300 مليون دولار أرباح صافية للخزينة بعد شراء حصة في “جيزي”
قدر مصدر رفيع من إدراة الضرائب، الأرباح الصافية التي ستجنيها الخزينة العامة سنويا بعد انتهاء الصندوق الوطني للاستثمار من شراء حصة مسيطرة في شركة “جيزي”، بما يعادل 300 مليون دولار.
وأكد المصدر أن العملية شجعت الحكومة على تكليف الصندوق الوطني للاستثمار ببحث فرص مشابهة في القطاعات الإستراتيجية على غرار البنوك والمؤسسات المالية والاتصالات وصناعة الإسمنت.
وفي العام الماضي نجح الصندوق بالتعاون مع شركة “سيدار” من استعادة حصة 51 % من أسهم ارسيلور ميتال عنابة.
ولم يستبعد مصدر “الشروق”، بحث عمليات مشابهة في رأسمال بنوك أجنبية عاملة في الجزائر وشركات اتصالات عاملة في السوق المحلية، مضيفا أن دخول الحكومة عبر ذراعها الاستثمارية في رأسمال الشركات الأجنبية العاملة بالجزائر يعتبر من بين أنجع الحلول للحد من التنامي الكبير للفوائد القابلة للتحويل سنويا إلى الخارج وخاصة أن تحويل الفوائد نحو بلدان تربطها مع الجزائر اتفاقات لمنع الإزدواج الضريبي يمثل بالنسبة للخزينة العامة ضغطا إضافيا لاسيما في حال محدودية الحصص الموجهة لإعادة الاستثمار.
وأوضح المصدر أن هذا النوع من الاستثمارات الجديدة سيمكن الحكومة من الحد من اختلال ميزان المدفوعات الجزائري الذي يعرف اتجاهات خطيرة منذ عام 2011 بسبب ارتفاع الواردات من جهة، وتحويلات الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر على غرار شركات النفط الأجنبية وشركات الاتصالات والبنوك الأجنبية من ناحية ثانية، بالإضافة إلى ارتفاع فاتورة الخدمات التي ناهزت 11 مليار دولار عام 2013.
وتراجع ميزان المدفوعات العام الماضي إلى 130 مليون دولار مقابل 20 مليار دولار عام 2011 وهو توجه خطير بالنظر إلى النمو السلبي لصادرات الجزائر من المحروقات منذ 2007.
وتواصل تراجع الصادرات من المحروقات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 6.8٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
ويعتقد على نطاق واسع في أوساط خبراء وزارة المالية والصندوق الوطني للاستثمار أن تعزيز بورصة الجزائر ودخول شركات أجنبية خاضعة للقانون الجزائري إلى البورصة يوفر فرصة إضافية للحصول على حصص جديدة لصالح الصندوق الحكومي.
وبلغت جميع الاستثمارات الأجنبية التي أقيمت في قطاع البنوك والتأمينات والإسمنت والاتصالات منذ عام 2000 مرحلة نضج متقدمة جدا مما يتيح فرصا جيدة للمستثمرين المحليين الحكوميين والخواص، فضلا عن الإسهام الحقيقي في الحصول على التكنولوجيا مباشرة من متعاملين عالميين من الصف الأول، وخاصة في قطاع البنوك والاتصالات.
وتوقع المصدر أن تسمح الحكومة مجددا في إطار إصلاح القطاع الاقتصادي والمالي، للقطاع الخاص الجزائري بالمساهمة في تأسيس بنوك مشتركة مع بنوك حكومية ومساهمة الصندوق الوطني للاستثمار ممثلا للدولة لضمان المشاركة في اتخاذ القرارات الإستراتيجية في مجلس إدارة الكيانات المالية الجديدة.