-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلدية برج منايل بولاية بومرداس

18 قرية ودشرة تعاني من غياب التهيئة

الشروق أونلاين
  • 1399
  • 0
18 قرية ودشرة تعاني من غياب التهيئة
ح.م

رفعت بلدية برج منايل العريقة والمترامية أطرافها على مساحة تزيد عن 40 كلم شرق بومرداس في السنوات الأخيرة، تحدي تحقيق وثبة تنموية تتناسب وطموحات المواطنين رغم الصعوبات ومتطلبات الواقع التنموي المتشعبة.

وتراهن هذه المدينة التاريخية التي اشتهرت سابقا بحركتها المسرحية النشطة التي ذاع صيتها وبفريقها الرياضي المشهور “الأقحوان” شباب برج منايل لكرة القدم على تحقيق هذه الوثبة التنموية واسترجاع مكانتها ببعث وتجسيد مشاريع في مختلف الميادين، من خلال رصد ميزانية وصلت في 2017 إلى مليار و300 مليون دج، بمعدل نمو يصل إلى نحو 1,33 من المائة سنويا، حسبما أفاد به رئيس المجلس الشعبي البلدي. 

وتمكنت البلدية التي تحصي أزيد من 80 ألف نسمة من رصد هذه الميزانية، وفق ما أوضحه أحمد حجاج بعد عمليات تثمين المقدرات الذاتية للبلدية من خلال تنفيذ جملة من الإصلاحات، على غرار مراجعة وتحيين أسعار الرسم على الإعلانات وثمن كراء الممتلكات من متاجر ومساكن وبنايات وعقارات، ويجري حاليا في نفس الإطار إعداد دفتر شروط من أجل كراء المذبح البلدي والسوق البلدية المغطاة لمتعاملين خواص. 

ولتثمين القدرات الذاتية لدعم ميزانية البلدية سيتم كذلك قريبا – يضيف نفس المسؤول- القيام بعملية تطهير للعقار بمناطق النشاطات الثلاثة للبلدية التي تتربع على مساحة 22 هكتارا، حيث سيتم نزع الاستفادة من المستثمرين الذين لم يحترموا دفتر الشروط وإسناده لآخرين بغرض بعث الاستثمار بهذه المناطق والرفع من مستوى خلق مناصب الشغل. 

 

أزيد من 400 عملية تنموية لتحقيق طموحات الساكنة 

بغرض رفع تحدي تحقيق طموحات وتطلعات المواطنين تم – وفق السيد حجاج – تسجيل على عاتق ميزانية البلدية في خمس سنوات الأخيرة ما يزيد عن 400 عملية تنموية مسّت تقريبا كل الميادين والقطاعات. 

وأنجز وسلّم من مجمل هذه المشاريع إلى حد اليوم ما يزيد عن 260 عملية ونحو 60 عملية أخرى قيد الإنجاز وأزيد من 100 عملية غير منطلقة إلى حد اليوم لأسباب مختلفة تتعلق خاصة بمعارضة السكان يجري العمل لرفع العراقيل من أجل بعثها. 

كما تم تسجيل 60 عملية تنموية متنوعة على عاتق ميزانية الولاية أنجز وسلّم من مجملها نحو 30 عملية و14 أخرى في طور الإنجاز، فيما لم تنطلق بعد الأشغال بالنسبة لـ 17 عملية يجري التحضير لإعادة بعثها. 

وساهمت العمليات التنموية المنجزة – استنادا إلى نفس المصدر- في الرفع من نسبة الربط بشبكة التزوّد بالمياه الشروب، لتصل إلى نحو 92 من المائة والغاز الطبيعي إلى 70 من المائة وقنوات الصرف الصحي إلى 93 من المائة. 

من جهة ثانية يحظى رهان القضاء على “الشاليهات” المنصّبة غداة زلزال 21 ماي 2003 بالأولوية، يؤكد رئيس البلدية، حيث تم إلى حد اليوم القضاء على نحو 800 سكن جاهز من أصل أزيد من 1600 “شاليه” وكذلك السكن الهش من خلال عديد البرامج السكنية، إلا أن الطلب على السكن الاجتماعي (أزيد من 1100 طلب) يبقى مرتفعا. 

ورغم الجهود الكبيرة التي بذلت في السنوات الأخيرة خاصة بعد هذا الزلزال، إلا أن ذلك لم يتحقق بالشكل المطلوب قياسا بما تحقق في مجال التجارة أو التسوّق، حيث أصبحت المدينة تستحق أن تنعت بالقلب النابض أو السوق الكبيرة المفتوحة على مصراعيه. 

وتعرف مدينة برج منايل التي أصبح يطلق عليها “سوق دبي” حركة تجارية نشطة على مدار السنة من خلال المراكز والمحلات التجارية التي تضاعف عددها بشكل ملفت للانتباه في السنوات الأخيرة، إلا أن الفوضى السائدة وغياب التنظيم وعدم مواكبة ذلك مع تحقيق التنمية المرجوة لم ينعكس ايجابيا على الواقع المعيشي للمواطن. 

واعتبر رئيس البلدية بأن هذه الظاهرة (التسوّق) التي أصبحت تميز المدينة بـ “الإيجابية جدا” وما ينقص – حسبه- هو التنظيم والتأطير الجيد حتى تستفيد البلدية أكثر من مداخيل الجباية وخلق مناصب شغل جديدة وسيكون هذا المسعى من أولويات عمل المجلس البلدي لاحقا. 

 

انعدام التهيئة الحضرية يؤرق السكان  

ومن بين أشق المشاكل التي لا تليق بالسمعة التاريخية لهذه المدينة وأصبحت تؤرق السكان كثيرا وينتظرون بشأنها مبادرة تنموية جادة، حسب عدد من سكان البلدية، برمجة مشاريع لحلّ مشكل انعدام التهيئة الحضرية بالمدينة وضواحيها. 

ويعاني جزء كبير أيضا من ساكنة نحو 18 قرية ودشرة المكوّنة لإقليم البلدية من نفس المشكل المتعلق بالتهيئة، خاصة فيما تعلق بتعبيد الطرقات وتوفير الأرصفة والإنارة العمومية ونقص صيانة شبكة قنوات صرف المياه. 

وفي هذا الصدد ذكر رئيس البلدية بأنه تم رصد في السنوات الأخيرة غلاف مالي يناهز من 360 مليون دج موجه لإعادة تهيئة وتزيين وتحسين ظروف العيش بالبلدية إلا أنه بعد تنصيب مؤسسة الإنجاز توقفت عن الأشغال السنة الماضية لأسباب تتعلق بتجميد الاعتمادات المالية وبقيت الأمور معلقة إلى حد اليوم. 

تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الوالي عبد الرحمن مدني فواتيح، وعد خلال زيارة مؤخرا إلى هذه البلدية، برفع التجميد عن هذا المشروع وسيكون ضمن أولويات أجندة عمل المجلس الشعبي البلدي الذي سيتمخض عن الانتخابات المحلية القادمة.  

أما بالنسبة للمشكل العويص الذي يعاني منه سكان هذه البلدية والذي يتمثل في رفع القمامة أو الفضلات المنزلية التي أصبحت منتشرة في حافة ووسط الطرقات وبقلب الشوارع والأحياء والذي انجرت عنه احتجاجات متكررة للسكان بغلقهم الطرقات خاصة منها الطريق الوطني رقم 12 قامت المصالح البلدية، على إثر هذه الضغوط، بتنظيم حملات تنظيف دون حل جذري ودائم للمشكل. 

ويعود مشكل العجز في التكفل بالنظافة إلى مشكل آخر عانت منه البلدية لسنوات والمتمثل في غلق السكان بالقوة لمفرغة عمومية قديمة بسبب مخلفاتها السلبية من دخان وسيول على السكان والبيئة والمياه الجوفية ولم يتم حلّ هذا المشكل بإيجاد مكان آخر بمناطق بعيدة في الجبال إلا بعد جهد جهيد. 

وأرجع رئيس البلدية هذا الوضع إلى عدم امتلاك البلدية للوسائل والإمكانيات الضرورية لمواجهة هذه الظاهرة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة بسبب تضاعف عدد السكان جراء النزوح وبروز أحياء شعبية جديدة، إضافة إلى توقف عقود التشغيل المؤقتة لعدد كبير من عمال النظافة وتفضيل عدد آخر منهم التوجه نحو التقاعد دون أن يعوضوا بآخرين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!