وكالات إشهار عالمية تصنف الجامعات وفق منطق “من يدفع أكثر”
انتقد المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور عبد الحفيظ أوراغ، تصنيف الجامعات الذي تعده بعض الوكالات الدولية بخلفية تجارية إشهارية بغرض الترويج لجامعات خاصة على حساب الجامعات العمومية، مستغربا تصنيف 90 جامعة خاصة في المراتب الأولى، متقدمة على كبريات الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا .
وقال البروفيسور أوراغ على هامش الأبواب المفتوحة على البحث التطبيقي بهدف الترويج للمشاريع التي ابتكرها الباحثون في شتى المجالات وتثمينها أمام المتعاملين الاقتصاديين التي احتضنها بمركز البحث العلمي والتقني للتحاليل الفيزيائية-الكيميائية ببواسماعيل في ولاية تيبازة، إن الكثير من وسائل الإعلام ذهبت ضحية الوكالات الاشهارية التي تروج للجامعات الخاصة من خلال التصنيف الذي يرتكز على أسس علمية بهدف استقطاب أبناء الأثرياء للدراسة بها على حساب الجامعات العمومية المعروفة دوليا بأبحاثها ومنتوجها العلمي.
فكيف يعقل يضيف أوراق تصنيف 90 جامعة خاصة في المقدمة متبوعة بجامعات عتيقة بأمريكا وأوروبا، مشيرا إلى أن تصنيف الجامعات الجزائرية في مراتب متأخرة لا يعكس الطلب القوي على الكفاءات الوطنية من قبل الشركات العالمية الكبرى في مختلف التخصصات، داعيا وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على إنجازات خريجي الجامعات الجزائرية الذين اختاروا الهجرة وحققوا نجاحات وإنجازات مشهود لها .
وأكد أوراغ أن الوزارة فتحت الأبواب أمام الذين أثبتوا جدارتهم في مختلف دول العالم، لافتا إلى ضآلة الباحثين الدائمين بالمقارنة مع التحديات التي تواجه الجزائر لأجل بناء اقتصاد قوي .