-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مجلس المحاسبة يسلط الضوء على ملفات وزارة الصناعة لـ2023:

5 اختلالات في تمويل الدولة للمؤسسات العمومية

إيمان كيموش
  • 2643
  • 0
5 اختلالات في تمويل الدولة للمؤسسات العمومية
ح.م

سجّل مجلس المحاسبة بعض الاختلالات في دراسته للمشروع التمهيدي لمشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، منها منح مساهمات من طرف وزارة الصناعة لفائدة مؤسسات عمومية ذات طابع صناعي وتجاري وهيئات عمومية أخرى، في ظل غياب إطار اتفاقي يحدد التزامات الخدمة العمومية وشروط متابعتها وتقييمها، خلافا لما تنص عليه المادة 21 من المرسوم التنفيذي رقم 21-62 والتعليمة رقم 10 لسنة 2008.
كما انتقد مجلس المحاسبة عدم إرفاق طلبات التمويل بدفاتر الشروط القانونية، حيث تبيّن أن طلبات المساهمات الميزانياتية لم تكن مرفقة بدفاتر شروط عامة توضح بدقة الواجبات المفروضة على المؤسسات المستفيدة مقابل التمويل العمومي، في حين لوحظ أيضا غياب حصيلة تنفيذ هذه المساهمات على مستوى المؤسسات المعنية.

مساهمات من دون إطار تعاقدي واضح واستمرار تنفيذ برنامج صندوق مغلق قانونيّا

ورصد مجلس المحاسبة تقييدا خاطئا لمساهمات الدولة الموجهة للمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري ومؤسسات مماثلة ضمن تصنيفات لا تتوافق مع أحكام القانون العضوي والمرسوم التنفيذي رقم 20-354، حيث أُدرجت نفقات ذات طابع قطاعي ضمن برامج إدارية عامة بدل تقييدها في البرامج المرتبطة بتطوير الصناعة والمنافسة ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما تم تسجيل استمرار تنفيذ برامج صندوق مغلق قانونيا، إذ أنه رغم غلق حساب التخصيص رقم 302-124 بموجب المادة 167 من قانون المالية لسنة 2021، استمر تنفيذ برنامج عمل الصندوق في غياب إجراء تمويل واضح عبر ميزانية الدولة، مع عدم اتخاذ أي إجراء بخصوص مراسلة وزارة المالية المؤرخة في 8 سبتمبر 2020 المتعلقة بإجراءات إدراج الأحكام في قوانين المالية.
وحسب التقرير التقييمي لمجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي لمشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، من 320 صفحة، اطلعت عليه “الشروق”، تبين من خلال فحص المساهمات الممنوحة من طرف وزارة الصناعة لفائدة مختلف المؤسسات ذات الطابع الصناعي والتجاري وأيضا المعهد الجزائري للتقييس والمركز التقني للصناعة الغذائية والوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري غياب إطار اتفاقي يحدد التزامات الخدمة العمومية وشروط متابعتها وتقييمها.
وخلافا لأحكام المادة 21 من المرسوم التنفيذي رقم 21-62 والتعليمة رقم 10 المؤرخة في 16 جوان 2008 لرئيس الحكومة المتعلقة بكيفيات منح الاعتمادات للمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري بعنوان تقييدات الخدمة العمومية التي بموجبها يجب أن يكون حتما كل طلب مساهمة ميزانيائية من أجل تمويل تقييدات الخدمة العمومية مرفقا بدفتر للشروط العام الذي يبرز بشكل واضح ودقيق الواجبات المفروضة على المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري مقابل منح مخصص مالي بالإضافة إلى ذلك، لوحظ غياب حصيلة تنفيذ المساهمات لدى المؤسسات.
وتم تقديم نفس الملاحظة بالنسبة للمساهمات الممنوحة من طرف وزارة الاتصال لفائدة المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري تحت الوصاية التي بلغت قيمتها 21.946 مليار دينار، حيث تم منح هذه المساهمات في ظل غياب دفتر الشروط الذي يحدد بوضوح أعباء الخدمة العمومية.
ووفقا لأحكام المادة 167 من قانون المالية لسنة 2021 تم غلق حساب التخصيص رقم 302-124 للصندوق الوطني لدعم تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعم الاستثمار وترقية التنافسية الصناعية، مع الاستمرار في تنفيذ برنامج عمله إلى غاية وضع إجراء تمويل بواسطة ميزانية الدولة، ورغم ذلك لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن مراسلة وزارة المالية رقم 21/61 المؤرخة في 8 سبتمبر 2020 المتعلقة بكيفيات واجراءات اقتراح أحكام في مشروع قانون المالية.
وتنفيذا للقانون العضوي، تم إدراج هذا النوع من النفقات في الميزانية على مستوى البرنامجين الفرعيين ادعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنافسة الصناعية، في ظل غياب إطار تنظيمي يحدد شروط منح مساعدات الدولة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتنفيذ برنامج الإشهاد و الاعتماد والتقييس.
وتم منح هذه المساعدات حسب الشروط المعمول بها في إطار الأحكام التي تنظم تسيير حساب التخصيص 302-124، حيث أن هذه الوضعية لا تسمح بالتنفيذ الفعال للسياسة العامة في مجال تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنافسة الصناعية.

تقييد خاطئ لمساهمات الدولة لفائدة مؤسسات عمومية إدارية
كما رصد مجلس المحاسبة تقييدا خاطئا لمساهمات الدولة لفائدة المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والمؤسسات العمومية المماثلة، وأظهر فحص نفقات الباب الرابع لنفقات التحويل تقييد الاعتمادات المتعلقة لمنح ومساهمات الدولة الفائدة المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والمؤسسات العمومية المماثلة للصنف 47000 – تحويلات أخرى متعلقة ببرنامج الإدارة العامة خلافا لأحكام المواد 28 و29 من القانون العضوي و5 و6 و8 من المرسوم التنفيذي رقم 20-354 المؤرخ في 30 نوفمبر سنة 2020 الذي يحدد العناصر المكونة لتصنيفات أعباء ميزانية الدولة، إضافة إلى القرار الوزاري رقم 124 المؤرخ في 15 أوت 2022 الذي يحدد الأصناف الفرعية للنفقات وكذا ترميز التصنيف حسب الطبيعة الاقتصادية لأعباء ميزانية الدولة المعدل والمتمم.
على سبيل المثال، تم تقييد المساهمات الممنوحة من طرف وزارة الصناعة والصناعة الصيدلانية لفائدة الديوان الوطني للاعتماد، لجنة مراقبة عمليات الخوصصة وإعانات التسيير الممنوحة للمجلس الإستشاري لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وللمركز الوطني للصناعات الغذائية في البرنامج الفرعي للدعم الإداري لبرنامج الإدارة العامة بدلا من تقييده في البرامج ذات الصلة بالبرنامج المتعلق بالمنافسة وتطوير الصناعة، لاسيما البرامج الفرعية المتعلقة بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنافسة الصناعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!