”الخضر” قد يعودون إلى قسنطينة بعد قطيعة دامت ربع قرن
ارتفعت نسبة استقبال قسنطينة للمباراة الأخيرة للخضر أمام إثيوبيا، تبعا لتواصل القطيعة بين رئيس “الفاف” روراوة ووالي البليدة، التي تجسدت في ما حدث في مباراة مالاوي، عندما جلس روراوة بعيدا عن المنصة الشرفية، واجتهاد قسنطينة لاستعادة “الخضر” إلى أراضيها، فلأول مرة في تاريخ الدوري الجزائري، سيكون ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة الأسبوع القادم، خلال استقبال الفريق المحلي الشباب لنادي نصر حسين داي، مع حدث فريد، يتمثل في تخصيص مدرج بالكامل للعائلات وللنساء والشابات بالخصوص، في محاولة كما قال رئيس النادي، بن طوبال، بعث تقاليد جديدة تواكب ما هو حاصل في كل بلاد العالم، وخاصة لدى الجيران.
وبينما باشرت إدارة الشباب منذ الموسم الماضي محاربة الكلام البذيء داخل الملعب، إلى درجة أن بعض المناصرين تم نبذهم بسبب الكلام الفاحش وطردهم من الملعب، تبدو العملية في منتهى التعقيد لأنه من الصعب إقناع النساء لدخول ملعب قسنطينة، لأن خروج المناصرين إلى الشارع يسبب الإحراج للعائلات، فما بالك نقلهم إلى الملعب، وتصرّ إدارة الشباب على أن تمنح للعائلات كل التسهيلات، فعوضا من أن يكون توقيت المباراة على الساعة السابعة مساء، تم تقديمه إلى الرابعة والنصف بعد العصر، كما سيتم تخصيص حافلات خاصة تصل إلى باب الملعب الرئيسي، وتدخل العائلات من الباب الرسمي وليس مع الجمهور، ناهيك عن جعل الدخول مجانيا، وإمكانية الإشهار للمباراة، وللمبادرة في الجامعة، ودور الشباب، وفي الإقامات أيضا، مع توفير بعض الهدايا أو على الأقل إكراميات للوافدات.
المباراة التي ستنقل عبر التلفزيون، سيتولى إخراجها تلفزيونيا المخرج المعروف، علي عيساوي، الذي سيركز في حال نجاح المبادرة على التقاط صور العائلات، خاصة أن قناة بيين سوربت القطرية، ستنقل المباراة على المباشر للملايين من العرب، وكان رئيس النادي السابق محمد بوالحبيب قد أعلن منذ سنتين عن مشروع تحويل ملعب الشهيد حملاوي إلى مكان عائلي، من دخله كان آمنا أخلاقيا، ولكن بعد أسابيع، تهاطلت عليه نفس الجماهير بالسب والشتم بكل الكلام الفاحش، من نفس المدرجات التي قال إنها ستتحول إلى عائلية، أما الإدارة الحالية فهي تراهن على المركز الأول الذي يحتله النادي لأجل زرع ما أسمته مبادرة أخلقة كرة القدم، حتى تصل على الأقل إلى ما وصلت إليه لدى الجيران تونس والمغرب، ووعدت بأن تفتح الملعب بالكامل للعائلات، في لقاء بلعباس بعد أسبوعين، يذكر أن تقريرا سابقا للفيفا عدّ بلدين فقط لا يدخل النساء فيهما إلى الملاعب، وهما ليبيا والجزائر.