وحدات متخصصة في حرب “الدواعش” بالجنوب
تدرك السلطات الأمنية حجم المخاطر والتهديدات المتربصة بالوطن، خاصة من الحدود الجنوبية، بعد تغول وزيادة نفوذ التنظيم الإرهابي المسمى “داعش” في الأراضي الليبية، والانهيار التام للمنظومة الأمنية في ليبيا .
وحسب مصادر موثوقة فإنه بعد تفعيل الإجراءات الأمنية بالحدود، وتعزيز الانتشار من خلال استحداث ثكنات متنقلة وأبراج مراقبة وحواجز رملية، وقواعد جوية للمراقبة المستمرة والاستطلاع على امتداد الحدود مع ليبيا وتونس، شرعت قوات الجيش في المرحلة الثانية من التأهب والاستعداد للتصدي لأي محاولة اختراق للحدود محتملة من إرهابيي “داعش” بعد دراسة معمقة للتكتيكات التي يعتمدها التنظيم في توسعاته ونشاطه سواء بالأراضي الليبية وسوريا والعراق .
وحسب المصادر نفسها، فإن أهم تكتيك يعتمده التنظيم، في أي توسع أو تمدد هو استعمال المركبات المفخخة العديدة، ثم الهجوم بعدها بأكبر عدد من السيارات والمقاتلين دفعة واحدة، إذ تمكنه عملية تفجير السيارات من تحقيق الصدمة الأولى، ثم الوصول والسيطرة.
وكشفت مصادر “الشروق” أن قوات الجيش أعدّت فرقا متخصصة في حرب ما يسمى “الدواعش”، تم نشرها بعديد المناطق، خاصة بالحدود الجنوبية التي تعد الهدف الأقرب للتنظيم المسلح.
وقالت ذات المصادر، أن قوات الجيش أقامت خلال اليومين الماضيين مناورات عسكرية عديدة بإقليم ولاية اليزي، المتاخمة للحدود الليبية، تم خلالها تدريب قوات الجيش على مواجهة التكتيكات العسكرية لتنظيم “داعش”، المبنية في الأساس على الهجمات المزدوجة بالسيارات المفخخة، حيث تدربت الفرق المستحدثة، من قوات النخبة في مناورات على مواجهة مثل هذا التكتيك للتصدي لهذا الأسلوب الجديد المحتمل.
وتأتي هذه التحضيرات، ضمن التأهب لأسوأ الاحتمالات، ولتفادي أي مفاجآت غير سارة، وفق تعليمات رئيس الجمهورية وزير الدفاع لقيادة أركان الجيش الوطني، لحماية أمن البلاد من أي مخاطر خارجية تهددها، خاصة وان تنظيم “داعش” زاد نفوذه في ليبيا الفترة الأخيرة بعد إعلان ثوار اجدابيا أمس الأول على بيعتهم للتنظيم وتعهده لمن أسموه خليفة المسلمين المدعو أبو بكر البغدادي على مواصلة نهجه والعمل تحت أمره وقيادته، وفي نفس الاتجاه، قامت أيضا مجموعة من ثوار مصراتة ببيعة التنظيم، وسط اختلافات كبيرة وحادة بين الأطراف الليبية في طرابلس حول حكومة التوافق التي تم التوصل إليها مؤخرا مما يجعلها غير قادرة على العمل في طرابلس خلال المرحلة الحالية.