10 آليات لتحسين أوضاع الموظّفين
ترسم نقابات التربية المستقلة جملة مقترحاتها العملية والتقنية حول كيفيات تحسين رواتب منتسبي الوظيفة العمومية عموما ومستخدمي التربية الوطنية على وجه خاص، إذ تقترح استحداث منحة “تحسين الاستهلاك” تكون متغيرة وتحدد قيمتها المالية بناء على ارتفاع وانخفاض الأسعار والخدمات في السوق الوطنية، بالإضافة إلى التعامل بالفوترة والقضاء على اقتصاد “البازار” وإعادة فتح أسواق الفلاح وأروقة الجزائر، مع مراجعة دورية للرواتب والزيادة فيها بمنحة جزافية، إلى جانب التكفل بمراجعة شاملة لمنظومة الضمان الاجتماعي بالرفع في نسبة التعويض على الدواء.
الكناباست: رفع في نسبة التعويض عن الدواء
يوضح مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، لـ”الشروق”، بدقة الجوانب التي يعتمد عليها الراتب والمرتبطة أولا بقيمة النقطة الاستدلالية وعدد النقاط الاستدلالية والمطالبة برفعها من 45 إلى 100 دينار وثانيا جانب خاص بالنظام التعويضي الذي أضحى من الضروري جدا فتح النقاش حوله بما يسمح بتوسيع دائرة المنح والعلاوات وتحديد قيمتها المالية، حسب خصوصية كل قطاع وكل سلك، مع استحداث منح جديدة على غرار منحة النقل ومنحة السكن ومنحة الإطعام وكذا منحة الخطر أو “صعوبة العمل”، وثالثا جانب يتعلق بالحفاظ على سياسة الدعم بكيفيات فعالة، بما يعود بأثر إيجابي وملموس على العامل في حياته اليومية، من خلال الرفع في قيمة التعويض المادي على الأدوية بنسبة 100 بالمائة، وكذا دعم سياسة الخدمات الصحية بشكل خاص، لكي يتسنى للمستخدم الاستفادة منها دون بيروقراطية، خاصة في الوقت الذي أضحى مالكو الثروة هم من يستفيدون من هذه الخدمات الصحية المجانية على حساب المستفيدين الحقيقيين، بالإضافة إلى بناء رواتب تجعلها تساوي أو تفوق 80 ألف دينار.
الأسنتيو: استحداث “منحة القوت” المتغيرة
من جهته، يجزم قويدر يحياوي الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية “الأستتيو” بأن الحل العملي للتحسين في أجور منتسبي الوظيفة العمومية عموما ومستخدمي التربية الوطنية على وجه خاص، هو فتح ملف الأجور في الجزائر مع الشركاء الاجتماعيين وإجراء دراسة تقنية دقيقة، تستند إلى أرض الواقع من خلال مقارنة القدرة الشرائية بمعدل التضخم والارتفاع الطردي للخدمات وأسعار المواد الاستهلاكية في السوق الوطنية.
ويستعجل محدثنا السلطات العمومية إنشاء المرصد الوطني لحماية القدرة الشرائية، كهيئة استشارية وحيدة تكون تابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية، ويتم تعيين أعضائه من خبراء اقتصاديين ودكاترة وممثلين عن وزارة المالية والوظيفة العمومية وممثلين عن الشركاء الاجتماعيين، وتمتد إلى نقابات أخرى وكذا الحرفيين أو العمال الأحرار، على أن تتلخص مهامها في مساعدة الحكومة على معرفة المستوى المعيشي الحقيقي للموظف، بناء على تقارير المرصد، في حين يتم التعامل مع ملف الأجور بتكييف المنح والعلاوات وفقا لأسعار المواد الاستهلاكية والخدمات المقدمة، حيث يكون هناك ارتباط وثيق بين الأسعار وراتب الموظف.
ويقترح المكلف بالتنظيم بالنقابة، أهمية استحداث منحة تضاف لمكونات راتب المستخدم، تسمى على سبيل المثال منحة “تحسين القدرة الشرائية” أو “منحة القفة” أو منحة “تحسين الاستهلاك” وتكون “متغيرة” وغير ثابتة.
لونباف: إعادة فتح أروقة الجزائر وأسواق الرحمة
يعتقد، صادق دزيري رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين بأن المسألة ليست زيادة في الأجور فحسب بقدر ما هي الحفاظ على القدرة الشرائية، على اعتبار أن الراتب يقابله التوزيع العادل للثروة في البلاد بما يحقق العيش الكريم للمواطن، في حين أن القدرة الشرائية هي أعمق من الزيادة في الأجور، على اعتبار أن السوق يشهد ارتفاعا جنونيا في الأسعار يوما بعد يوم، وبالتالي فأي زيادة في الراتب لا تحفظ التوازن للقدرة الشرائية، يضيف محدثنا.
ويقترح محدثنا جملة من السيناريوهات لتحسين رواتب منتسبي الوظيفة العمومية، أبرزها أن تتدخل الحكومة الذي بات ضروريا بآليات حقيقية كأن تصبح كمنافس قوي في السوق في كل مجالات الخدمات والسلع، من خلال العمل على إعادة فتح أسواق الفلاح وأروقة الجزائر، لوضع حد للمضاربة والمضاربين بقوت الجزائريين، إلى جانب التعامل بالفوترة والقضاء على اقتصاد “البازار” وكذا إنشاء المرصد الوطني لحماية القدرة الشرائية، لتمنح له صلاحيات ضبط واقع السوق على أن يقدم في نهاية كل سنة تقريرا مفصلا للحكومة والرئاسة عن نسبة التضخم الحقيقية ويحدد النسبة التي تعيد التوازن للقدرة الشرائية، ومن ثمة تقرر الحكومة نسبة الزيادة في الأجور بمنحة جزافية، فضلا عن المراجعة الدورية للرواتب خاصة لفائدة أصحاب الدخل المنخفض تجنبا للاحتجاجات وتفاديا للانفجار.
عمراوي: لا مفر من مضاعفة مبلغ الدرجات
أما مسعود عمراوي النائب البرلماني السابق، يشرح بدقة كيفيات التحسين في مرتبات منتسبي الوظيفة العمومية، إذ يؤكد بأنه يستوجب رفع المنحة الجزافية ومضاعفة مبلغ الدرجات وأن لا تقل قيمة النقطة الاستدلالية عن 55 دينارا، دون الإغفال عن إيجاد حل العمال المهنيين الذين يعانون معاناة كبيرة نتيجة أجورهم الزهيدة وحرمانهم من الترقية في الدرجات رغم تسييرهم بنفس الأمرية 03/06 المتضمنة القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.
ويجزم العضو السابق بلجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية والأوقاف بالبرلمان، بأنه بات من الضروري جدا مراجعة منظومة الضمان الاجتماعي للأجراء، والتعويض الحقيقي عن مختلف العمليات، على اعتبار أن التعويض عن الفحوصات الطبية تناقض الواقع نهائيا، فغير مقبول احتساب تسعيرة الفحوصات الطبية بـ100 دينار في حين نجد الفحص الحقيقي بـ2000 دينار، كما أن معظم الأدوية لا تعوض خاصة الغالية منها، فضلا عن عدم تعويض الأشعة والتحاليل الطبية والعمليات الجراحية، رغم الاقتطاعات الشهرية من مرتبات الموظفين والعمال في وقت كثرت فيه الأمراض، وأصبحت هذه النفقات تثقل كاهل الموظفين والعمال لدفعهم مبالغ معتبرة من رواتبهم والتي تؤثر على ميزانياتهم يضيف محدثا.