5 آلاف مترشح لمسابقة الأساتذة بتقرت يجتازون الإمتحان في ظروف قاسية
عبّر أكثر من 5 آلاف مترشح لمسابقة الأساتذة من بلديات المقاطعة الإدارية تقرت الذين اجتازوا الامتحان نهاية الأسبوع المنقضي بورقلة عن استيائهم العميق من الجهات الوصية على قطاع التربية والسلطات الولائية لتجاهل مطالبهم السابقة بتخصيص مراكز لاجتياز هذه الامتحانات على مستوى الولاية المنتدبة تقرت.
فقد عانى هؤلاء الأمرين مع النقل ومع رحلة البحث عن المراكز التي كانت بعضها معزولة عن وسط المدينة وغير معروفة، ولم يتم توضيحها في الاستدعاء لمكان، ما راح ضحيته العديد من المترشحين بإقصائهم بسبب تأخرهم في العديد من الرتب كأساتذة التعليم المتوسط والثانوي والمترشحين لرتبة مقتصد ونائب مقتصد ومستشاري التوجيه والإرشاد المدرسي ومشرفي التربية، كما اشتكى هؤلاء في حديثهم إلى “الشروق” عن وضيعة قاعات الامتحانات التي انعدم فيها التكييف رغم وجود المكيفات الهوائية التي كانت عبارة عن ديكور فقط وسط درجة حرارة قياسية تجاوزت 48 درجة مئوية في يوم ماراطوني دام 11 ساعة متتالية من الامتحانات، كما حرم عدد من المترشحين من تناول وجبة الغداء بالنظر إلى العدد القليل من المطاعم ومحلات الأكل الخفيف التي فتحت أبوابها، وكان الإقبال عليها هائلا من طرف المترشحين، الذين تجاوز عددهم 9 آلاف على مستوى الولاية، فيما بقي عدد من المطاعم موصد الأبواب لتزامنها مع أسبوع عيد الفطر المبارك الذي تشهد فيه عاصمة الجنوب الجزائري ندرة حادة في الخبز والمأكولات.
وشهدت محطة نقل المسافرين بتقرت فجر الخميس اكتظاظا واختناقا غير مسبوق من قبل المترشحين من أجل الظفر بمقعد في الحافلة، كما لم تخل المحطة من بعض المناوشات والشجارات التي تسبب فيها التدافع، حيث كان عدد المسافرين أكبر بكثير من عدد الحافلات المتوفرة رغم تدعيم هذا الخط بحافلات إضافية تنشط في خطوط أخرى كتقرت باتجاه غرداية والوادي وبسكرة وحتى مستغانم وباتنة، كما شهدت طرقات وسط مدينة ورقلة اختناقا كبيرا صبيحة الخميس مباشرة مع وصول مواكب الحافلات والسيارات التي فاق عددها 200 مركبة ووجدت مصالح الأمن صعوبة في فك هذا الاختناق، خاصة عند مفترق الطرق لشارع شي غيفارة.
وتساءل المترشحون عن فائدة ترقية تقرت إلى مصاف الولايات المنتدبة لتخفيف العبء على المواطن، في الوقت الذي لا يزال فيه مواطنو بلديات هذه الولاية الفتية يشدّون رحالهم صوب ولاية ورقلة من أجل وثيقة أو لاجتياز امتحان كمسابقة الأساتذة رغم توفر المقاطعة الإدارية تقرت على أكثر من 200 مؤسسة تربوية والآلاف من إطارات التربية من أساتذة وإداريين.