-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يا جزائري موت واقف!

جمال لعلامي
  • 2725
  • 9
يا جزائري موت واقف!

ألا يجب في هذا الفاتح نوفمبر المبارك، أن نبتعد قليلا عن النرجسية والأنانية وفوبيا العظمة، فنبحث عن النقائص والآلام، بدل أن نكرّر في كلّ عيد نفس الملفات والقضايا التي حفظها جيل بعد جيل!

هل كفـّينا ووفـّينا في ردّ الجميل؟ هل أعطينا كلّ ذي حقّ حقه؟ هل كنا خير خلف لخير سلف؟ هل كان جيل الاستقلال من جيل الثورة؟ ألم نظلم البعض من الذين ضحوا بالنفس والنفيس من أجلنا؟

أليس من العيب والعار أن مجاهدين منسيين يتعذبون في عزّ الاستقلال في عيد الثورة الستيّن؟ ألا نلوم أنفسنا، لأننا لم ننجح بعد في إرغام أحفاد السفاح أوساريس وبيجار وبيجو على الاعتراف بجرائم الاستعمار؟

ألا ينبغي أن نجلد كبرياءنا عقابا على التفريط في بعض مقدّسات بيان أول نوفمبر؟ وألا يجب أن نؤدب بعضنا البعض على هذا الجفاء بين السابقين واللاحقين من الأجيال؟

إن الجرح عميق، والألم موجع، والمسؤولية تتحملها الطبقة السياسة، سلطة ومعارضة، وأحزابا ونخبة وإعلاما ومؤرّخين وباحثين وحتى بعض المجاهدين حفظهم الله ممّنسكتوابعد ما تكلموا ولم يتغيّر شيء!

إن الأنانية قتلت قلوب الكثير من الأوّلين، والحسابات الضيّقة ظلمت أيضا الكثير من أولي الألباب، ونحن كجيل الاستقلال نقف مذهولين مشدوهين مدهوشين، أمام شهادات ومذكرات تكون أحيانا متضاربة!

التاريخ ليس أفلاما ثورية، والفاتح نوفمبر المجيد ليس إعادة بثّ روائع من شاكلةمعركة الجزائروالعصا والأفيون، والذكرى ليس بقلب المواجع ولا بنهش الأموات ولا بممارسة الإساءة بين الثوار!

علينا جميعا، أن نكون العربي بن مهيدي وديدوش مراد وسي الحواس وحسيبة بن بوعلي وعلي لابوانت، وغيرهم من السابقين واللاحقين ممّن خطّطوا وفجّروا ثورة شهد بها العدوّ قبل الصديق!

نعم، هي ثورة خالدة لن تسقط بالتقادم، وعلينا أن نقتبس منها في التأريخ والسياسة والاتصال والحبّ والتضامن والإنسانية، وكذلك في الوحدة والبسالة والشجاعة والجرأة والمقاومة ومحاربة الخوف، لنلتقي عند هدف واحد موحد لا نختلف عليه.. إنه الجزائر وما أدراك ما الجزائر.

إيه.. عندما نستمع لآهات وحكايات مهرّبة من زمن الثورة التحريرية، على ألسنة من يعرفون جيّدا معاني الثورة، عندها فقط نتأكد مرّة أخرى عبارات ليست كالعبارات، بينها: “يا.. جزائري موت واقف“!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • نورالدين الجزائري

    عندما نفكر تفكيرا أعلى من الطعام و الشراب فإن المادة ندوس عليها لأنها هي ذلك الفكر المنحط .لا يكفينا من الحياة الهواء و ترابها الذي إليه نرجع و لو بعد حين و لكن توجد مبادئ نعيشها و حقوق نحميها و ندافع عليها هي مبنية على توازن بين هذا و ذاك ، كما هو التوازن بين الروح و الجسد ، و نحن في نقط وسط هذه الدائرة بقدر ما نفقد القيم و الحقوق نتزحزح عن النقطة فتسيء حياتنا فإذا خرجنا من الدائرة لا نفكر في الهجرة بل كيف نتماسك من السقوط الحر حيث نصطدم و نتحطم و ندمر كل ما نصادفه . أنا آسف لا أحب أن يتمزق قلب

  • بدون اسم

    صحيح , وأنتم الطفيليات

  • بدون اسم

    "بلادي إذا ما هبّت الريح نحوها تمنيت لو أني بها معلــــق " هاته العبارة مزقت قلبي.. خاصة وأنها صدرت من ابن أمي
    أتساءل مالذي يجعل الفرد منا يختار الغربة وفراق الأحبة أهي المادة؟؟! كم من عمر لدينا حتى نقضيه بعيدا عن الوطن ونعيش بحرقة الشوق ولوعة فراق الأحبة؟
    يكفيني من الحياة أن تضمّني هذه الأرض وتطوقني بهوائها الصافي كل صباح وألثم تربتها الطاهرة زكية ، وأشبع ناظري برؤية أحبتي حتى أصير ترابا وأختلط بهذه التربة العطرة.

  • أمين

    هناك إحتكار للراية ... فالجيل الذي لا يسلم الراية الى الجيل بعده ... يا إما هو جيل مبرمج تحركه الأيادي يا هو جيل لطالما أخطأنا حين ظنناه مثلنا الاعلى و هو بهذا الإحتكار يظطرنا لتغيير نظرتنا إليه .. و قد يكون جيلا لا يفقه من العلم الا العناوين ... و قد يكون الولد أحسن من الوالد .. فخرج من أصلابهم من هم أحسن منهم .. لأن التعصب لحمل الراية قد غلبهم .... ومن فاتته أيامه لما يطمع في أيام الناس .. إن كان عالما للأمور كما يدعي ...

  • Mohamed khemisti

    لقد قتل منتحلي صفة مجاهد فينا مباديء نوفمبر لقد قتلوا الوطنية في انفسنا لقد زيفو ا التاريخ ركبوا قطار الثورة يوم ٠٣-٠٥-١٩٦٢لقد دخلوا الجزائر فوق الدبابات او مختبئين تحت برانيس خلان امهاتهم ماذا بقي لكي ابقى واقفا مابالك ان اموت واقفا

  • جزااااحقةاااائررررية

    اللهم اهدهم واهدنا أجمعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين.

  • نورالدين الجزائري

    الذي لم يسيل عليه حبر كتابنا و لم يذكروه إلا قليلا ! يتزامن مع أيام : المعرض الدولي للكتاب و يا ريت لو تتحرك أقلام مسؤولينا أن يجعلوا المعرض على طول السنة و الحياة ! كم أحوجنا أن نتدارس فكر عالمنا الراحل و ما نحن إليه من فقر العلم و حاجة للكتاب نمسكه بقلوبنا قبل أيدينا لنجد فيه سكينة النفس و لتزول الجريمة و يقطن الأمن محيطنا !
    كما كانت الجزائر الحبيبة بالأمس بحاجة للرصاص لإخراج المستدمر فهي اليوم تنادي للفكر و الكتاب حتى نخرج الفساد !
    بلادي إذا ما هبّت الريح نحوها تنميت لو أني بها معلــــق .

  • نورالدين الجزائري

    بحلم جميل أن يعيش الجزائري واقفا مكرما كما استشهد واقفا معززا ! هذه الإرهاصات الحائمة المتواجدة في كل مرافق المجتمع : أزمة سكن القدرة الشرائية البيروقراطية التعليم غياب القيّم و الأخلاق تفشي الجريمة بأنواعها و قبحها ... مشكلات عديدة و معقدةو كأنه لا مناص منها أو مفروضة علينا و تلازمنا ملازمة الظل الثقيل أتعبنا و أسقط ما بأيدينا ، حتى أفسدت علينا معنى الحياة ، فكل يوم يموت منا جزء ليجد كل الأجزاء ميتة فيحملها و يرحل ! و نحن نعيش هذه الأيام ذكرى الإستقلال و جائت مع ذكرى وفاة العالم مالك بن نبـــي

  • نورالدين الجزائري

    يا أيها الجزائري فلتعيش الآن واقفا !
    كم هو جميل عدم نكران ماضينا برجاله لأنه من شيّم الرجال . التاريخ أحداث لا نستطيع إنكارها و صفحات تقلب لا تمزق ، و تبقى صور تطرق ذاكرتنا و تغوص في وجداننا أن نَسبَح سبحة في هؤلاء الشهداء أغلى و أعز ما قدموه للوطن و الدين لإنتزاع من الإستدمار مقاطعته التابعة لجزائر حر مستقلة . و كما قيل هناك ماضي فيه تاريخنا مستقبل فيه أمالنا و لكن لاننسى يوجد حاضر فيه واجباتنا ينبغي أن ننظر ببصيرة القلب إلى ما نمر به من إرهاصات مريرة تولدت عكس إتجاه ذلك الإستقلال الغالي ممزوج