2100 مليار ميزانية “الثقافة” خلال سنة!
لا تزال ملاحظات التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة حول قطاع الثقافة ما بعد تظاهرة “تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية 2011” تطرح الكثير من علامات الاستفهام والتعجب، وهو التقرير الذي أعقب تحفظات وتصريحات والي تلمسان السابق عبد الوهاب نوري ضد وزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي.
قدم وزير الثقافة عز الدين ميهوبي بالارقام تفاصيل ومشاريع القطاع خلال تلك الفترة، إلا أن بعض أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني انتقدوا ما وصفوه خلال اجتماع الخميس “باللجوء المفرط إلى الصفقات بصيغة والتسوية” .
وأكد ميهوبي في اجتماع عقدته لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني في إطار دراسة مشروع القانون المتضمن تسوية الميزانية للسنة المالية 2013 خصص الاستماع إلى عرض – قدمه وزير الثقافة – أن النفقات بعنوان هذه الميزانية قد “توزعت بين أجور وتعويضات مستخدمي القطاع الذين بلغ عددهم 45 ألفا” حسب بيان المجلس.
وأضاف الوزير أن جانبا آخر من النفقات قد “رصد للمؤسسات التابعة للوصاية” سواء منها ذات الطابع الإداري أو التجاري أو الصناعي فضلا عن “دعم” الجمعيات الناشطة في الحقل الثقافي وكذا تنظيم التظاهرات والمهرجانات التي بلغ عددها 76 مهرجانا بين محلي ودولي”. وأشار البيان من جهة أخرى نقلا عن ميهوبي لدى حديثه عن ميزانية التجهيز التي بلغت “170 مليار دج” بأنها قد خصصت لـ”تمويل 1244 مشروع” بدون أن يحدد البيان السنة المالية المعنية. وجاء في البيان بأن الوزير قد ذكر بأن العديد من هذه المشاريع قد أنجز فيما عرف البعض الآخر تأخرا لأسباب تتعلق أساسا بغياب مكاتب الدراسات المتخصصة في مجال ترميم التراث الثقافي أو لغياب الأوعية العقارية المناسبة وهو ما يفسر – كما قال – الملاحظات التي أوردها التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة الذي أشار إلى ضعف استهلاك الاعتمادات الخاصة بعنوان هذه الميزانية.
وأضاف البيان بأن الوزارة “لم تستهلك كل هذه الاعتمادات” كونها عززت أيضا آليات منح الإعانات من خلال إنشائها لجنة مختصة تعمل على تقييم مستويات الدعم بعد دراسات متأنية.
وفيما يتعلق بوضعية الصناديق الوطنية على غرار تلك المخصصة للتراث الوطني أو ترقية الفن والصناعة السينماتوغرافية أو الفنون والآداب فقد أرجع ميهوبي أسباب ضعف استهلاك اعتماداتها -حسب البيان – لأسباب متنوعة كتأخر صدور النصوص التنظيمية أو لعدم جاهزية تقارير محافظي الحسابات في بعض الأحيان. ومن بين الانشغالات التي أبداها أعضاء اللجنة – خلال هذا الاجتماع – المسائل المرتبطة بـ”تشديد الرقابة الداخلية” على عمليات التسيير حيث تساءل بعضهم عن سبب “اللجوء المفرط إلى الصفقات بصيغة التراضي والتسوية”.