14 والدة لحراڤة أقمن احتفالات “تفاؤل” ويرفضن وفاة أبنائهن
عادت السيدة منصورة علي، ممثلة الحراڤة 14 الذين اختفوا منذ عام وأربعة أشهر، الإثنين إلى عنابة، وبالضبط إلى مقر سكناها بالبوني، بعد لقائها المسؤول عن المديرية الفرعية لحماية الأشخاص واللاجئين بالخارج، بوزارة الشؤون الخارجية بالجزائر العاصمة، الذي طلب منها إعادة تكوين ملف عن ابنها المختفي، بعد أن نفى كل المسؤولين في الخارجية قطعا الإشاعات، التي تداولها البعض عن وجود جثثهم أو تواجدهم في أحد السجون الجزائرية، وهو ما اعتبرته بصيص أمل في رحلة العذاب التي تعيشها 14 عائلة وأم بالخصوص، رفضن موت أبنائهن رغم الاختفاء الذي طال أمده، وحتى جد الحراڤ بشير، قال أنه متيقن بأنه سيلتقي بحفيده قبل أن يموت.
ونقلت السيدة منصورة بصيص الأمل لبقية الأمهات اللائي قررن أن يُقمن سهرة أول أمس الاثنين احتفالات ومأدبة عشاء على شرف الأهل من أجل أن يكون عام 2013 عام عودة فلذات أكبادهن، رغم أن القنصلية الجزائرية في إيطاليا لم ترد عن غالبية المراسلات التي وردتها من الجزائر بشأن الحراڤة 14 الذين أصبحوا أكبر لغز، الأمهات مارسن كل طرق الأمل، ومنها تعلم اللغة الإيطالية، حيث صرن يتقن هاته اللغة ويتكلمن بها مع مختلف المسؤولين الإيطاليين، وحتى مع كبريات الصحف والقنوات الإيطالية، رغم أن كل المكالمات مع الجانب الإيطالي أكدت عدم وصول الشباب المختفين إلى الضفة الأخرى، أمهات الحراڤة تعلمن أيضا أسرار البحر، وهن يؤمنّ بأن القاعدة البحرية تقول أن البحر لا يبتلع الجيفة ويقذفها ولو بعد حين.
وكانت مأساة هؤلاء الحراڤة قد بدأت في السابع من شهر رمضان قبل الماضي 2011 عندما قال بشير لوالدته منصورة أنه سيلبي دعوة عمه للفطور عنده، وودّع شقيقه التوأم اسكندر المصدوم لحد الآن بضياع أخبار توأمه، لتتفاجأ الأم في اليوم الموالي بكونه سافر من أجل أن لا يعود، الزورق الذي نقل المجموعة تم اكتشِافه في نواحي بجاية وبه جثتي شابين هما غيزاوي بلال وبوعتبة إلياس اللذين هلكا جوعا وعطشا في عز الصيف، كما قذف البحر في نواحي جيجل جثة حراڤ ثالث، وبقي الأمل يعتصر أمهات بقية الشباب الـ14.
وتورط في القضية بائعا احلام هما ق.زهير 31 سنة، ور.منير 41 سنة، اللذان أدينا بعشر سنوات نافذة بجناية تهريب المهاجرين إلى الخارج، على متن قارب صيد خشبي انطلاقا من شاطئ كاف فاطمة ببلدية المرسى بولاية سكيكدة، حيث فرضوا على كل حراڤ حسب قرار الإحالة الذي اطلعنا عليه، مبلغ ما بين 30 و40 ألف دينار جزائري مقابل نقلهم إلى الضفة الأخرى، ورغم مرور كل هاته المدة، ورغم ضياع بصيص من أخبار الشباب الضائع إلا ان الأمهات في مكالمة جمعتهن أمس الاثنين بالشروق أكدن أنهن لن يسلمن بوفاتهم، ومتأكدات بعودتهم في عام 2013… ربما؟