11 كتابا مدرسيا جديدا.. بذرة الإصلاحات التربوية تثمر
الديوان سيطبع 29 مليون كتاب تحسبا للدخول المقبل
طباعة مليون و200 ألف نسخة في كل عنوان جديد
نسبة التوزيع الوطنية 70 بالمائة.. و60 يوما لإنهاء العملية
تحضّر وزارة التربية الوطنية، من خلال الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، لإطلاق كتب مدرسية جديدة، موجهة لتلاميذ أقسام الطورين الابتدائي والمتوسط، تحسبا للدخول المدرسي المقبل 2026/2027، ما يؤكد أن بذرة الإصلاحات التربوية التي باشرتها الوصاية قد بدأت تتحقق بالفعل على أرض الواقع، والتي تجرى بصفة تدريجية وستمتد إلى غاية سنة 2029.
وفي المقابل، فإنه يجري حاليا طبع 29 مليون كتاب في مختلف الأطوار والمستويات التعليمية، لأول مرة في تاريخ الديوان، بالإضافة إلى الاستغلال العقلاني والأمثل “لمخزون” السنة الفائتة، وذلك لأجل تحقيق تغطية شاملة لكافة المؤسسات التربوية بالمناهج التربوية، تفاديا للاصطدام بأزمة كتاب.
وفي الموضوع، أفادت مصادر “الشروق”، أن المنظومة التربوية ستتدعم بأحد عشر كتابا مدرسيا جديدا في مواد اللغة الإنجليزية والتربية المدنية والرياضيات واللغة العربية، والتي ستكون جاهزة كليا بعد المصادقة النهائية عليها بصفة نهائية والانتهاء من طبعها، لتصل إلى المؤسسات التربوية في وقتها المحدد أي قبل موعد الدخول المدرسي القادم.
وفي التفاصيل، أبرزت مصادرنا أنه بعدما تم إصدار السنة الفارطة كتابا جديدا في مادة اللغة الإنجليزية للأولى متوسط، فإنه قد تقرر إطلاق كتاب جديد في نفس التخصص، سيوجه هذه المرة لتلاميذ أقسام الثانية متوسط، وذلك في إطار الاستمرار في إصلاح مناهج اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة حية وعالمية، خاصة في الوقت الذي أقرت فيه السلطات العليا في البلاد إدراجها ابتداء من السنة الثالثة ابتدائي، ما يستوجب تعديلات وتغييرات جذرية في المضامين.
وفي هذا الصدد، أضافت ذات المصادر أن العنوان الجديد يوجد حاليا قيد المصادقة النهائية، على أن يتم الانتقال مباشرة إلى المرحلة الحاسمة وهي الطبع، بإصدار مليون و200 ألف كتاب جديد، وقد يصل العدد إلى نشر وإخراج مليون و500 ألف كتاب، لتغطية كافة المتوسطات بالمنهج الدراسي.
أما بخصوص مادة التربية المدنية، فقد لفتت مصادرنا إلى أنه سيتم دعم مرحلة التعليم الابتدائي، باعتبارها قاعدية ومؤسسة للطورين المقبلين المتوسط والثانوي، بكتابين مدرسيين جديدين، الأول موجه لتلاميذ أقسام الرابعة، إذ من المقرر طبع مليون و500 ألف كتاب مدرسي، والثاني سيوجه لتلاميذ أقسام الخامسة المقبلين على اجتياز امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي “السانكيام الجديد”، حيث سيتم إصدار وإخراج مليون و500 ألف منهج جديد، لأجل تغطية الطلب وتمكين كافة التلاميذ من الحصول على المنهج الدراسي الجديد قبل موعد التحاقهم بمقاعد الدراسة.
وفي هذا الإطار، أسرت المصادر نفسها أنه سيتم دعم مرحلة التعليم الابتدائي أيضا بعناوين أخرى جديدة، من خلال استبدال الكتب الموجهة لتلاميذ أقسام السنة الأولى والبالغ عددها أربعة عناوين بكتب جديدة، ويتعلق الأمر بكتاب اللغة العربية والتربية الإسلامية، كتاب الأنشطة في مادة اللغة العربية والتربية الإسلامية، كتاب الرياضيات وكتاب الأنشطة في مادة الرياضيات، والتي توجد حاليا قيد المصادقة النهائية.
بالإضافة إلى ذلك، سيجري تعويض كتب الثانية بعناوين جديدة، ويخص الأمر كتاب اللغة العربية والتربية الإسلامية، كتاب الأنشطة للغة العربية والتربية الإسلامية، كتاب الرياضيات وكتاب الأنشطة في مادة الرياضيات. وبمجرد المصادقة النهائية عليها، سيتم الانتقال إلى مرحلة الطبع بإخراج في حدود المليون و200 ألف كتاب، باعتبارها مناهج جديدة.
وفي هذا الصدد، أشارت ذات المصادر إلى أن كتب الأولى والثانية ابتدائي، قد جرى إخضاعها للتنقيح والتحسين المعمق بعد دراسات علمية متعددة أنجزت على مدار سنوات، بحيث تم حذف دروس وإضافة تعلمات جديدة مع دمج معارف ومكتسبات، تجسيدا للإصلاحات التربوية التي شرع فيها بصفة تدريجية.
وفيما يتعلق بعملية التوزيع الوطنية للكتب المدرسية، أكدت مصادرنا على أنه قد تم بلوغ نسبة 70 بالمائة إلى حد الساعة، على أن يتم اختتامها بتاريخ 30 جوان المقبل، أي في غضون 60 يوما، في حين يجري حاليا طبع 29 مليون كتاب، وهو الهدف الذي يسعى الديوان لتحقيقه لأول مرة في تاريخه، ليتكفل الخواص بدورهم بطبع نسبة معينة من المناهج المدرسية.