وداع مؤثر لجزائريي “كيبك”
أقامت السلطات الكندية، الجمعة، جنازة رسمية مؤثرة لضحايا الاعتداء الذي طال مسجد “كيبك” الكبير مساء الأحد الماضي (19.55 سا بالتوقيت المحلي)، وأسفر عن سقوط ستة ضحايا، إضافة إلى جرح 17 آخرين بنيران طالب كندي في الـ 27 مقرّب من اليمين المتشدد.
في مراسم تشييع حاشدة لجثامين الجزائريين “عبد الكريم حسان” (41 عاما) و”خالد بلقاسمي” (60 عاما) والتونسي “بوبكر الثابتي” (44 عاما) التي واكبها نحو خمسة آلاف شخص بمونريال، كانت المشاهد مؤثرة في حضور “جوستن ترودو” رئيس الوزراء الكندي، و”فيليب كويارد” رئيس وزراء مقاطعة “كيبك”، حيث حرصت السلطات الكندية على توجيه تحية وطنية إلى الضحايا ساعات بعد حادثة تعرض مسجد “خديجة” بالحي الرئيسي لمونريال، وهو سلوك وصفه البرلماني “مارك ميلر” بـ “المقيت”.
وجرى ترصيع توابيت الضحايا بثلاثة أكاليل كبيرة من الزهور البيضاء، كما جرى لف تابوتي “حسان” و”بلقاسمي” بالعلم الجزائري، فيما وُضع العلم التونسي على تابوت “الثابتي”.
وجرى افتتاح المراسم، بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ “مسعد البلتاجي” أمام حضور منوّع تميّز بحضور مسلمين، مسيحيين ويهود، قبل أن يشدّد رئيس الوزراء الكندي “جوستن ترودو” وهو يغالب الدموع: “هو بلد كامل اهتزّ جراء هذا الاعتداء الوحشي والبغيض، لكن في هذا الظرف المظلم بلدنا متحدّ وأظهر تضامنه”.
وأمام ممثلي سائر أطياف الطبقة السياسية الكندية الذين حضروا بكثافة، صاح “فيليب كويارد” رئيس حكومة مقاطعة الفرانكفونية لـ “كيبك”: “لا للعنف، لا للاستفزاز، لا للعنصرية، لا لكراهية الأجانب”، وتابع “كويارد” مخاطبا المسلمين الذين يشكلون 1.1 مليون من 36 مليون ساكن في كندا: “اعلموا أنكم هنا في منزلكم الكبير”.
وكانت الفرصة متاحة لأبناء الجالية الجزائرية في كندا، للتعبير عن عميق حزنهم للفاجعة، في صورة “محمد لمداني” الذي صرّح مكتئبا: “هو ألم من الصعب التعبير عنه، هو كامن في قلوبنا”.
شاهدوا هذه الصورة لمراسم التشييع
شاهدوا
