شام العز والاباء فليس وراء هذا الضيق الا الفرج سنة الله في خلقه

  • morad

    الإخوان ثلاث أخًا كالغذاء تحتاج إليه كل وقت وأخًا كالدواء تحتاج إليه أحيانًا وأخًا كالداء لا تحتاج إليه أبدًا الجامعة العربية مرض خبث ومعدي لا تقترب إليه ؟ كما يقول المثل نمرًا مفترسًا أمامك خير من ذئب خائنًا خلفك و من يقع في الخطأ فهو إنسان ومن يصر عليه فهو شيطان ويا خسارة من بغى ومن تعدى وطغى وشب نيران الوغى لمطعمًا أو مطمع ومازالُ معتكفين على القبيح الشنعي وكم تجرئ على رب السموات العلى ولم يراقبوه ولا صدقو فيما تداعو كل شئ كذب في كذب ونفاق شديد؟