5 جويلية 62 بعيون 15 روائيا جزائريا
تنظم دار الشهاب بيعا بالتوقيع، لمجموعة قصصية عمل عليها 15 من الروائيين الجزائريين، الذين تجاوزوا من حيث السن 50 سنة، أي أنهم عايشوا فرحة 5 جويلية 62، وقاموا بتصويرها كل من وجهة نظره في قصة واقعية تبين كيف نسج الجزائريون صور الفرحة بالاستقلال ذات يوم من شهر جويلية.
وينوب كل من بدر الدين ميلي، نورالدين سعدي، رشيد مختاري وارزقي مترف، عن مجموعة كتاب المجموعة القصصية التي تحمل عنوان “هذا اليوم”، وذلك يوم الجمعة 28 سبتمبر، أي قبل يوم واحد عن اختتام الصالون، وقد ساهم في كتابة هذه المجموعة إلى جانب هؤلاء، أمين الزاوي، ليلى صبَار، مالك علولة، مايسة باي، عزيز شواكي، بوعلام صنصال، حبيب طنقور، مراد يلس، نبيل فارس، عبد القادر جمعي، ايلان سيكسوس، دوميز إبراهيمي.
وعن هذا الكتاب الجديد، يقول الكاتب بدر الدين ميلي، وهو أحد المساهمين في تألفيه، أن يوم 5 جويلية يوم مشهود، حيث خرج الشعب كله وسط مدينة قسنطينة التي يسميها الفرنسيون “لابراش” أي “الفتحة”، ويسميها القسنطينيون وكل المواطنين الجزائريين الذين جاءوا من باتنة أو غيرها من المدن الجزائرية، يسمونها “باب الواد”. وقد اجتمع الشعب كله رمزيا في ذلك المكان للتذكير والتعبير عن الفرحة بانتصار الجزائريين على العدو الفرنسي الذي احتل أراضيهم ونهب خيراتهم لأكثر من قرن من الزمن، ويضيف بدر الدين ميلي، الذي قدَم أيضا رواية تاريخية بعنوان ”الفتحة والجدار” العام الماضي عن دار الشهاب دائما: ”أنا ألخص ذلك اليوم بأنه يوم الخلود”.
وبعد التجمع الذي شارك فيه آلاف الجزائريين بوسط مدينة قسنطينة، توجهت هذه الجموع الغفيرة إلى مقبرة الشهداء أين صلوا على أرواح الشهداء الطاهرة، عرفانا لهم بما بذلوه في سبيل إعلاء كلمة الله والوطن، ولم تتوقف تعابير الفرحة بالاستقلال عند الجزائريين على التجمع وحسب، حيث عادوا بعدها، حسب ما يرويه بدر الدين ميلي الذي عايش فرحة ذلك اليوم، إلى وسط المدينة، وهنالك قام المجاهدون بعرض عسكري رائع، بينما نزعت النسوة حجاباتهن ورقصن في فرحة عارمة، كما حضرت هذه الجموع الغفيرة أيضا مراسيم رفع العلم الوطني، وكانت الساعة حينها تشير إلى منتصف نهار 5 جويلية، وخلال هذه الأجواء الاحتفالية التي يعجز الوصف عن تلخصيها، بث نشيد قسما في المسرح البلدي لقسنطنية، كذلك بثت أناشيد أخرى على غرار نشيد “نحن طلاب الجزائر” ونشيد “العمال” وأنشودة “ماتنساوش الشهداء”.