ولد قابلية: الاهتمام بالمناطق الجنوبية تقتضيه المخاطر الأمنية بالحدود
كشف زير الداخلية دحو ولد قبلية، أمس، أن رئيس الجمهورية أمر بالتسريع في وضع البرامج التنموية الاستثنائية للولايات والمناطق الحدودية، وذلك بتحسين مستوى ومحيط معيشة سكان المناطق الحدودية التي اعترف صراحة أنها دون المستوى المطلوب، لأنها لم تأخذ نصيبها ضمن البرامج التنموية السابقة، مشيرا إلى أن تنمية هذه المناطق أصبح خيارا لا بديل عنه لتحقيق أمن الحدود ومنه أمن البلاد.
- وأكد ولد قابلية في أول يوم من الزيارة التي تقوده رفقة وزير الموارد المائية، عبد المالك سلال، إلى المناطق الحدودية مع دولة مالي، وتحديدا الى مناطق برج باجي مختار وتيمياوين وتينزاواتين، أن برامج تنمية هذه المناطق سيكون خارج برامج الولاية، ذلك لأنها ستخضع لمجموعة من المعايير الاستثنائية والخاصة، التي تراعي متطلبات واحتياجات الساكنة بهذه المناطق، التي أقل ما يقال عنها ان ظروف الحياة فيها صعبة جدا.
وأوضح وزير الداخلية في تصريح للصحافة قبل ان يشرع في عقد لقاءات مع أعيان المنطقة والمجتمع المدني، أن البرامج الجديدة ستراعي طلبات واحتياجات سكان المنطقة، نظرا لخصوصياتها، معترفا ضمنيا بالتقصير في حق المناطق الحدودية للجنوب وسكانه، وفيما فضل ان يبرئ الجهاز التنفيذي وبرامجه من هذا التقصير الحاصل، أرجع الوزير ذلك إلى طبيعة هذه المناطق التي تجعل من البرامج القطاعية السنوية لا تفي بالغرض الذي سطرت لأجله.
وردا على سؤال “الشروق” حول الاستفاقة المتأخرة للحكومة والاهتمام اللامتناهي والاستعجالي بالمناطق الحدودية في هذا الظرف الزمني بالذات، لم يجد وزير الداخلية حرجا في التأكيد أن الأمر يتعلق بأمن الحدود واستتبابه بعد ان أصبحت الحدود غير آمنة بالدرجة التي كانت عليها في الوقت السابق.
وعاد الوزير ليذكر ببرامج التنمية السابقة، خاصا بالذكر برنامجي التنمية بولايات الجنوب والهضاب العليا اللذين أطلقا سنة 2006، وخصص لأجلهما صندوقان خاصان.
وقال مبعوث رئيس الجمهورية إلى المنطقة الذي كان مرفوقا بالوزير سلال، هذا الأخير، الذي لديه معرفة خاصة بالمنطقة، أن يقظة سكان المناطق الحدودية أصبح أكثر من ضرورة، وذلك لدى زيارته للمراكز الحدودية وأفراد الجيش الوطني الشعبي بكل من تيمياوين وتينزاواتين.
ولأن المورد المائي أصبح عاملا من عوامل الاستقرار، اشرف أمس وزير الموارد المائية على تسليم الشطر الأول لمشروع سد مائي أرضي بمنطقة تيمياوين لمواجهة ظاهرة التبخر بذات المنطقة الصحراوية، يعول عليه في تسهيل عملية استغلال المياه الجوفية لتوفير عنصر من عناصر الحياة والاستقرار لسكان المنطقة، فيما يرتقب أن يتم إطلاق مشروع مشابه لمشروع تحويل المياه من عين صالح بمنطقة برج باجي مختار.