”الشيخ عبد الفتاح مورو: شاب ملتحٍ هدّدني ثم لكمني، وحين غادرت المكان رشقوا سيارتي بالحجارة!”
كشف الشيخ عبد الفتاح مورو، مؤسس حركة النهضة التونسية، تفاصيل الاعتداء عليه أول أمس، في أحد المساجد مشيرا في تصريحات إعلامية أنه كان مدعوا لإلقاء محاضرة في أحد مساجد بمدينة جمال من ولاية المنستير، ولما وصل إلى المكان اعترضه شاب ملتح كان مرفوقا بمجموعة أخرى من الشبان، وأعلمه أنه شخص غير مرغوب فيه، وطلب منه مغادرة المكان، ولما رفض وجّه له الشاب لكمة، كما أنه تعرض بعد ذلك إلى الدفع من قبل المجموعة وكاد يسقط أرضا.
وحسبما نقلته جريدة الصباح التونسية، فإنه وأمام تطورات الأحداث وجد مورو، نفسه مجبرا على مغادرة المكان ولكنه ما إن ابتعد قليلا حتى تفطن إلى أن دراجة نارية كانت تتبعه، ثم تم إلقاء حجر كبير جدا قدّر الأستاذ وزنه بحوالي 20 كلغ على السيارة.
وربط البعض بين هذا الاعتداء الثاني على الشيخ مورو بعد الثورة، وكلامه في السابق عن الزعيم الراحل الحبيب بورڤيبة، حيث كان قد أشاد أثناء محاضرة ألقاها في مارس الماضي. بمدينة “بنان” في ولاية المنستير، ونشرت جريدة المغرب مقتطفات منها يوم أول أمس، بالزعيم الحبيب بورڤيبة، قائلا “إن قامة بورڤيبة عظيمة.. والقرن العشرين شهد وجود قامات قليلة من أمثال الحبيب بورڤيبة كـ”جواهر لال نهرو”.. و”بروز ـ تيتو” والجنرال ديغول.. وجمال عبد الناصر.. بالنسبة للعالم العربي بورڤيبة كان قامة وأي قامة يعترف بها الجميع ونحن نعتزّ بأنه هو الذي أقام صرح الدولة الوطنية الأولى، بورڤيبة بذل جهده لبناء الدولة ولأنه كان يؤمن بالعمل الذي يقوم به، وهنا تكمن عظمة هذا الرجل وقوته، وله منّي ومنكم تحية.. وأي تحية لزعيم!!
يشار أن الصحافة التونسية، تناولت في عددها أمس، حادثة الاعتداء على عبد الفتاح مورو، وقالت أنه تعرض للشتم والعنف مساء الأربعاء، وهذه هي المرة الثانية بعد الثورة التي يتعرض فيها الشيخ مورو، إلى الاعتداء البدني من قبل مجموعات محسوبة على التيار السلفي، والتي ترى في اعتداله وانفتاحه وفي “اجتهاداته” زيغا عن الإسلام الحقيقي، و”كفرا وزندقة”.