وفاة أربعيني تعيد الشارع إلى حمى المواجهات بغرداية
سقط عشرات المصابين، صبيحة الخميس، في مواجهات عنيفة اندلعت بين أهالي منطقة سوق الحطب وباب الحداد من جهة، وقوات الدرك المرابضة بالمنطقة من جهة ثانية، بعد انتشار خبر وفاة أربعيني يدعى سيد احمد أوجانة بمنطقة عين لوبو، متأثرا بجروح أصيب بها على مستوى الرأس والأطراف العليا.
وقد تضاربت الراويات حول ظروف وفاة الضحية المذكور، حيث يصر الأهالي على أن الوفاة كانت نتاج اعتداء مدبر تعرض له الهالك، إثر تلقيه وابل من الحجارة جاءت من جهة مجهولة، بينما تؤكد مصادر أمنية مكلفة بالتحقيق، أن سبب الوفاة هو اصطدام الضحية بشاحنة كانت تسير في الاتجاه المعاكس، فيما لم تحدد مصالح الطب الشرعي لغاية كتابة هذه الأسطر سبب الوفاة الحقيقي للضحية.
وامتدت المواجهات إلى حواف أحياء أداود وحواشا المتاخمة لوسط مدينة غرداية، أين وقعت اشتباكات بين الدرك والاهالي، أسفرت ـ بحسب مصادرنا ـ عن إصابة نحو 20 شخصا، بينهم حالات حرجة بين أعوان الدرك، وتبادل الطرفان الرشق بالحجارة، وطلقات القنابل المسيلة للدموع، وألقت قوات الدرك القبض على نحو 7 أشخاص من المشتبه فيهم في أعمال العنف ـ تضيف ذات المصادر.
وفي السياق ذاته، طالبت فيدرالية جبهة القوى الاشتراكية بولاية غرداية بإيفاد لجنة وطنية مستقلة لتقصي الحقائق في غرداية، وقد أكد عضو الأمانة الوطنية للأفافاس حمو مصباح للشروق، أن هناك نية جادة في تأسيس قضية متابعة قضائية للمسؤولين المتقاعسين في معالجة أزمة غرداية، محذرا من الوضع المتعفن في غرداية، يعطى فرصة لجهات تنوي التحضير لتدويل القضية على أعلى مستوى، قد تزامنت عودة المواجهات إلى مدينة غرداية مع نزول وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي في زيارة عمل وتفقد إلى ولاية غرداية، حيث أشرف على انطلاق محطة توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة الشمسية بمنطقة واد نشو، وإشعال شعلة أنبوب تزويد المواطنين بغاز المدينة بحي الجمال بحي بوهراوة، كما توقف الوزير والوفد المرافق له صباحا بموقع محطة توليد الطاقة الكهرباء قرب مفترق الطرق زلفانة، المنيعة، وغرداية، حيث غادر الوزير بعد أربع ساعات فقط من وصوله المنطقة.