-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يحلفون ويحنثون ولا يصومون!

جمال لعلامي
  • 1984
  • 1
يحلفون ويحنثون ولا يصومون!

فجأة ودون سابق إنذار، أصبحت ألسنة قيادات الأحزاب، بوطنييها وإسلامييها وديمقراطييها وعلمانييها، يسكنها السكّر والكلام الحلو، وأصبح جميعها طيّب اللسان، صافي القلب، يخطب ودّ الجزائريين بالكلام المعسول، بعدما تعوّد المواطنون على الخطاب المنفـّر والديماغوجي ولغة الخشب والحطب، فسبحان مغيّر الأحوال!

الجميع، يغازل، الكلّ يهادن ويُداهن، هؤلاء وأولئك يعدون ويتعاهدون، لكنهم كعادتهم سيخلفون، يحلفون ويحنثون، ولا يصومون ثلاثة أيام إيمانا واحتسابا، وهم “متعوّدة دايما” على “الهفّ”، فيقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يقولون، لكن عندما تعود الحملات يغيّرون جلدهم ويرتدون برانيس التمثيل و”التمهبيل”، علـّها تفلح في مهمة مراوغة الناس ومخادعتهم !

كلـّهم يُطالبون بالتغيير، لكن جميعهم يلتصق بقيادة حزبه، لا يفرّطون قيد أنملة في كرسي العرش، يخلفون أنفسهم في مؤتمرات صورية ويجدّدون الثقة في بعضهم البعض، ثم عندما تعود الانتخابات يحذرون من “التزوير”، وينادون ويغالون بالشفافية والتنافس الحرّ وحياد الإدارة !

لا فرق في الهرج والمرج، بين الإسلاميين والوطنيين والديمقراطيين والعلمانيين، وغيرهم من الاتجاهات والايديولوجيات، فكلهم يمثلون على المواطنين في البلديات والولايات، في القرى والمداشر، وفي الربوات المنسية، التي يهجرونها ولا يعودون إليها إلا إذا عادت التشريعيات والمحليات، وهم بذلك كالطيور المهاجرة !

المواطن “فاق”..فلم تعد تستهويه قيادات تحصلت على شهادة الليسانس في الكذب والماستر في النصب والدكتوراه في التلاعب، ولهذا لم تعد خططهم ناجعة وناجحة، وأصبحوا يعقدون تجمعات “جماهيرية” بلا جمهور، وأصبحوا غير قادرين على ملء قاعة سينما بالمحبيّن والمناصرين، والسبب أن مدة صلاحية مرشحيهم انتهت وأصبحت قاتلة !

الأحزاب متورّطة حدّ النخاع والتخمة، في تحريض الأغلبية على عدم الاكتراث بالاقتراع، وهي متواطئة مع صيّادي الفرص ممّن يزعمون الأوهام ويُحاولون يائسين السطو على “الناخبين الصامتين”، والسبب في اللامبالاة هو شكل ونوع “المتحرّشين” الذين تريد الأحزاب فرضهم فرضا على الناخبين، وتشكيل بهم برلمان “مزعوق” ومجالس “مخلية”، لن يستقيم ظلها والعود أعوج !

ثقافة الكرسي الشاغر و”المقاطعة” والاستقالة، تتحمّل كذلك جزءا كبيرا في ما يحصل، فمن الطبيعي أن تنتصر السلحفاة في غياب الأرنب، ويفوز الضبع عند اختفاء السّبع، وتهزم النملة فيلا مهووسا بالنوم خلال القيلولة !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد الرحمن

    من الشعارات الجديدة التي خرج بها أحد الأحزاب دون خوف من الله و رسوله، و دون حياء من الناس، وطمعا في الكرسي الذي سيدرّ عليه خمسين ملوينا شهريا ، هو شعار عظيم لرجل عظيم بعثه الله رحمة للناس و المتمثل: [ طلع البدر علينا ]. حيث ردده بعض المعتوهين في حضرة رئيس حزبهم في إحدى الولايات. فالرجاء يا سيادة الكاتب أن تشرح لنا هذه المهزلة. وشكرا.

  • بدون اسم

    " من الطبيعي أن تنتصر السلحفاة في غياب الأرنب" وهذا هو شعاري في الإنتخاب:
    الإنتخاب على اللاأحد أفضل من ترك صوتي هدية يتلاعب به من شاء وكيفما شاء.

  • بدون اسم

    صدقت لانرى منهم الا الوعود الكازبة

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. نتمنى الخير لبلادنا،
    التي رسمت حدودها "بدمــــــــــــــــــــــــــاء الشهداء"
    "أعـــــــــــــز وأطهـــــــــــــــــر ناس" ربي يرحمهم،
    خَلاوها "أمـــــــــــانة في رقبة الجميع"،
    شكرا

  • صافي

    أخي جمال تعقيب فقهي فقط فكفارة اليمين في الأصل هي الاطعام فالكسوة و اذا لم يجد فصيام ثلاثة أيام. فكم حنث هؤلاء و أحسب أن كفاراتهم تطعم مساكين الجزائر و الوافدين. لكن يبقى سؤال مثير للريبة, من أين يطعمون جماهير المساكين من حر أموالهم أمن من خزائن الدولة التي هي في الأصل أموال الشعب؟

  • اللي يفوطي علينا نعطولو سكنى فالقمر

    هؤلاء دخلو السياسة باسم الاسلام والوطنية والعلمانية باش ينقوها ويطهروها فادا بهم وسختهم وخلاتهم اوساخ وقدارة نجسة
    طُلب من دبلوماسي يهودي انت يعرف السياسة في ثلاث كلمات فقال السياسة اتقان فن الكدب
    وسياسيونا ههه لايكدبون وانما يحلفون على الله بالكدب حتى صدق فيهم قول الله تعالى عن السابقين الدين قالوا لاتباعهم (اتبعونا ولنحمل خطاياكم وماهم بحاملين من خطاياهم من شئ انهم لكادبون)
    وماقاله الله عن هؤلاء القوم سنسمعه قريبا في الحملة الانختخابية من قومنا (انتخبو علينا ونخدموكم ونسكنوكم ونزوجوكم وبعد ا

  • مصطفى

    صدقت أخي الكريم نواب الغمة اليوم مع الموطن كالحبيب الخليل و غدا ناهب للجيب
    نعم أخي العزيز غدا عند ملئ الكراسي يقول النائب البرلماني سأدهس على رأس الغاشي و أحمي رأسي حفاظا على عرشي و سحقا لعهدي و وعدي و نسي قول العالي و تلك الأيام نداولها بين الناس كل برلماني سيلقى ربه و سيأتي يومه يوم العرض و يسأل عن عهده ( يا أيها الذين آمنو لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)

  • صالح بوقدير

    بضاعة عفنة.
    بضاعة انتهت صلحيتها منذ زمن طويل فهي قاتلة من يقبل عليها فلا يلومن الا نفسه’فكيف لك أن تسترج لها من نفرها قيل انتهاء صلحيتها أن يقيل عليها وهي عفنة نتنة قاتلة .رفقا بهذا الشعب المسكين جزاكم الله خيرا.