الرأي

.‬‭..‬ فشل وهبل‮!‬

جمال لعلامي
  • 1494
  • 0

أفراد ومجموعات‮.. ‬حاسدة،‮ ‬حاقدة،‮ “‬متعوّدة دايما‮”‬،‮ ‬تغرّد دائما خارج السرّب‮.. ‬أقلية مستفيدة‮.. ‬متحاملة،‮ ‬متطاولة،‮ ‬تحفر الحفر لغيرها فتقع فيها‮.. ‬تنادي‮ ‬وتغالي‮ ‬بحرية التعبير و”التشوكير‮”‬،‮ ‬تكفر بالمنافسة الشريفة والنظيفة‮.. ‬تحتكر وتحتقر،‮ ‬تكسّر وتكشّر،‮ ‬تشعل النار،‮ ‬تؤلّب وتحرّض،‮ ‬ولا تؤمن بالآخر حتى وإن كان أخا أو أختا من الرضاعة‮.‬

مصيبتنا أن أعداء النجاح،‮ ‬يتآمرون،‮ ‬بالغمز واللمز والهمز لا‮ ‬يلتقون إلا لتباحث طرق تنفيذ دسيسة وخديعة،‮ ‬ضد زملاء في‮ ‬المهنة،‮ ‬هدفهم بطبيعة الحال،‮ ‬إبعاد كلّ‮ ‬منافس‮ ‬يهدد عرشهم الذي‮ ‬اعتقدوا مخطئين أنه إرث متوارث عن آبائهم وأجدادهم،‮ ‬في‮ ‬حين أنه ملك جماعي‮ ‬لكلّ‮ ‬أبناء مهنة المتاعب والمصائب،‮ ‬ممّن ضحوا بالنفس والنفيس‮.‬

عندما تُفرمل العقول عن اختراع أيّ‮ ‬جديد قادر على بعث نفس متجدّد في‮ ‬الجسم المريض أو المتهالك أو البالغ‮ ‬من العمر عتيّا،‮ ‬من الطبيعي‮ ‬أن تتآمر وتتخابر‮ “‬قوى الشرّ‮”‬،‮ ‬ومنها من لا‮ ‬يستحي‮ ‬ولا‮ ‬يجد حرجا في‮ ‬طلب‮ “‬النجدة‮” ‬من جهات أجنبية مشبوهة لتقويض مبادرات تستحق كلّ‮ ‬العرفان والتقدير‮!‬

الأرقام والدراسات والجداول،‮ ‬كفيلة بالردّ‮ ‬على‮ ‬غلاة‮ “‬نلعب وإلاّ‮ ‬نخسّر‮”‬،‮ ‬والجمهور الواسع من القرّاء والمشاهدين،‮ ‬قادر وحده على أن‮ ‬يكون الحكم والقاضي‮ ‬والمحامي،‮ ‬النزيه والوفيّ‮ ‬والمخلص،‮ ‬الذي‮ ‬يُرافع ويُدافع ويفضح المذنبين والحفارين‮!‬

النجاح،‮ ‬هو عدوّهم‮.. ‬المرتبة الأولى هي‮ ‬عود الكبريت الذي‮ ‬يحرقهم بالغيرة والنار الباردة،‮ ‬ولذلك كلما أعلن‮ “‬خصمهم‮” ‬عن مبادرة جديدة،‮ ‬أو تفطنوا لنجاح آخر،‮ ‬انتفضوا وتحرّكوا وحفروا وتآمروا ووقعوا في‮ ‬الخطأ والخطيئة بطرق حمقاء بلهاء،‮ ‬وهذه النزعة لا تجدها إلاّ‮ ‬في‮ ‬خسيس تعيس‮ ‬يقتبس جنونه من أفعال إبليس‮!‬

هكذا هي،‮ ‬شلـّة البؤس والحسد،‮ ‬مخبولة ومريضة بكلّ‮ ‬منافس نزيه مثابر مكافح،‮ ‬متأصّل،‮ ‬منتم للجزائر العميقة،‮ ‬بشعبها ودولتها‮.. ‬تشحذ السكاكين المكسورة،‮ ‬تدسّ‮ ‬السمّ‮ ‬في‮ ‬العسل،‮ ‬تضرب الريح بالعصا،‮ ‬تسبح ضد التيار،‮ ‬تذرف دموع التماسيح،‮ ‬معتقدة واهمة بأنها ستهزم النجاح بالفشل والهبل‮!‬

قديما قالوا‮: “‬ألـّي‮ ‬فاتو وقتو ما‮ ‬يطمعش في‮ ‬وقت لاخرين‮”‬،‮ ‬وهؤلاء‮ “‬العجزة‮” ‬يكذبون وينصبون وينهبون ويلفقون التهم والشبهات للأنظف والأشجع منهم،‮ ‬في‮ ‬محاولة‮ ‬يائسة بائسة حزينة لكسر تفوّق وتألق حققه ناجحون بالجرأة والحكمة والإبداع والقدرة على التجديد وتحديد الهدف وإسقاط الطابوهات،‮ ‬وبالانتماء والولاء للوطن والمواطن‮.‬

يرشقوننا بالحصى وبيوتهم من زجاج مشقوق‮.. ‬أكلوا تحت المائدة حدّ‮ ‬التخمة والبطنة‮.. ‬استغلوا المحن والمآسي‮.. ‬يصنعون من الحبة قبة‮.. ‬يعيشون بالفوضى والضجيج‮.. ‬يثرثرون ويتفلسفون‮.. ‬خاسرون هم خاسئون‮.. ‬أفلا‮ ‬يتوبون؟‮.. ‬وليتنافس المتنافسون‮.  ‬

مقالات ذات صلة