وحيد بوعبد الله: “كذبوا عليّ وطبعوني على راسي”
كشف رئيس نقابة مضيفي ومضيفات الخطوط الجوية (ملاحو الطيران التجاري) ياسين حماموش في تصريح لـ “الشروق”، أن اجتماعا جرى أمسية إقالة وحيد بوعبد الله، جمع أعضاء النقابة وإدارة الشركة في آخر محاولة لتغطية خسارة إضراب 15 ماي الذي أدى إلى إلغاء 120 رحلة داخلية ودولية، مما دفع إلى اعتراف المسؤول الأول بقوله “طبعوني على راسي ..”.
-
عاد رئيس النقابة ياسين حماموش إلى تفاصيل إضراب 15 من الشهر الحالي، حيث رفضت إدارة وحيد بوعبد الله الاعتراف بشرعية الإضراب قبل أن تلجأ إلى العدالة لإبطاله، وهو ما دفع بأعضاء النقابة إلى تقديم استقالتهم فجر 15 من الشهر الحالي، حفاظا على سير الإضراب، وإشعار مضيفي ومضيفات الجوية بأن الإضراب مستمر ولن يتوقف بالرغم من قرار العدالة بإبطاله.
-
بعدها في تمام الساعة التاسعة ونصف التحق مدير الخطوط الجوية وحيد بوعبد الله بمكتبه، حيث وجد عددا كبيرا من الرحلات قد تم إلغاءها، ولم تتحرك الإدارة لفعل أي شيئ.
-
قبل أن يقرّر رئيس الخطوط الجوية، وحيد بوعبد الله، أمسية الإضراب، الاجتماع بأعضاء النقابة التي سبق أن رفعوا ضدها دعوى قضائية، وكانت هذه محاولة لأجل وقف الإضراب، وهذا حسب ما أكده ياسين حماموش، حيث قال لهم مدير عام الخطوط الجوية، أن تقارير مغلوطة وصلته عن الإضراب وبعد تلقي أعضاء النقابة لوعد بحل مشكلتهم، أبلغت النقابة عن توقف إضراب ملاحي الطيران الجوي خلال نفس اليوم على أن تستأنف الرحلات مساء.
-
وأكد المتحدث أمس، أن وحيد بوعبد الله في آخر اجتماع معهم قبل إقالته، قال لهم بالحرف الواحد “لقد كذبوا عليّ وأخبروني أن عدد المضربين لم يتعد 50 شخصا، وفوجئت بالفوضى وبإلغاء عدد من الرحلات حتى وصلت إلى 120 رحلة وأن عدد المضربين وصل إلى 800 مضيف بين نساء ورجال توقفوا عن العمل”، قبل أن يضيف لهم “طبعوني على راسي وكذبوا علي…”.
-
وقال رئيس النقابة إن المسؤول السابق عن الخطوط الجوية الجزائرية قال لهم إن إلغاء 120 رحلة بين داخلية ودولية كلف الشركة 20 مليار سنتيم، وهو مبلغ ضخم لم يسبق للجوية أن تكبدته في ظرف 6 ساعات من الإضراب، وكانت الجوية معرضة لأن تتكبد خسائر بالملايير لو استمر الإضراب المفتوح الذي وعدت به نقابة ملاحي الطيران التجاري.
-
أما عن مشوار سير العلاقات بين النقابة والمسؤول الجديد محمد صالح بولطيف مدير فرع شركة “الطاسيلي”، قال ممثل النقابة إن المشاورات ستستمر لأن “مشكلنا لم يكن مع وحيد بوعبد الله، وإنما مع إدارة الشركة التي ترفض رفع أجور مضيفي ومضيفات الخطوط الجوية، وهي الأجور التي لا تزيد عن 47 ألف دينار، حيث لا يزال هؤلاء الموظفين ينالون منح النقل على أساس عام 1993، حيث ينال المضيف ما قيمته 25 دينارا عن كل ساعة عمل في مهمة النقل، وهو ما يعتبره هؤلاء مساسا بكرامتهم”.