300 جلدة وعزل بكازمة انفرادية لكلّ مسلح يرفض ابتزاز المواطنين!
تفتح محكمة الجنايات بالدار البيضاء في العاصمة شهر ديسمبر الجاري، ملفا قضائيا يخص تائبا عن “كتيبة الهدى” التابعة للتنظيم الإرهابي المسمى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، ويتعلق الأمر المدعو “ب،ب” متهما رئيسيا رفقة ثلاثة أشخاص آخرين، وجهت لهم جناية الانتماء إلى جماعة إرهابية مسلحة بغرض بث الرعب في أوساط السكان وخلق جو انعدام الأمن.
وحسب المعلومات المتوفرة حول الملف، سلم المتهم نفسه للمصالح الأمنية في أكتوبر 2015 بضواحي منطقة بوڨرة في البليدة، بناء على طلب من والده هذا الأخير الذي سعى جاهدا لإقناعه بضرورة التخلي عن العمل المسلح، بعد قضائه فترة ليست بالقصيرة بين الجبال انطلاقا من أول جماعة مسلحة التحق بها بمنطقة بوعريريج، ثم تنقل إلى معسكر تنظيم “الأشغال” بجرجرة، أين قضى فترة داخل مخبأ ارضي يتسع لخمسة أشخاص وخندق عمقه متر ونصف متر، كما تواجد بنفس المنطقة عدة مخابئ فردية وجماعية ومطبخ ارض كانت تستخدمها الجماعات الإرهابية لتمويه أفراد الجيش خلال عمليات التمشيط.
وأضاف المتهم انه تم تزويده بسلاح “سيمينوف”، كما أن تنقلاته كانت على الأقدام حيث توجه نحو منطقة “تيزي نيكولان” للتدريب على الرياضة القتالية، والإسعافات الأولية والتدريبات العسكرية.
وكشف المتهم خلال سماع أقواله بالتحقيق القضائي، أن الجماعات الإرهابية التي كان ينشط تحت لوائها عانت من الانشقاقات في صفوف عناصرها نظرا لاختلافهم حول شرعية العمل الإجرامي، مضيفا انه استطاع الفرار من معاقل جماعته بعد تكليفه بتصفية احد العناصر هذا الأخير حاول تشويه أعمالهم التخريبية على حد اعتقادهم، وروج بين البقية فكرة التخلي عما يقومون به في حق المواطنين وتجريدهم من ممتلكاتهم، حيث يتعرض المخالف لقانونهم، إلى محاكمة تنتهي بعقوبة 300 جلدة، ثم عزله في مخابئ أرضية مع تجريدهم من أسلحتهم وتشديد الحراسة عليهم لعدة أيام، وهو ما تعرض له قبل فراره غير أن قائد الكتيبة حاول الاعتذار وتزويده من جديد بسلاح ناري، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة المحاكمة من أقوال .