الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 12 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 12:06
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

استعاد الشارع الكروي الجزائري خصال المدرب المعروف إبراهيم قليل، وهذا بمناسبة مرور 12 سنة عن وفاته، بعد أن مكث في مستشفى باتنة مدة 3 أيام قبل أن يلفظ أنفاسه اثر أزمة قلبية يوم الفاتح جوان 2007، مباشرة بعد صلاة الجمعة، حيث عرفت مراسيم الجنازة بمقبرة بوزوران بباتنة حضورا قياسيا للأسرة الرياضية الوطنية، وسط إجماع على خصال الرجل وكفاءته وقوة شخصيته التي جعلته محل احترام الشارع الباتني، وأنصار مختلف الأندية الجزائرية التي اشرف عليها طيلة مسيرته الكروية.

يجمع أغلب اللاعبين الذين اشرف عليهم طيلة مسيرته الكروية، على تمتع الفقيد إبراهيم قليل بمواصفات يصعب أن تجتمع كلها في شخص واحد، حيث أكد الدولي السابق عبد العزيز قشير بأن إبراهيم قليل كان بمثابة والدهم فوق الميدان وخارجه، وهو نفس الكلام الذي ذهب إليه كل من عتروس وبوعرعارة ولبلالطة وشنوفي وبوخلوف وغيرهم، مثلما أجمع على كفاءته وقوة شخصيته عديد التقنيين الذين عرفوه عن قرب، على غرار ما تفضل به حسين زكري وبورابحة ومصطفى عقون، كما يؤكد الكثير على كفاءته وصرامته طيلة مساره المهني كمدرب، ما أعطى له هيبة واحترام فوق الميدان وخارجه، بدليل أن تحكمه في المجموعة ورفضه أي تدخل في خياراته الفنية من قبل المسيرين، وهو ما وقفنا عليه خلال فترة إشرافه لعدة أندية، على غرار مولودية باتنة في عهد الرئيس الراحل بن خراف نهاية التسعينيات ومطلع الألفية الحالية.

 

قليل.. أبدع في الكرة وتألق في ألعاب القوى وبرهن كمدرب

ويعد المدرب الراحل إبراهيم قليل من مواليد 18 ماي 1944 بباتنة، حيث دشن مسيرته الرياضية خلال فترة ثورة التحرير، وموازاة مع انضمامه إلى الجمعية الرياضية الباتنية فئة أشبال، فقد كان يمارس رياضة ألعاب القوى، وخاصة السباقات نصف الطويلة (800 متر و1500 متر)، حيث فاز في العام 1963 ببطولة الجزائر فئة أواسط في سباق 1500 متر، موازاة مع لعبه كرة القدم بألوان شباب باتنة الذي ارتقى معه إلى القسم الشرفي ثم الجهوي، وساهم في صعوده إلى القسم الأول منتصف السبعينيات، ليدخل بعدها غمار التدريب بإجراء تربص تكويني بألمانيا إلى جانب خالف ومقدادي وبن يلس وغيرها من الأسماء المعروفة، ما سمح له بترجمة خبرته كلاعب، من خلال إشرافه على أندية بارزة على مستوى الشرق الجزائري، محققا معها نتائج مميزة، على غرار شباب باتنة واتحاد عنابة واتحاد بسكرة وشباب قسنطينة ومولودية باتنة وشباب نقاوس ومولودية العلمة وغيرها، والشيء اللافت في مشوار إبراهيم قليل كلاعب أنه موازاة مع تألقه في كرة القدم، فقد مارس عدة رياضات، منها كرة الطائرة والعاب القوى التي توج فيها ببطولة الجزائر أواسط عام 1963 في سباق 1500 متر، في الوقت الذي ترك بمصته كمدرب مع عدة أندية، في صورة شباب باتنة ومولودية باتنة ومولودية العلمة واتحاد عنابة التي أشرف عليها في 4 مواسم، وترك أثرا طيبا في نفوس الهوليغانز نهاية التسعينات ومطلع الألفية، حيث كان وراء بروز جيل شاب بقيادة ويشاوي وعباسي ودلالو وجبالي الذي تألق لعدة مواسم بألوان بونة وأندية جزائرية كبيرة.

ولا يزال الكثير ممن حضر مراسيم جنازة الفقيد إبراهيم قليل يوم السبت 2 جوان 2007 بالمقبرة المركزية بحي بوزوران بباتنة، يتذكرون الكلمات المؤثرة التي ألقاها الإمام الشيخ علاوة الذي خاطب الفقيد في قبره قائلا:”يا إبراهيم ستترك فراغا كبيرا في مسجد التوبة”، إشارة منه إلى مواظبته على أداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة في هذا المسجد القريب من مقر سكناه، في الوقت الذي تمر الذكرى الـ12 لوفاته في صمت رهيب، حيث كانت آخر التفاتة في حق المدرب الراحل إبراهيم قليل منذ 5 سنوات بمسقط رأسه القنطرة ببسكرة، وأخرى قبل 7 سنوات، من طرف مصلحة النشاطات الثقافية والرياضية لجامعة باتنة.

البروفيسور عثمان لخلف كرة القدم مريكا
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close