-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ياو عليكم‮..!‬

جمال لعلامي
  • 1755
  • 2
ياو عليكم‮..!‬

تهديد ووعيد الوزير بوضياف،‮ ‬لدى مخاطبته مستخدمي‮ ‬وموظفي‮ ‬قطاع الصحة‮: “‬حان وقت الحساب‮”‬،‮ ‬يجب دعمه ظالما أو مظلوما،‮ ‬حتى تنكشف الخديعة ويُعاقب المتورطون والمتواطئون في‮ “‬مرمدة‮” ‬المواطنين بالمستشفيات والمراكز الصحية التي‮ ‬مرضت بكوليرا الفوضى والتسيّب‮!‬

نعم،‮ ‬حان وقت الحساب والعقاب،‮ ‬لكن شريطة أن لا‮ ‬يكون عن طريق‮ “‬الحڤرة‮”‬،‮ ‬وبعيدا عن منطق التمييز والمفاضلة بين الذين‮ ‬ينبغي‮ ‬محاسبتهم ومعاقبتهم،‮ ‬ولا داعي‮ ‬هنا لممارسة الوشاية والبحث عن‮ “‬القمل في‮ ‬راس الفرطاس‮”‬،‮ ‬لكن من الضروري‮ ‬التبليغ‮ ‬عن التجاوزات والفضائح‮!‬

حان وقت الحساب،‮ ‬ومضى وقت العتاب،‮ ‬في‮ ‬كلّ‮ ‬القطاعات المريضة بموظفيها ومسؤوليها،‮ ‬والمصابة بداء التوحّد والبلهارسيا وحمى المستنقعات والطاعون وانفصام الشخصية،‮ ‬وبكلّ‮ ‬الأمراض المستعصية والخبيثة،‮ ‬التي‮ ‬فرملت هذه القطاعات وفرملة الجزائيين معها‮!‬

حان وقت الحساب،‮ ‬لا‮ ‬يجب أن تبقى عبارة تفرّ‮ ‬من لسان وزير الصحة فقط،‮ ‬وإنـّما عليها أن تهرب من أفواه كلّ‮ ‬الوزراء والمسؤولين،‮ ‬خاصة أولئك الذين تعاني‮ ‬قطاعاتهم ويلات التسيّب والإهمال والتسكّع‮!‬

كم هو جميل،‮ ‬لو نفـّذ السيّد بوضياف،‮ ‬وغيره من السادة الوزراء،‮ ‬تهديدهم ووعيدهم،‮ ‬فلا تبقى تصريحاتهم مجرّد‮ “‬بارود عراسي‮”‬،‮ ‬ولا مزحة مواسم،‮ ‬ولا لحظة‮ ‬غضب عابرة،‮ ‬عندها قد تنطلق عجلة التقييم والتقويم وفق منظور علمي‮ ‬وقانوني‮ ‬عاجل وعادل‮!‬

مصيبتنا في‮ ‬كثير من الأحيان،‮ ‬هي‮ ‬عدم المتابعة،‮ ‬والإعلان عن قرارات وتدابير،‮ ‬ثمّ‮ ‬التماطل في‮ ‬تطبيقها،‮ ‬أو نسيانها،‮ ‬أو تأجيلها،‮ ‬أو تعليقها من عرقوبها إلى أجل‮ ‬غير مسمى‮!‬

المهازل التي‮ ‬تعيشها منذ سنوات المستشفيات،‮ ‬تعيشها أيضا للأسف الكثير من القطاعات الحيوية الأخرى،‮ ‬لأسباب مرتبطة في‮ ‬أغلب الحالات بـ”العقلية‮” ‬التي‮ ‬لا تحترم الوقت،‮ ‬ولا تحترم القانون،‮ ‬ولا تحترم الآخر،‮ ‬عندما‮ ‬يتعلق الأمر بمحاولات ردّ‮ ‬الاعوجاج ومحاربة البريكولاج‮!‬

للأسف،‮ ‬أصبح‮ “‬الصابوطاج‮” ‬صناعة مقاولاتية تنافس المستثمرين في‮ ‬مجال استحداث مناصب شغل للبطالين،‮ ‬ولذلك،‮ ‬يصعب إعادة الأمور إلى نصابها،‮ ‬إلاّ‮ ‬بالتعاون والتضامن،‮ ‬وقطف الرقاب التي‮ ‬أينعت وحان وقت قطافها،‮ ‬من دون رحمة ولا شفقة،‮ ‬لكن في‮ ‬إطار القوانين والأخلاق‮!‬

يتمنى جميع الجزائريين،‮ ‬أن لا‮ ‬يبقى تهديد وزير الصحّة،‮ ‬مجرّد صرخة في‮ ‬واد الحراش،‮ ‬والحساب لا‮ ‬يعني‮ ‬انتهاءه بالضرورة بالعقاب،‮ ‬فقد‮ ‬يكون الحساب مفتاح للمكافأة واكتشاف الحقيقة،‮ ‬فمن أجل هذه المعادلة‮: ‬ياو عليكم الحساب‮!  ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • tiktak

    السلام عليكم
    ان الامر اللذى افكر به الان هو...لماذا يطيل الله في عمر بعض المسؤولين..هل
    -هل يمهلهم الله كي يزيدوا من شرهم و خطاياهم ويختم عليهم بالخلود في نار جهنم وبئسا لهم ان شاء الله...او
    -يطيل الله في عمرهم ليتوبوا الى الله في اخر لحظاتهم فيغفر الله لهم ما قد سبق من ظلم و جرائم و محرمات و و و الخ.
    -اللهم خلصنا منهم ومن شرهم في القريب العاجل..يا رب.. يا الله

  • أمين

    إن كنت سائق سيارة طاكسي ... سأحترم الناس و أخفض صوتي إن خاطبتهم ... إن كنت بائعا كذلك ... و حارسا كذلك ... لكن إن ترقيت يوما وكنت مسؤولا سيسمع دوي صوتى في المراكز المتقدمة لحدود فرنسا فالمسؤولية تكليف و المسؤول لا يجب أن يكون صوته ناعما شاء أم أبى و إلا فليس أهلا لذاك المنصب ...