وفاة حاجة بعد 17 ساعة قضتها في سيارة إسعاف
توفيت السبت، الحاجة البهجة طايع، البالغة من العمر 79 سنة، بعد أن خرجت من بيتها العائلي حوالي الساعة السابعة صباحا، بعد أن تعرضت لإغماء نتيجة ارتفاع ضغطها الدموي، ولم تعد إلا جثة هامدة، إذ لفظت أنفاسها الأخيرة، حوالي منتصف الليل من نفس اليوم، بعد أن قضت قرابة 17 ساعة من عيادة إلى أخرى ومن مستشفى إلى آخر، بين بلدية البسباس ومدينة الطارف إلى مختلف مصحات ولاية عنابة بين المستشفيين ابن رشد والرازي.
وقال ابن السيدة البهجة للشروق اليومي، بأن والدته خرجت من البيت وهي باسمة بعد أن استعادت وعيها إثر سقوطها مغشي عليها بعد معاناتها من أزمة صحية بسيطة، لتجد نفسها في عيادة البسباس التي رفضت استقبالها بحجة أن مستشفى مدينة الطارف التي تبعد عن البسباس بحوالي 80 كلم له إمكانيات استقبال أحسن، وفي الطارف من دون أي كشف سريري للحاجة الجوهر وتشخيص حالتها، طُلب منها أشعة سكانير، فتنقلت سيارة الإسعاف مباشرة إلى مستشفى الرازي بعنابة الذي حوّلها إلى المستشفى الجامعي ابن سينا، وبعد الكشف عليها بالسكانير، رأى الطاقم الطبي في مستشفى ابن سينا بأن حالتها ليست خطيرة، فرجعت السيدة عبر نفس سيارة الإسعاف إلى مستشفى الرازي، الذي طلب إعادتها إلى عيادة البسباس بالطارف، حيث وجد أهل المريضة أنفسهم في توقيت العصر، مع طاقم طبي جديد وليس نفس الطاقم الذي باشروا معه رحلة البحث عن تكفل بحالة والدتهم في الصباح، فوجهوهم إلى مستشفى الطارف الذي قبل أخيرا باستقبالها ولكن بعد فوات الأوان، حيث أسلمت روحها لبارئها في حدود منتصف الليل، ولم تجد عائلة طايع حتى الخيط الذي تقدم به شكوى لمصالح وزارة الصحة، أو ترفع دعوى للعدالة، لأن المتسبب كان متشعبا بين أربع مصالح من ولايات مختلفة ظلت تتقاذف مريضة عانت باعتراف الأطباء من أزمة صحية عادية ولكنها أودت بحياتها عندما قطعت قرابة 500 كلم في ظرف 17 ساعة؟